٢٧ كيف ننفتح على سنة المعصومين

٢٧ كيف ننفتح على سنة المعصومين
00:00 --:--

هذا الذوبان في حب أمير المؤمنين عليه السلام -رزقنا الله و اياكم محبته و ولايته و شفاعته – لذلك كما محضوه الولاء و المحبة، محضهم الشوق والألم عندما فارقوه، أمير المؤمنين عليه السلام ينقلون عنه بكاءه هذا و هذا، ترى من النوادر، بكاء أمير المؤمنين عليه السلام منقول في حق فاطمة الزهراء عليها السلام، لكن بكى أصحابه لما خلصت حرب صفين و راح فيها عمار، ذو الشهادتين خزيمة و ابن التيهان الهيثم و آخرون و كان قد سبقهم قبل ذلك أشخاص مثل أبو ذر الغفاري توفي في الربذة قبل ولاية الإمام المؤمنين عليه السلام، و سلمان المحمدي و حذيفة بن اليمان كل هؤولاء لم يشهدوا حروب أمير المؤمنين عليه السلام توفوا قبل ذلك لكن الذين بقوا هجموا على الموت هجمة

بطولية فلما استشهدوا نعاهم أمير المؤمنين عليه السلام، حيث رجع من صفين و خطب خطبة مؤثرة بعد أن ذكر الجهاد و أنه باب من أبواب الجنة، قالوا ثم قال:{ أوه على إخواني الذين قتلوا معنا في صفين، أين بن التيهان و أين ذو الشهادتين و أين عمار؟؟؟} و أين نظراؤهم من الذين عاهدوا امامهم على المنية و أبرد برؤوسهم إلى الفجرة -اخذت بعض رؤوس هؤولاء الذين استشهدوا مع أمير المؤمنين عليه السلام في حرب صفين إلى جيش الشام و إلى معاوية – ثم قالوا ثم بكى فأطال البكاء صلوات الله وسلامه عليه و كأنه يقول: {ألا يا أيها الموت الذي لست تاركي ارحني فقد أفنيت كل خليلي، أراك بصيرا بالذين أحبهم كأنك تنحو نحوهم بدليل}، يستحق هؤولاء بكاء الإمام عليه

السلام و دمع الإمام عليه السلام، هذا مع أنه لم يكن بينه و بينهم نسب فكيف إذا وقف إمام على عضيده الأيمن و على حامل رايته و قد رآه مقطوع اليدين مفضوخ الرأس مصابا بسهم في عينه و قد وقف على مصرعه كيف يكون حاله؟ اذا كان ذلك الغريب ليس بينهما نسي لكن بينهما رابطة المبدأ هكذا فكيف اذا كان أخ الحسين أبا الفضل العباس و من كان حاملا الراية و ساقي العطاشى و عمود الخيام...



مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة