وكما قلنا نحن ليس في صدد الرد على هذه الشبهة بل في صدد التثقيف في الداخل
الجواب على ذلك
أولا وجود كتاب صحيح واحد او اثنين هذا امر غير صحيح فهناك منطقان منطق الدين ومنطق الدولة والسلطة فمنطق الدولة والسلطة تقول الدولة لديها نظام ولابد ان يلتزم جميع الناس بنظام واحد في المرور مثلا والتامين وفي الصلاة كذلك فلابد ان يكون القانون واحد في الأحوال الشخصية والطلاق مثلا والزواج والميراث جميعا تكون في نظام واحد فلا يصح ان تحكم الدولة بأكثر من راي واكثر من فتوة ولكن الدين ليس خاضع لهذا المنطق بل الدين خاضع لمنطق ما بيني وبين الله لابد ان يكون حجة فحينما تعين الدولة شخص وتريدنا ان نتبعه بينما انا لا اعتبره حجة ولا اراه الاعلم فكيف اتبعه الدولة تعين طريقة في الزواج او الطلاق مثلا انا لاعتبرها صحيحة من الناحية الشرعية او اصلي وراء امام جماعة لا اره عادلا نعم للدولة حق ان لا نخالف النظام العام
فمنطق الدين يقول ما تراه بينك وبين الله حجة وتراه صحيح وطريق الى الاخرة سليم اعمل به
الدولة لا تقبل بهذا المنطق فالدولة لديها نظام ثابت لا يتغير ويجب العمل به وان لم تكون مقتنع به فكرة الكتاب الصحيح الواحد او الاثنين لابد الجميع يعمل به كذلك فكرة المذاهب الخارجة عن المذاهب المحدودة غير معترف به فأي فتوة خارج اطار الدولة غير معترف بها هذه الفكرة هي فكرة الدولة والسلطة والحكومة وهي من نتائج قديمة
جاء الخليفة منصور العباسي وقال للإمام مالك ضع لي كتاب تجنب فيه رخص ابن عباس وشداد عمر واترك الرواية عن علي ووطئه للناس وهذا سنلزم الناس باتباعه هذا قانون ولكن نحن لا نرى مالك تلميذ من تلاميذ الامام الصادق فالأمام أستاذ اساتذته ولكن الدولة تقول لابد من اتباع منهج الدولة في القضاء والمحاكم والأمور الرسمية
ولكنهم يقولون يجب اتباع هذا الكتاب الموطئ حتى لو جاء الامام جعفر الصادق الذي هو أستاذ مالك عليه ان يتبع كتاب الموطئ الذي هو لاحد تلامذته هذا هو منطق الدولة يأتي القادر بالله العباسي ويقول مذاهب الإسلام جميعها ملغاة الا أربعة مذاهب بينما هناك مذاهب حتى عند مدرسة الخلفاء علماء وفقهاء اعظم واكبر من أصحاب هذه المذاهب الأربعة مثل ابن جرير الطبري صاحب التاريخ والتفسير والمذهب المتميز ولكنهم يلزمون الجميع بعدم طرح انفسهم علنا وعدم مخالفة المذهب الرسمي واذا أراد ان يعمل له شيء ويخالف الدولة يغرون الناس حتى يرجموا بيته بالأحجار ويبقى في بيته الى ان مات وحينما مات لم يخرج من منزله بل دفن داخل منزله فلا يصح مخالفة المذاهب التي حددتها الدولة وان لم تكن مقتنع بها او بإمامتها هذا المنطق هو الذي يقول لابد ان نجمع الناس على صلاة واحدة حتى في المستحبات لابد الالتزام بهذا المذهب في الفقه لابد من اتباع هذا وفي الحديث أيضا واي راي اخر غير مقبول هذا المنطق يمكن تطبيقه في أمور الدولة ولكن في الأمور الأخرى المتعلقة بالآخرة والعلاقة بالله فلا يمكن ذلك فانا لا اعتقد بهذا الطريق بل اعتقد بطريق جعفر الصادق وغير مستعد لتضييع الاخرة في سبيل اتباع الدولة ولهذا اتبع التقية فاصلي مع ما تراه الدولة ومن ثم اصلي بما اعتقده وكذلك عقد الزواج والطلاق مثلا أقوم بما تقوله الدولة واعيده مرة أخرى بما يقوله مذهبي وقناعتي
هل من الصالح للامة ان يقال لهم فكروا بعقل واحد كتب في كتاب قبل ١١٥٠ سنة ونحوه واغلقوا عقولكم تماما وان كنتم تعتقدون بخطئه فحتى الصحاح في المدرسة الأخرى وجه اليها انتقادات من قبل روات الأحاديث مثل الطبراني وجه لها انتقادات وملاحظات كثيرة