ملاحظات على الصحاح من الشيعة الامامية ٢٣

ملاحظات على الصحاح من الشيعة الامامية ٢٣
00:00 --:--

فيضحك والله يحدث له هذا، كيف؟ يقولون لا نعلم! ولكن هذا لا يتناسب مع ليس كمثله شيء، صار الآخرون مثل الله، كما هو يضحك وهم يضحكون، غاية الأمر هذا يضحك بكيفية وذاك يضحك بكيفية أخرى، لا فنحن نقول "ليس كمثله شيء" يعني ما يطرأ علينا من التعب والراحة والضحك والحزن والغضب وما شابه ذلك لا يطرأ على الله سبحانه وتعالى، بل في بعض الكتب - وليس موجود في الصحيحين - في كتب أخرى كما هو في معجم الطبراني لما فرغ الله من الخلق استلقى ووضع رِجلاً على رِجل، هذا ليس موجودا في الصحيحين لكن هذا الفهم خاطئ لما يرتبط بمبدأ الخلق وهو الله سبحانه وتعالى، ليكون الناقل ثقة وصادق، ولكن هذا يتعارض مع العقل ويتعارض مع القرآن الكريم، لابد أن

هناك مشكلة في هذا الحديث، هذا أولاً، الإمامية يقولون هذا بالنسبة الى قسم من الروايات أنها تُعارض تنزيه الله وتنتهي الى التجسيم والتشبيه فلا يمكن أن تكون مقبولة. وكذلك الحال بالنسبة إلى ما يرتبط بشؤون نبينا الأعظم محمد صلى الله عليه وآله، مثل ما وَرَد أنه النبي في أول البعثة لم يكن يعلم أنه نبي وتبين له بعدما أكد له ورقة بن نوفل وزوجته خديجة بأنك نبي وهذا اسمه الوحي ويأتي من السماء وما شابه ذلك بعدها عرف أنه هو نبي، وقد كذّب مثلَ هذا النحو من الروايات أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم في رواياتهم، وهكذا أحاديث من التي ترتبط بشخصيته المعظمة المكرمة لا تتناسب مع هذا التعظيم والتكريم الذي أكرمه الله به في كتابه وجعله خير خلقه،

لذلك يعترضون عليها الأماميه أيضاً، ومن ذلك ما يرتبط بإغفال ذكر فضائل ومناقب أهل البيت عليهم السلام والأحاديث المهمة المشهورة كحديث الثقلين مثلاً وحديث المنزلة وحديث أنا مدينة العلم، وأمثال ذلك، المشكلة هنا أن قسماً من أتباع المدرسة فيما بعد أتوا وقالوا أن الدليل على أن هذه الأحاديث ضعيفة انها لم تذكر في كتابيّ الصحيحين، حسناً إذا كان هناك تعمد لإغفالِها بمعنى أن صاحب الكتاب يعلم بوجوده ومع ذلك تركها فأنت تستطيع أن تستدل، بهذا الوقت نأتي إلى كيف يمكن لمحدّث محيط بهذا المقدار وعارف بالأحاديث مع وجود هذا المقدار من الأسانيد المعتبرة، نفس الذهبي الذي هو من أئمة الحديث والرجال وفي الرجال هو أكثر، يقول أنا رأيتُ كتاب الطبري في حديث الغدير فوجدته كتاباً كبيراً جاءَ فيه بالأسانيد الكثيرة

لهذا الحديث، ويشير إلى أنه اقتنع به، بهذا المقدار من الروايات والأسانيد عمل علمي ضخم، صاحب صحيح البخاري ٣١٠هجرية والطبري ٢٥٦ هجرية، المسافه ليست ببعيده بينهما، فالروايات هذه وأسانيدها موجوده في ذلك الوقت، أترى من المعقول مثلاً أن صاحب الصحيح لم يطلع على هذه الأسانيد، فهذا يعتبر مشكل في التتبع، أم اطلع عليها واعتبرها كلها غير صحيحه، وهي تزيد على ١٠٠ طريق كلها لم يجد فيها طريق صحيح عند صاحب الصحيح، هذا أيضا أشكل، حتى لو كانت كلها غير صحيحه، عندهم هم أن هذا الحديث يعتضد بغيره، يعضد بعضها بعضا، فيأتي الإماميه يتساءلون بتعجب عن هذا الأمر، لا سيما عندما يرون أن الحاكم النيشابوري - أبو علي الحاكم - في كتابه المستدرك على الصحيحن، أورد هذه الأحاديث وغيرها من الاحاديث

واضعافيها بأسانيد صحيحة على شرط الشيخين، أن هذا مثلاً الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه، ولذلك صارت مشكله مع هذا الحاكم النيشابوري، فلذلك بعضهم اتهمه بالتشيع وبعضهم اتهمه بالتساهل، التشيع يعني أن لديه ميل لعليّ بن أبي طالب ويفضله على مخالفيه ويفضله على مثلاً الخليفة الثالث، لا أحد يدعي أنه متشيع بالمعنى الأول الذي يفضله على الخليفة الأول والثاني لكن قالوا هذا متشيع ولذلك عبر هذه الاحاديث، تعالوا قيسوا رجال هذه الأسانيد بمقاييس الصحيحين، سوف ترونها أنها صحيحة على المقياس فلماذا لم تُخرّج في كتبهما، هذا أيضاً سؤال يثيره أتباعه الإماميه ولاسيّما من ذكرنا أسماءهم في كتبهم حول هذين الكتابين، ولا يوجد هناك جوابُ، يوجد قسم قالوا هكذا، حسناً، في الصحاح لم يَنقل أصحاب الصحاح عن هؤلاء، انتم ايضاً

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة