٢/ كيف تحدث القران عن سنة النبي
تفريغ نصي الفاضلة معصومة الخضراوي
قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب))
حديثنا بإذن الله تعالى يتناول في هذه الليله كيف تكلم القرآن الكريم عن سنّة رسول الله صلى الله عليه واله.
من خلال النظر إلى الآيات التي تناولت قول رسول الله صلى الله عليه وآله وأمره وسيرته وهي آيات كثيرة جدا في القران يتبين للمتأمل فيها أن القران الكريم اعطي القيمة القانونية للسنّه بنفس المقدار الذي اعطى آيات القرآن الكريم زوم الطاعة بنفس المقدار الذي هو واجب على الإنسان المسلم في اتباع آيات الكتاب المجيد نفس مقدار الاتباع ونفس اللزوم الإنسان المسلم مطالب به بالنسبة إلى سنة الرسول في الأمور الإلزامية ونفس المقدار اللي يمكن إن ينسب الحكم الى الله عز وجل اذا جاء من القرآن الكريم كذلك إذا صدر عن الرسول العظيم فإنه ينسب إلى الله سبحانه و تعالى ويترتب عليه أي على أمر النبي وسنته نفس ما يترتب على آيات القرآن الكريم من الجزاء والثواب عند الإطاعة ومن المجازات والعقاب عند العصيان.
ولو أردنا أن نتتبع الآيات كلها في القرآن الكريم لطال بنا المقام فهي عشرات من الآيات ولكننا نتعرض هذه الليلة إلى بعضها ونقيس الباقي على هذه، أول آية من الآيات التي نتحدث فيها الآية المباركة ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب)).
ميزة هذه الآية المباركة في ألفاظها أنها ألفاظ أوامر خذوه، انتهوا وهذا عند العلماء يدل على اللزوم والوجوب الأمر في اللغة العربية طبيعته الأولية أنه يدل على وجوب ذلك الفعل القرآن عندما يقول أقيموا الصلاة ءاتوا الزكاة. بهذا اللفظ الآمر يعني يجب عليكم يلزم لكم من الله عز وجل أن تقيموا الصلاة وأن تعطوا الزكاة كذلك هنا عندما يقول ما آتاكم الرسول فخذوه يعني يجب عليكم أخذه والالتزام به وما نهاكم عنه فانتهوا يعني يلزمكم يجب عليكم أن تنتهوا عن النواهي التي يأتي بها رسول الله صلى الله عليه واله هذه فد ميزة تتميز فيها هذه الآية ميزة آخري بدايتها وهي حسب تعبير العلماء فيها إطلاق وما آتاكم الرسول ما آتاكم تساوي كل شيء يأتيكم بها الرسول فخذوه ما آتاكم يعني الذي آتاكم الذي آتاكم يعني كل شيء كل أمرا كل قضية جاء بها رسول الله صلى الله عليه واله يجب عليكم الأخذ بها، وما نهاكم يعني كل ما نهاكم عنه فانتهوا .فيها ايضا ميزه اخرى تحذير واتقوا الله لماذا ؟ إن الله شديد العقاب كأن هنا أكو محل للتحذير ليش لا واحد يجي يقول قدام النبي ما يخالف وبعدين ينسى .
الله يدري وعندما تأتي لا سمح الله بما نهاك عنه فإن الله شديد العقاب صارم في هذا الجانب. الله سبحانه وتعالى يتعامل مع الذنب الذي يرتكبه الإنسان تعامل التمرد أنت متمرد على الله عز وجل ولو كان ذلك الذنب صغيرًا لذلك ورد عندنا لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى عظمة من عصيت
لا تقول هالشكل شيء بسيط ماسوينا شيء كلها ألف أنا سرقت انت روح ورى اللي يسرقون بالمليارات لا! انظر الى من عصيت أنت عصيت جبار السماوات والارض الذي خلقك وأنعم عليك وأعطاك ورباك وجاهزيته في مقابل ذلك بالعصيان انظر الى هذا فالله صارم في موضوع المعصية إن الله شديد العقاب إلا أن يستدركه الله سبحانه وتعالى برحمة من رحماته أو بابا من أبواب العفو. هذه الآية المباركة اذًا تشير الى ان كل أمر يأتي به النبي المصطفى صلى الله عليه واله يجب الأخذ به ويجب الالتزام به فيشمل الواجبات، المحرمات الأوامر النواهي الكيفيات الأفعال، الشرائط كلها تشملها هذه الأجة المباركة.