تعطيل السنة في العصرالحديث ٨

تعطيل السنة في العصرالحديث ٨
00:00 --:--

و أحيانا من كلمة واحدة ، وهي مسألة خلافية بين الامامية وبين أتباع مدرسة الخلفاء في قضية البقر، هل يجوز النحر في البقر باعتبارها كبيرة الجثة كما يجوز في الابل أو لا هي مثل الغنم لابد فيها من الذبح، فذهب البعض إلى جواز كلا الأمرين في البقر لمشابهتها كلا الطرفين (الابل والغنم) أما الامامية فالتزموا فيها بالذبح فقط تبعا لأئمتهم فيسأل أحدهم الامام كيف ذلك ؟فيقول الامام أما قرأتم قوله تعالى (إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُوا۟ بَقَرَةࣰۖ ) و في موضع آخر يقول عز وجل (فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ یَفۡعَلُونَ) فيتبين أن تذكية البقر هي الذبح. مثل أهل البيت عليهم السلام بما ورثوا من علم رسول الله وهم القائلون (حديثي حديث أبي و حديث أبي حديث جدي وحديث جدي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله) و يقولون (إنما هو علم من رسول الله نتوارثه كابرا عن كابر) وهذا الفخر كله هو لمحمد صلى الله عليه وآله كذلك علم الامام علي عليه السلام باعتبار باب لمدينة علم رسول الله صلى الله عليه وآله وعلم الأئمة ما هو إلا ورث من علم النبي وهذا الاهتمام بالسنة النبوية وهذا معنى أنه لا استغناء عن سنة النبي و أن القرآن على عظمته و على كونه كتاب الله عز وجل إلا أنه لم يُعد ليلغي ويغني عن السنة ومن هنا كان اهتمام أئمة الهدى بكل ما يرتبط برسول الله في هذا المعنى حتى في الأمور الشكلية لتأكيد الارتباط والاتصال كما فعل الامام الحسين سلام الله عليه في كربلاء حيث عمد في أحد خُطبه إلى عمامة الرسول صلى الله عليه وآله (لعلها عمامة سوداء اسمها السحاب أهداها الرسول صلى الله عليه وآله إلى الامام عليه عليه السلام) وسيفه ولبس ثياب رسول الله وقد ورثوه من أمهم فاطمة بنت رسول الله وقيل أنه ركب على دابة من نتاج دواب رسول الله وأخذ يخاطب القوم.



مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة