ثالثا ان لا يقضى شيء بدون مشورة الامام الحسن يعني القرارات السياسية المهمة في الدولة ان تكون في التشاور مع الامام الحسن المجتبى عليه السلام هذا في أثناء التفاوض اقصى ما يمكن لانسان أن يأخذه منه ، يعني أعطاه فرصة الخلافة هذه المدة قطع عليه التوريث قيده بقانون كتاب الله وسنة نبيه جعل الخلافة بعده للحسن ثم للحسين وانه في القرارات الاساسية في هذه الاثناء يكون بمشورة الحس هذه ترتبط بقضايا الحكومة .
هناك قسم يرتبط بالقضايا الاجتماعية وامنية واتباع علي والمؤمنين بالحسن عليه السلام اشترط عليه ان لا يشتم علي امام الحسن وان لا يذكره الا بخير وبالتالي هذا سيكسر حركة التعبئة الاموية المضادة للامام امير المؤمنين ولاهل البيت هذا اولا .
ثانيا ان لا ينال معاوية أحدا من شيعة علي بمكروه لمواقف سابقة ، لنفترض شخص قاتل في صفين تاتي وتقول له لماذا قاتلتنا تعالوا واحكموا عليه بكذاا ، انت قتلت منا فلان فارس تعال ونفتص منك ، فلهذا ان لاينال احدا من شيعة علي بمثل هذه الامور فهو نوع من تأمين حياتهم .
ثالثا ان لا يلاحق احدا من شيعة علي سواء كان في الكوفة او في الحجاز لولائهم لعلي بن ابي طالب ، ليس عن قضية انهم قتلوا احدا في صفين وانما لانهم موالون لا تاخذهم بهذا ، هذا من الشروط التي اشترطها وكما ذكرنا بعض الشروط المالية مثلا ان يكون له خراج دار ابجرد باعتبار ان الامام الحسن عليه السلام يرى نفسه هو الخليفة الشرعي المتصرف في المال فهي ليست لمعاوية ولا حقيقة هي تحت ادارته ، هذه الان الظروف تقتضيها والا يجب ان تكون هذه الاموال كلها تحت يد الامام الحسن يتصرف فيها في مواردها ، فاشترط عليه ذلك ، قد يكون ان الامام الحسن يعلم انه ربما سيحدث هناك مضايقات لشيعته وافقار فهذا نوع من انواع الضمان الاجتماعي لهم النتيجة المعروف بين الناس هو هذا الكلام منقول عادة في المنابر كما ذكره المدائني في كتابه الاحداث انه تقدم بعدما معاوية قام وخطب في الناس : الا وان كل شرط شرطته للحسن فتحت قدمي هاتين ، اتبع ذلك بكتاب كتبه الى الولاة والمناطق ، بعد الان لايوجد بيننا وبين الحسن شيء انظروا من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم ، فاقطعوا عطاؤه ، امحوا اسمه من الديوان الى اخره ، هذه القراءة المعروفة والمشهورة هذه اولا .
ثانيا هناك قراءة اخرى اشبه بالقراءة السياسية والتي انتشرت ربما خلال اربعين سنة فصاعدا بهذا الاتجاه كان هناك حركات اسلامية ومعارضون اسلاميون اصطدموا مع سلاطين ازمنتهم وحكام عصرهم عند الاصطدام لم يستطيعوا ان يصلوا الى انتصار فمالذي حدث رأوا ان طريقة الامام الحسن في المصالحة والمهادنة ممكن ان تنطبق على ماهو عليهم ، قال هؤلاء ان طريقة الامام الحسن المجتبى عليه السلام هي نوع من الهدنة السياسية وهي افضل قرار يستطيع ان يتخذه قائد اذا لم يستطع مواجهة سلطان زمانه مواجهة مباشرة فألقي على هذا الحدث في زمان الامام الحسن عليه السلام ضوء سياسي وان صح التعبير وعرف بهذا التعريف وصارت هذه الثقافة ثقافة ان الامام الحسن عليه السلام تعايش مع ذلك الوضع الموجود ومصالحة سياسية مهادنة ترك الاصطدام باعتبارها خطوة سياسية ليس القضية انه مضطر الى ذلك وجيشه كذا وفلان لااا هي خطوة سياسية كافضل القرارات التي كانت في ذلك الوقت ، هناك جماعة من الكتاب لاسيما اولئك الذين كانوا ينتمون الى بعض الحركات الاسلامية الشيعية او كان لديهم حلة من المعارضة السياسية اختاروا مثل هذا الطريق هذه رؤية ثانية .
الرؤية الثالثة هي الرؤية الجديدة وهذه انا ساضطر الى شرحها الى اكثر تفصيلا لانها بالفعل جديدة وفيها جانت من التحقيق وهي ما ذكره المحقق المعاصر السيد سامي البدري احد العلماء في النجف الاشرف وهو محقق متين عنده كتاب اسمه