ملاحظات على الصحاح من الشيعة الامامية ٢٣

ملاحظات على الصحاح من الشيعة الامامية ٢٣
00:00 --:--

مسحوب على أنه إمام الزيدية، وأخذ العلم ليس فقط عن أبيه علي بن الحسين وأخيه الباقر وإنما أخذ عن آخرين من المدرسة الأخرى، ولذلك ترى مدرسة الخلفاء أن أقرب الشيعة إليهم هم أتباع زيد، هذا كان من أعلام الفقه - تحدثنا عنه ذات مرة في حديثنا عن تاريخ المذاهب - لم ينقل عنه شيئ، ولا عن الحسن بن الحسن المثنى أيضاً هذا من الرُواة وبينه وبين الرسول صلى الله عليه وآله فقط واسطة واحدة وهي أبوه الحسن ومن التابعين ومُحدث، وهذا ما ادعى الإمامة ولا يعتبر إمام إذا أنت خائف لمى تنقل عن هذا وتعزز موقع الإمامة فهذا ليس إمام ولا ادعاها أصلاً، حسناً فلم يُنقل عنه ذلك، لا عن هذا ولا عن ذاك في أي موردٍ من الموارد. أين

الذي نُقل في الصحيح عن الأئمة عليهم السلام؟ يُقال مورِدان - وهو مشهور - المورد الأول عن الإمام زين العابدين - ماشاء الله أتت السالفه الحمدلله - ماذا نُقل عن علي بن الحسين زين العابدين في الصحيح؟ نُقل فيه أن علياً وفاطمة كانا لا يستيقظان لصلاة الفجر فجاء النبي وأخذ يتكلم مع علي بن أبي طالب في ذلك وعليٌ يردُ عليه فنزلت الآيه: (وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) (٥٤) الكهف، هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب! عجيب! لم يكن هناك رواية عن زين العابدين إلا أن علياً وفاطمة ماكانا يستيقظان للصلاة، وإنما إذا النبي نصحه بأن يستيقظ للصلاة لا تتأخر ولا تطوفك الصلاة، فيقوم بمناقشته ويرد عليه وجوابه حاظر عليه! هل هذا من الإنصاف مع عترة رسول الله

صل الله عليه وآله، هذا مع حديث الثقلين يجعلها الثقل الآخر مع القرآن وعديل القرآن فإما لا ننقل عنهم أي حديث وإما إذا نقلنا عنهم حديثاً يتيماً ننقل مثل هذا الحديث، أو حديث آخر أيضاً عن زين العابدين أنه حمزة بن عبد المطلب لما هاجر وهاجر النبي إلى المدينة وكان جالسا حمزة مع جماعة فأديرَت كؤوس الخمر وسكر وأخذ يهذي ثم قام وكان هناك إبل - كان نصيب علياً من إحدى الغزوات - فشق حمزة بطنه باعتبار أنه كان - أعوذ بالله - سكراناً فأتلفه، فلما اشتكى عليّ لرسول الله جاء الرسول وأخذ يتحدث معهم فرد عليه حمزة بأنكم إنما أنتم عبيد لي، إذاً ما هي المصلحة - إذا تنزلنا - ما هي مصلحة أن ينقل زين العابدين هذين الحديثين

عن جده عليّ و جدته الزهراء وعن عمي حمزة؟ تشجيع مثلاً على ترك الصلاة والاستيقاظ أو ماذا؟

فإذاً يوجه هؤلاء المؤلفين وغيرهم الملاحظة الآتيه وهي أنه في الوقت الذي نُقل عن مثل عمران بن حطان ومثل مروان بن الحكم تم اغفال وتجاهل الرواية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام عن أبنائهم وفي الوقت الذي نُقل وإنما نُقل مثلُ تِلك الأحاديث، هذا أمر آخر في قضية الأسانيد، وفيما يرتبط بموضوع المُتون أيضاً يوجه الإمامية بعض الملاحظات، الملاحظة الأولى أن هناك أحاديث في الصحيحين لا تتناسب مع ما هو مؤسس في العقائد من أدلة عقلية تبرهن على أن الله عز وجل ليس كمثله شيء وأنه لا تعتريه العوارض وأنه لا تدركه الأبصار وأنه وأنه.. بينما نجد في هذين الصحيحين أو في بعضهما ما يخالف هذا الأمر، حديث رؤية الله يخالف لا تدركه الأبصار، حديث أن الله يضحك لعبدين يخالف

أن الله لا تعتريه العوارض، أنا أنفعل مرة فأبكي، وأفرح فاضحك، واستغضب فاغضب، وتظهر عليّ هذه الآثار فإذا ضحكت وجهي ينشرح وماشابه ذلك إذا غضبت وجهي يتجهم، وإذا حزنت انكمش، العوارض هذه تؤثر فيّ، أما الله سبحانه وتعالى هل تؤثر فيه هذه الأمور! كلا، حسناً، حتى لو فرضنا جاءت روايات من هذا القبيل نأوّلها، مثلاً يرى المؤمنون ربهم نقول المقصود الرؤية القلبية ويشير الى ذلك القرآن الكريم: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى)النّجم-آية١١، وإذا قضية الفرح والغضب وما شابه ذلك نأوّلها بما لا ينتهي إلى تأثر الله بهذا المعنى الذي نعرفه من الضحك ومن الغضب ومن الحزن، يقولون لا، أتباع المدرسة يقولون نحن نحمل الألفاظ على ظاهرها، ما هو الضحك؟ هو حالة تعتري الإنسان على أثر تعجبه من شيءٍ من الأشياء

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة