حين ألزم الامام الحسن أعداءه بشروطه

حين ألزم الامام الحسن أعداءه بشروطه
00:00 --:--

حين ألزم الامام الحسن أعداءه بشروطه 

كتابة الفاضلة هديل الزبيدي/ العراق

قال سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله { الحسن والحسين امامان قاما او قعدا }صدق سيدنا ومولانا النبي محمد صلى الله عليه وآله

بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الثاني والسبط الاول والمعصوم الرابع ابي محمد الحسن بن علي الزكي صلوات الله وسلامه عليه نتناول بعض الشؤون المرتبطة بسيرته وحياته وإنها لفكرة طيبة ان قامت الجهة المشرفة على هذا المسجد المبارك بإحياء مناسبة هذا الإمام العظيم في أكثر من ليلة وذلك لان الامام الحسن المجتبى عليه السلام وهو بحر من المكارم ومحيط من الفضائل والمناقب إلا أنه في الغالب لا يتم الحديث عنه وعن شؤونه الا بالكثير الا في ليلتين او يومين من السنة يوم ميلاده او ليلة ميلاده ويوم شهادته لو ليلة الشهادة مع ان هذا الامام العظيم في حياته من الدروس والعبر ما يحتاج الى فترات طويلة للحديث عنه وربما يشار هنا الى ان مستوى الاهتمام بقضية الامام الحسن عليه السلام لا تتناسب مع منزلة هذا الامام ، فان امامته الفعلية استمرت عشر سنوات وهي تعتبر من الفترات الطويلة في الامامة فضلا عن اشتراكه في فترة طويلة مع ابيه المرتضى صلوات الله وسلامه عليه وكان فيها بالنسبة الى ابيه ساعده الايمن فهذا يحتاج الى حديث ، اهتمام وتوجه اكثر وهذه الخطوة واراها خطوة جيدة حبذا لو يكون في سائر المراكز الدينية من مساجد وحسينيات و مراكز مثل هذه الخطوة .

حديثنا هذه الليلة نتناول فيه رؤية حول ما قام به الامام الحسن المجتبى عليه السلام من فترة ما بعد صلحه او مهادنته مع معاوية بن ابي سفيان الى ان استشهد هناك بالنسبة الى هذا الموضوع ثلاث نظريات او تكليفات لهذا الموقف ، نظريتان معروفتان ونظرية ثالثة جديدة تمام الجدة عما هو شائع سوف نتعرض لهذه النظريات حول مصالحة الامام الحسن عليه السلام او مهادنته مع معاوية وسنرى اوجه الفرق بينها ( قسم من الناس قد يتحفظ على كلمة مصالحة الامام الحسن مع معاوية او صلح الامام الحسن مع معاوية ) ولا نرى لهذا التحفظ مبررا واضحا فان في كلام الامام الحسن المجتبى عليه السلام المنقول عنه في مصادر الامامية تم استعمال كلمة المصالحة .

{واما علة مصالحتي مع معاوية فهي علة مصالحة رسول الله صلى الله عليه وآله مع كفار قريش} هذا الحديث منقول عن الامام الحسن عليه السلام ، كيف ان النبي صلى الله عليه واله عمل صلحا مع القرشيين عرف بصلح الحديبية كذلك انا عملت صلحا ، معنى الصلح ليس المعنى الذي في بالنا انه ليس بيننا خلاف انا أرتضيه بالكامل واقبل فكرته وعقيدته ومسلكه ،لااا هذا لا يعطيه معنى الصلح .

الصلح هو اختيار انسب ما يمكن لهذا الشخص ضمن الظرف ذاك الا بين اثنين يحدث اختلاف مالي هذا يقول انا اطلبك الف وذاك يقول تطلبني خمسمائة فيأتى الى القاضي ويقول لهم اعملوا مصالحة انت انزل شوية وذاك يصعد شوية بدل الالف اعطية سبعمائة وخمسون لا انت الذي تقوله خمسمائة ولا ذاك الذي يقول الف ، صاحب الحق ابو الالف في قرارة نفسه يقول لا مشكلة انا اتصالح معاه ولكن في داخل نفسي انا متأكد انه مخطأ عندما يقول انا اطلبه خمسمائة وذاك ايضا نفس الشيء انا سازيده مئتان وخمسون لكن في قرارة نفسي انه غلطان لا يطلبني الف وانما يطلبني خمسمائة عندما يتصالح بين طرفين ليس معنى ذلك انه مادام صالحته ووقعنا اتفاقية الصلح انني اعترف له بالحق الكامل وانه صاحب حق وانا غلطان ، لااا ليس كذلك .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة