لماذا تنزل لمستوى الشتم ؟ فيقول : المجتمع يحتاج هكذا .
(بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان )
فأنت إنسان مؤمن ويجب ألا تنزل إلى مستوى الخاطئين والفاحشين في القول وهكذا الحال بالنسبة للأعمال . فمثلًا فلان سيتآمر علي أنا الآن أكسر رجله . لماذا ؟ فيقول : أتغذى به قبل أن يتعشى بي. هذا خطأ .
فهو خطأ عندما يفعله هو ، فهل أرضاه لنفسي أنا !
إذا عمل بي أذى بعد الفعل كالشتم والضرب آنئذٍ أرى إما شيء أنا لي الخيار فيه فأسلك سلوك قانوني ( من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم )
فهذا سلوك قانوني فقهي نفس الضربة أضربه بها ونفس الشتيمة أشتمه .
وهناك طريق أخلاقي وهو الأفضل ( وأن تعفو هو أقرب للتقوى )
فأنا أرى إنسان خاطئ في ضمن المجتمع المسلم ، زلت قدمه في هذه المرحلة وقال كلاما أو فعل فعلا ، التفت إلى نفسي فأرى أنه لم أفقد يدًا ولا فقئت عيني ولاصمت أذني ، أقول له غفر الله لك . كما كان يصنع أئمة أهل البيت عليهم السلام مع أنه من الناحية القانونية له الحق . فإذا أتى شخص وسب الإمام فقانونًا وفقهًا للإمام الحق أن يرد عليه ولكن هل وجدتم إمامًا من المعصومين عليهم السلام يفعل هكذا ؟ أو أنهم كانوا في الغالب يعفون ويسمحون ويكون هذا أيضًا طريقًا لهدية هؤلاء الناس .
فالفكرة التي تقول إن لم تكن ذئبًا أكلتك الذئاب ، أو تغذى به قبل لا يتعشى فيك وغيرها هذه أفكار خاطئة لا يؤيدها الدين لا على المستوى القانوني فضلًا عن المستوى الأخلاقي .
نسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لأن نكون ممن ينهج منهج مكارم الأخلاق إنه على كل شيء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين