فهذا الامر ليس صحيحا هو من متفرعات اغلاق باب الاجتهاد واغلاق باب الاجتهاد هو من متفرعات أنظمة سياسية خلفاء حكام سلاطين قرروا هذا الامر ان يكون المذهب والكتاب الحديثي وامام الجمعة لا يكون الا ما هم يحددونه هذا يقضي على فكرة الاجتهاد وتنوع الآراء ونمو العلم وتبقى الامة محكومة بكتاب الفه شخص قبل ١٠٠٠ سنة من الزمن
ثانيا وجود كتاب صحيح لمدرسة فقهية غير ممكن ومستحيل لماذا مستحيل فكتاب صحيح معناه كتاب معصوم لا خطأ فيه كالقران الكريم الذي تكفل الله بحفظه وقال انا له لحافظون هذا معناه ان انسان عادي ناقص غير معصوم يستطيع انتاج كتاب كامل معصوم صحيح بالكامل وهذا امر مستحيل
الناقص لا يمكن ان ينتج كامل نعم اذا انسان معصوم يستطيع ذلك ولكن انسان غير معصوم كالكليني والبخاري وغيرهم يرد عليهم ما يرد من النقص على البشر فلا يمكن ان ينتجوا كتابا صحيحا بالكامل اصدق الكتب بعد القران كما ذكروا لا يمكن حصول هذا ان هناك عقدتين الأولى تتبع الاسان مهما كان يبقى ناقص يريد ان يروي عن انسان ثقة وعدل لا يأتي بالذنوب يستطع معرفة هذا الانسان اثناء معاشرته في الأماكن العامة ولكنه لا يعلم ماذا يفعل اذا اختلى بنفسه وهذا طبيعي فقدرة الانسان قدرة محدودة وتتبع الاشخاص يكون تتبع محدود فاذا من الممكن ان نقول فلان ثقة حسب الظاهر ولكن هل هذا تتبع كامل ومعرفة ما استتر من الأفعال هذا غير ممكن
الثاني يبقى انتاج أي بشر هو انتاج بشري والإنتاج البشري فيه اراء الانسان نفسه واراء الانسان فيه الصح والخطأ فكيف لهذا الانسان الناقص العاجز غير المحيط صاحب الآراء المختلفة ففي بداية عمره يكون له راي وبعد سنوات عدة قد يتغير هذا الراي فكيف هذا ينتج كتاب معصوم صحيح لا يوجد به أخطاء حتى ان بعضهم قال لو اقسم انسان ان هذا الكتاب كله صدر من فم رسول لما حنث بذلك
وهذا غير ممكن ان يكون هناك كتاب صحيح كاملا لاستيلاء النقص والعجز على الانسان ولأنه كذلك فيأتي انتاجه مثله ناقص وفيه خطأ فنقول في الغالب صحيح وليس دائما وكذلك بقية الكتب
أضف الى ذلك ماذا يعني صحيح؟ اصطلاح الصحيح عبر العصور وحسب الأشخاص هي مختلفة مثلا في زمان الشيخ الكليني كان كتاب الكليني صحيحا بالقياس الى مقياس الصحة في ذلك الزمان فمقياس الصحة في ذلك الزمان هو الذي لا يخالف القران ولا يخالف السنة ولا يخالف العقل والاجماع فاذا لدينا حديث عرضناه على القران والسنة واجماع العلماء لم يخالفه والعقل أيضا لم يقل ان هذا مستحيل قد يكون بعض الروات ضعاف او في السند خلل ولكن هذا عند القدماء لا يوجد مشكلة فمقياسهم ليس السند والروات وانما اتفاقه مع القران والسنة والاجماع والعقل هو المهم في زمان
وفي زمان العلامة الحلي رضوان الله عليه المتوفى سنة ٧٢٨ بعد الكليني ٤٠٠ سنة في زمن الحلي تغير مقياس الصحيح قال الصحيح عندنا ان ما رواه عن الامامي الثقة او العدل عن مثله الى المعصوم فمثلا يجب ان نرى كتاب الكليني ونرى ما يقول محمد بن يعقوب فنقول هذا امامي وثقة ومثلا عن إبراهيم القمي هذا أيضا امامي وثقة او عن ابراهيم ابن هاشم نفترض كذلك عن فلان وفلان عن الامام نقول جميعهم اماميون ثقاة فالحديث صحيح ليس مهم ان يكون متنه يوافق الأربعة أمور كما يقال في زمن الكليني فالذي في الكليني صحيح على مسلك الكليني يكون غير صحيح على مسلك الحلي
وفي زمان متأخر عندما برزت المدرسة الإخبارية عندما جاء علماء المدرسة الإخبارية قالوا انه أساسا الكتب الأربعة جميعها يجوز العمل بها كل الأحاديث بقرائن وادلة معينة اقاموها تعرض لها الحر العاملي في الوسائل حاصلها ان الموجود في كتاب الكليني وكتاب ما يحضره الفقيه وكتاب التهذيب والاستبصار جميعها يجوز العمل بها حتى لو يوجد احاديث متعارضه فيقولوا هذا عمل الفقيه هو الذي يميز بينها