ذكر أن المرحوم صاحب العبقات مير حامد حسين النقوي الهندي قد افرد مجلدا كاملا لهذا الحديث ، وما هي منزلة هارون من موسى .
وقوله تعالي " اجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي اشدد به ازري واشركه في امري كي نسبحكك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا " مما يدل انه بعد هذا الدعاء اصبح الخطاب لاثنين وليس لواحد حيث قال تعالي " اذهبا الى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يذكر او يخشي " اذ صارت شراكه وصارو اثنين بدل الواحد ، نعم نحن لا نقول بأن عليا شريكا لرسول الله في النبوة ولكنه الوصي في الخلافة والوزارة والامر والنهي والنصرة وباب مدينة علمه ، وغيرها من الاحاديث التي يحتويها على المنزلة علما وعملا وولاية ووصاية وقيادة وهداية وارشادا ، فهذا ماجاء في سنة رسول الله (ًص) .
الامر الثالث :
أن هذه المناقب والفضائل تمت محاربتها كما تحارب المنشورات السياسية ، بل أكثر من ذلك ، مع انه وفقا للنظام لا يجب ان تحارب لعدم وجود الضرر لمنعها .
ينقل عن بعض منهم ( الامام الشافعي أو الزمخشري أو شخص اخر) ، انه تم سؤاله عن على ابن ابي طالب ع فقال " ما اقول في رجل اخفى أوليائه فضائله خوفا ، وأخفى اعداءه فضائله حقدا ، ثم خرج من بين هذا وذلك ما ملء الخافقين " .
أما اتباعه واشياعه اخفو فضائله خوفا من القتل ، حيث قيل لاحدهم ايام الحجاج بن يوسف الثقفي لما لا نسمع منك احاديث في مناقب الامام علي ابن ابي طالب وقد رويت عن الصحابة ذلك ، فقال اما ترون سيف الحجاج يقطر بالدماء ، حيث قتل ميثم التمار لحديثه عن علي ابن ابي طالب ، حيث كان الحجاج يبحث عن الاشخاص شاهرا سيفه ، فقد قتل سعيد ابن جبير لولايته لعلي ابن ابي طالب .
وقسم اخر من الناس كانوا من اعداء اهل البيت وكانو من مخالفيهم فكتموا هذه الاخبار ، وكانو يعاقبون عليها .
نقل عن هارون العباسي قوله " من اثبت خلافة علي ابن ابي طالب قتلته " ، وهو ما ذكره الخطيب البغدادي .
ولذلك احد الرواة يقال له ابو معاوية - وهو ثقة عندهم - أنه روى حديث مدينة العلم ، وبعد أن بلغه قول هارون العباسي اصبح اذا سئل عن هذا الحديث لا يتكلم .
وفي زمن المتوكل العباسي روى احدهم - وهو ليس من شيعة أهل البيت ع - حديث فضل لإمير المؤمنين علي ابن ابي طالب ع ، فرفع امره الى المتوكل العباسي فأمر بجلده ١٠٠٠ جلده ، مع انه لا يوجد حد في الاسلام يصل الى ١٠٠٠ جلده ، وذلك فقط لانه روى فضيلة من فضائل الامام على ابن ابي طالب ع ، وبعد ان شفع له اهله عند المتوكل العباسي بقولهم انه ليس من شيعة اهل البيت ولا يفضل عليا على غيره من الصحابة وإنما هو محدث حافظ للاحاديث وذكره ، عندها تم تخفيف العقوبة الى ١٠٠ جلدة حتى يكون عبره لغيره .
لذلك كان "ذكر علي عبادة" في رواياتنا لأنه توضيح لخارطة الطريق .
حيث أن عندنا بعض الادعية كدعاء الندبة مستحبة في الاعياد والجمع ، لان هذا الدعاء برزت فيه بعض من الفضائل والمناقب .
حيث يوجد نحو ٣٠ حديث ورواية عن رسول الله بين نقلها بالكامل وبين اشارت اليها ذكرت في داء الندبة ، واي شخص يدأب على قراءة هذا الدعاء سوف يكون حافظا لهذه المجموعة من الروايات .
مثال :د( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والي من والاه وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ) لذلك نوصي المؤمنين والمؤمنات بقراءة هذا الدعاء لانه وسيلة تثقيفية ، ولدي كتاب بعنوان " تأملات في ذعاء الندبة " تبين لي انه متوافق مع الموضوع ، وهو بمثابة شرح لحركة التاريخ قبل الاسلام وكيف جرت الاحداث في الامة الاسلامية والعوامل التي أدت الى النتائج الكارثية في الامة ، وقد عبء بطريقة مناسبة هي طريقة الدعاء .