حين ألزم الامام الحسن أعداءه بشروطه

حين ألزم الامام الحسن أعداءه بشروطه
00:00 --:--

اذن فهذا التعبير احيانا قد يحتفظ عليه بعض الناس لا نرى مبررا واضحا للتحفظ اولا لجهة ان الامام الحسن هو نفسه استخدم هذا التعبير قال ( مصالحتي مع معاوية ) 

وثانيا لان حقيقة الصلح في هذا هو انا اختار افضل ما يمكن لي من الشروط التي يقبلها الشخص الاخر حتى ولو ان كنت لا اعترف له بدون هذه الشروط .

بالنسبة الى صلح الامام الحسن مصالحته هناك ثلاثة انحاء من تكييفه والتعبير عن هذه العملية :

النظرية الاولى وهي النظرية المشهورة التقليدية التي هي تقريبا في اكثر الكتب منذ اكثر من ستين او سبعين سنة الى الان يتحدث فيها وحاصلها مختصرة جدا ولعلكم سمعتموها مرارا ان الامام الحسن عليه السلام كان عازما على قتال معاوية باعتبار ان معاوية ظالم وباغي لكن ظروف جيش الامام الحسن عليه السلام وخيانات بعض القادة تعب بعض المقاتلين وهو الاكثر فرضت على الامام الحسن المجتبى عليه السلام وضعا لا يستطيع فيه القتال ،آن إذن اظطر الامام الحسن المجتبى الى الصلح ، لماذا ؟ لانه اذا قاتل واستمر في هذا المشوار من الممكن ان يتعرض الى هزيمة قوية جدا ربما يأسر او يقتل الى اخره ، بحسب موازين ذلك الوقت كانت الحكمة تقتضي ان لا يمضي في القتال مع معاوية والاخير كان يريد مثل هذا الامر فصار قضية المصالحة والمهادنة ، معاوية بعدما كتب الامام الحسن شروطه ومطالبه التي سوف نعرض الى قسم منها معاوية بعدها بفترة قصيرة صعد على المنبر وقال ان كل شرط شرطته للحسن تحت قدمي هاتين وبالتالي لم يفي به واصحاب هذه النظرية يقولون هذه كانت فضيحة اخرى لمعاوية من ان هذا الذي يصعد المنبر باسم خليفة رسول الله والعامل بكتاب الله وحسب الشروط التي جاءت في الصلح ان يعمل بكتاب الله وسنة نبيه وان لا يتتبع احدا من انصار امير المؤمنين عليه السلام وان لا يآخذهم بمواقفهم السابقة وان لايشتم امير المؤمنين عليه السلام امام الحسن وفي محضر شيعته و ان يعطي خراج دار ابجرد الى الامام عليه السلام ليستعين بها بالنسبة الى فقراء شيعته وامثال هذه ، تبين للناس القاصي والداني ان هذا ليس رجلا بالاضافة الى انه ليس بخليفة وانه ليس رجل مواقف لان الناس بغض النظر عن قضية الخلافة والحكومة يريدون شخصا يقف عند كلمته اما اذا كل يوم يعد ويخلف ويتعاهد وينكث يقولون اصلا هذا ليس برجل بالاضافة انه لاقائد ولا خليفة ، دع عنك الجانب الديني والجانب الاجتماعي ، فصارت فضيحة مضاعفة الى معاوية هذه خلاصة الفكرة في النظرية المشهورة يقولون ثم معاوية لم يلتزم بشيء قتل شيعة علي بن ابي طالب تتبعهم بالتهمة والظنة ولم يفي بما اخذه على نفسه هذه الفكرة والنظرية الاولى التي هي النظرية المشهورة والمعروفة .

نقرأ بعض ما جاء في الشروط التي ذكرت في هذا العقد الصلح قسم من الشروط متعلقة بالحكم وادارة الحكومة والخلافة ، أصحاب هذه النظرية يقولون ان الامام الحسن عليه السلام اخذ من الشروط اقصى ما يستطيعه مثلا :

 اشترط على معاوية العمل بكتاب الله وسنة رسوله وهذا بطبيعة الحال اقصى شرط يستطيع ان يشترطه الامام على ذلك الحاكم لايعمل بحسب كيفه واحقاده وانما بكتاب الله وسنة رسوله وآن إذن هناك مرجعية قانونية يمكن محاكمته بحسبها ، اذا عمل عملا نقول له هذا مخالف لكتاب الله ومخالف لسنة رسول الله وقد اشترطت على نفسك العمل بكتاب الله وسنة رسوله هذا اولا.

ثانيا ان يكون الامر من بعد معاوية للحسن فإن قضى الحسن قبل ذلك فيكون للحسين يعني بعد اغلق بحسب هذا القانون وهذا الشرط قضية التوريث الاموي من معاوية لأبنائه ، انت تصبح حاكم وخليفة لكن بعد رحيلك يكون الامام الحسن هو الحاكم والخليفة لو فرضنا تعرض الحسن لقتل او موت او اغتيال فيكون الخلافة والحكومة للحسين عليه السلام فقطع بهذا الشرط قضية التوريث .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة