• لما يقال المعتبر من بحار الأنوار، نسأل المعتبر عند من؟! معتبر عند الطائفة؟ معتبر عند مؤلفه؟ : نعم-اهلا وسهلا- هذا رأيه الاجتهادي و يقدر على جهده العلمي، فأنت ما تقدر تحتج به علي، حيث نحن لا نريد نرجع إلى نفس الإشكال الذي يؤخذ على أتباع مدرسة الخلفاء أنهم يحتجون بالقول- الصحيح الفلاني- سؤال: الصحيح عند من؟ اذا عند مؤلفه فهو حجة عليه، أما علي لماذا يكون علي حجة؟ أنا عندي رأي و عندي نظرية، عندي تقوية و تضعيف..
• هناك إشتباها و هو أن المنهج الفقهي الصارم لا يستعمل في القضايا التاريخية و إلا لا يمكن إثبات أي قضية تاريخية بتفاصيلها بسند معتبر، حتى غزوات النبي الأكرم صلى الله عليه و آله، هل هناك غزوة بدر؟ غزوة احد؟ لا تستطيع أن تثبتها بسند معتبر بهذا المعنى الذي تطبقه في الفقه، أساسا المنهج التاريخي مختلف- المنهج التاريخي قائم على أساس حشد القرائن، إعتضاد الأحداث بعضها ببعض و ليس على أساس قال الإمامي الثقة فلان عن الإمامي الثقة فلان و إلا ما يمكن أن يثبت شيء و أساسا لا ينبغي استخدام المنهج الفقهي في الأسانيد إستخدامه في التاريخ، مثل الهندسة لها منهج و الطب له منهج، الفقه له منهج التاريخ له منهج آخر، إذا صار له منهج مختلف صار ثلث
البحار و قصص الأنبياء و قصص المعصومين عليهم السلام، ينبغي أن يستعمل معه ذلك المنهج الفقهي الذي انت تضعف لي-لنفترض- هذه الرواية و تلك الرواية في قصص الأنبياء أو في سير المعصومين أو في حياة النبي صلى الله عليه وآله بناءا على ما رواه الإمامي الثقة، أقول لك هذا المنهج ليس صحيحا ان يستخدم في التاريخ، فللتاريخ والسيرة منهجهما الخاص، هذا يمكن ان يقوي به القائلون بالاعتماد على كتاب بحار الأنوار إلا ما خرج بالدليل، نعم لا أحد يدعي لا في البحار و لا في الكتب الأربعة و لا في الوسائل و لا في الوافي، لا أحد. من علمائنا يدعي كله صحيح و كله يلزم العمل به و إنما كل حديث عندنا من الأحاديث يخضع للنقد و للتحقيق و للدراسة،
اذا تبين للعالم صحته عمل به، تبين له عدم صحته لم يعمل به، كان من منهج الفقه يستخدم منهج الفقه، من منهج التاريخ يستخدم منهج التاريخ وهكذا، في العلوم العقلية لا يصح يأتي أحد يستدل في قضية عقلية و فلسفية بالرواية لأنه ذلك له منهج خاص، لكل علم منهج خاص، انا آتي و استخدم منهج الفقه في التاريخ و السيرة هذا أمر على خلاف القواعد العلمية، الغرض من هذا هو الإشارة إلى أن ما جاء به العلامة المجلسي -رضوان الله تعالى عليه، و لا نقول هو صحيح كله و إنما ينبغي البحث فيه والتحقيق، لكنه أراد أن يحفظ تراث أهل البيت عليهم السلام، هؤولاء كما يصفهم كما أورد هذا الحديث في البحار أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام: {لا يقاس
بآل محمد أحد و لا يسوى بهم من جرت مهمتهم عليه هم أصل الدين عماد اليقين } هؤولاء هم أهل البيت عليهم السلام وهذا المعنى ليس فقط أمير المؤمنين عليه السلام أشار إليه، سائر الأئمة الأطهار عليهم السلام أشاروا إليه في مختلف الفروض، هذا الامام زين العابدين عليه السلام في مجلس يزيد يقول:{ أوتينا العلم..} قد يقول قائل: غيركم أوتي العلم... لا هذا بنحو مطلق، العلم كل ما يحتاج إليه البشر في شؤون دينهم، نحن - آل البيت- اعطينا إياه. كما قال في تلك الخطبة: أيها الناس أعطينا ستا و فضلنا بسبع- قد يستشكل أحد قائلا: هذه الست عندكن و عند غيركم- لكن في هذه الدرجة التي عند أهل البيت لا توجد عند غيرهم- في العلم و الشجاعة و السماحة،