في فترة متقدمة أخرى قال مشهور علماء الشيعة اننا ننظر للحديث فما هو موثوق انه صدر من الامام بقرائن مختلفة منها ان سنده صحيح وانه موجود في الكتب الأربعة وأيضا من القرائن انه عمل به العلماء اذا اجتمعت جميع هذه القرائن في روية فنعتبرها صحيح ونستطيع العمل بها وهذا مختلف عن تلك المسالك
فهنا نتساءل حينما نريد ان نعمل كتاب صحيح يكون على أي مسلك من هذه المسالك
وبما ان باب الاجتهاد مفتوح عند الامامية في الفقه والرجال فلابد ان يكون باب الاختلاف مفتوح أيضا في الفقه والرجال وممكن النقاش فيه وبما ان لدينا مسالك متعددة فلا نستطيع ان نحدد أي كتاب هو صحيح كما ان نجمع بينها أيضا غير ممكن ولا يمكن ان نأخذ براي مسلك واحد
ثالثا شيعة اهل البيت عندهم كتب صحيحة ولكنهم لا يعتبرون بها ولا يوجد لها موقع كبير داخل المدرسة العلمية مثلا العلامة المجلسي رضوان الله عليه صاحب بحار الانوار جاء وشرح كتاب الكافي في كتاب اسماه مراءة العقول في شرح اخبار ال الرسول شرحه وعنون كل حديث بصفته مثلا الكليني يقول حديث عن فلان عن فلان عن فلان من زاد في صلاته يكتب تحت المجلسي صحيح او راء حديث سنة غير موثوق يقول هذا حديث ضعيف او راء حديث بعض رواته غير معلوم حالهم يقول مجهول او وجد حديث منقطع عن الامام فيقول مرسل فعمل تقريبا ٦٠٠٠ من احاديث الكليني عنونها بصحيح موجود هذا الكتاب ومطبوع ولكنه لا يتعامل معه الاماميون على انه صحيح الكافي لان لو احد من علماءنا المجتهدين المعاصرين أراد ان يستنبط حكم يقول هذا راي المجلسي في ذلك الزمان وانا راي مختلف معه وغير مجبر بالالتزام برايه ان هذا الحديث ضعيف فانا استطيع ان اقويه بطرق أخرى فمسلكي ليس مسلك البحث في السند بل مسلكي هو الوثوق بصدوره عن الامام المعصوم بقرائن أخرى استدل بها على ان الحديث المذكور عند المجلسي ضعيف يكون عندي حديث قوي ويمكن العمل به ولذلك هذا الكتاب موجود ولكن علماء الامامية لا يتعاملون على انه صحيح الكافي بالرغم ان فيه كثير من الروايات الصحيحة على رايه واكثر شراح الكافي ٢٧ شرح للكافي موجود ومختلفة بين مفصل وبين مختصر اكثر الشراح أشاروا الى صفة الحديث الذي يشرحونه فيبينون مرسل او ضعيف او ثقة ولكن لا احد يأخذ كلامهم باعتباره كلام نهائي
الملا صالح المازندراني أيضا من معاصري المجلسي نفس الكلام لديه شرح للكليني والكافي
بل اكثر من هذا في المعاصرين احد العلماء في الحوزة وأيضا كان في الجامعة شيخ محمد باقر البهبودي توفى قبل ٦ سنوات طبع كتابا باسم صحيح الكافي لعله قبل ٢٠حوالي سنة وطبع هذا الكتاب فلم يقابل هذا الكتاب بالاستقبال الذي يتوقعه الناس لان أي فقيه يستطيع ان يقول هذه الاحاديث التي سجلتها وجعلت الكافي تقريبا ثلثه صحيح هذا على رايك الشخصي فلست ملزم بتقليدك فانا أيضا فقيه ولي اجتهادي ورايي ولا يجب على موافقتك وعلى أي مسلك تقول ان هذا صحيح على مسلك الكليني او الحلي او على مسلك المدرسة الإخبارية او على مسلك الوثوق الصدوري المرحوم الشيخ اصف محسني احد المجتهدين في زمانه وقد ابنته المرجعية العلية حينما توفى قبل سنتين وهو من الاعاظم وتلامذة النائيني والعراقي وامثالهم والخوئي هذا لديه كتاب مشرعة بحار الانوار دار على كتاب بحار الانوار وعين أبواب الاحاديث فيه باب رقم واحد صحيح وباب اخر ضعيف وثالث كذا جهد بذله كبير ولكن أي واحد من الفقهاء غير ملزم بالأخذ به مادام لا يقلده فحتى مع كون فكرة لماذا لا يوجد صحيح قلنا هذه فكرة خاطئة ثانيا غير ممكنة وثالثا وجد في الطائفة كتب من هذا النوع ولكنها لم تلقى استجابة وذلك بسبب وجود مسالك الاختلاف الاجتهادية