نعم فإن أمر التعايش الإجتماعي لا مانع فيه، ففي بلاد المسلمين هناك يهود ونصارى وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى فلا بأس أن يتعايش معهم اجتماعياً ما دام لم يكن هنالك حرب فيما بينهم ولا يجوز الإعتداء على الإنسان المسيحي ومحاربته، بل ندعوه بالتي هي أحسن فإن لم يقبل فهذا راجع إليه،، ولكن أن يعتقد أن طريقهم يوصل إلى الله فهذا غير صحيح، فديانتهم كانت صحيحة إلى مرحلة معينة وزمن معين قبل أن يأتي الإسلام وقبل التحريف فيها ولكن بعد مجيئ الإسلام فلن يقبل دين غيره، فما بعث الله نبياً بعد ذلك النبي برسالة جديدة ناسخة لها إلا وهو يعلم أن هذه الرسال السابقة انتهى زمانها، فالإسلام عندما جاء نسخ وألغى ما قبله.
في حديث مفصل عن نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم نستنبط منه شاهدنا بأنه رأى شخصاً من الصحابة كان يقرأ على النبي شيئاً من التوراة، وكان وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يربد غضباً وقال: ويحك لو بعث موسى بن عمران حياً لما وسعه إلا اتباعي.
إذاً فإن هذا الكلام الذي يذهب إليه البعض من فكر الثقافة وبقية الديانات والمناهج الأخرى بأنها أخلاقية وهدفها وغرضها واحد فإن هذا الكلام لا يصح، والإستشهاد أيضاً بهذا القول (الطريق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق) نجد أن هذه الكلمة ليست كلمة معصومة وفيها معنيين، معنى صحيح وهو الذي أشرنا إليه، وفيها معنى خاطئ هو الذي يراد الإستفادة منه من قبل هؤلاء.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبصرنا وإياكم في ديننا وأن يزيدنا هداية إنه على كل شيء قدير، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.