الكتب الستة في مدرسة الخلفاء ١٨

الكتب الستة في مدرسة الخلفاء ١٨
00:00 --:--

أولاً قسم من الناس قالوا له لماذا لم تكتب خصائص في غير عليّ بن أبي طالب يوجد ثلاث لماذا لم تكتب عنهم وخصصت علي بن أبي طالب دون غيره فاعتذر لهم بأنه في المنطقة الفلانية هناك بغض لعليٍّ، وكلمة خصائص أساساً كما يقول بعض المحدثين يقولون أن كلمة خصائص أن فيها إيحاء أنها كخصائص النبي وفيها جوانب غيبية حيث أنه عندنا أن النبي عنده خصائص لا يشاركه فيها غيره، في بدنه، في عبادته، في علاقته بالله، إلى غير ذلك، هذه مختصاته أي بشر آخر لا يشترك معه وهذه قادمة من الغيب من الله عز وجل وأنت تأتي وتستخدم هذه الكلمة في حق عليّ بن أبي طالب! فما هو قصدك، وأنت أيضاً يا أحمد بن شعيب النسائي واذهب إلى أين إلى

بلاد الشام والآن سواءاً مدفنه الآن في فلسطين فهل نُقل من الشام إلى فلسطين أو لا هو كان الحادثة حدثت هناك - هذا يحتاج إلى تحقيق تاريخي - المهم في بلاد الشام إجمالاً، فذهب يُحدث في فضائلِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلام! عمل فدائي حقيقةً، في ذلك الوقت كان عمره ثمانين سنة، ثمانون سنةً من العمرِ كان له، واذهب إلى هناك وابدأ في المسجد حدثني فلان عن فلان عن فلان عن رسول الله أنه قال أنا مدينة العلم وعليّ بابها، حدثني فلان عن فلان عن فلان أنه قال أعلمكم عليّ أقضاكم عليّ واستلم من هذه الروايات في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام، اليوم الأول اليوم الثاني اليوم الثالث، الأسبوع الأول هؤلاء الذين يستعمون يقولون له ألا يوجد عندك عن فضائل معاوية

تحدثنا عنها، فأجابهم في اليوم الأول أنه أما رَضِيّ معاويةُ أن يخرجَ رأساً برأس حتى يريد له فضائل، يعني الآن تريدون أن تفضلونه على أحد هو لِيَقُل أنا مساوٍ هم كثير عليه، فألحوا عليه، فقالَ ما صح عندي من حديثٍ إلا قول النبي لا أشبَعَ الله بطنه، طبعاً هذا الحديث أيضاً موجود في صحيح مسلم، والشيء الطريف - وهذا سوف نذكره إن شاء الله عند الحديث عن الاتجاه الأموي - أن هذا الاتجاه حتى الأحاديث التي فيها ذمّ يؤولها بالفضائل، أحدهم سنشير إليه في ذلك البحث إن شاء الله، يقول تعلمون لماذا قال النبي لا أشبَعَ الله بطنه، لماذا فقال لأن عندنا حديث: أكثركم جوعاً في هذه الدنيا أكثركم شبعاً في يوم القيامة، فهذا النبي يدعو إليه أي أن يقول

له أن الله يجوّعك هنا لتكون يوم القيامة شبعان وريّان فهذا ليس ذم بل هذا مدح، حسنا إذا كان بهذا الشكل نقول له لهذا الذي يؤوّل له أشبع الله بطنك ولا أروى الله معدتك حتى يكون في يوم القيامه وضعك مرتباً، لا أراحك الله حتى ترتاح هناك، هل هذا شيء معقول لكن هو الهوى يُعمي ويُصم، لمّا سمعوا هؤلاء هذا الكلام فقالوا له عجيب وتتكلم على صحابيّ من صحابةِ رسول الله، وبلاد الشام هي فيها هوى معاوية وبني أمية منذ سنة سبعة عشر هجرية ونحن الآن سنة ثلاثمائة وثلاثة هجرية وثلاثمائة واثنين هجرية، طوال هذه الفترة وهي تُغذى بالتوجه والفكر الأموي فأخذوا يَجُرونَه سحباً من السجد، وأتى جماعة اجتمعوا عليه هذا يقول كذا وكذا فظلوا يخبطونه في بطنه إلى أن

أصيب بالفتق وتوفيّ في ذلك المكان، لماذا؟ لأنه حدّث بفضائل عليّ بن أبي طالب وذكر خصائصَ أمير المؤمنين سلام الله عليه، الآن بعضهم يقولون هذا شافعي المذهب لكن كان محباً لعلي، وبعض يقول كان شيعيّ القلبِ لكنه لا يستطيع إظهار ذلك، هذا له مكان آخر نتحدث فيه إن شاء الله، المهم أنه هذا ذهب شهيدَ شهادته لعليّ بن أبي طالب بخصائصه ومناقبه في مكانٍ كان رُبما يعلم أنه سيؤذى ويُعارض، وهذه مرتبة من المراتب الكبيرة.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة