ثلاث نظريات في صلح الامام الحسن المجتبى

ثلاث نظريات في صلح الامام الحسن المجتبى
00:00 --:--

خلينا نجي أول شي لكلام الإمام الحسن (ع) عن علة مصالحته، ويش وجه التشبيه؟ ما هو؟ عدة جهات، أنا أشير إلى بعضها، واحد من موارد التشبيه، أن النبي (ص) لما جاء إلى مكة، أراد أن يدخل، منعه القرشيون، احنا نريد ندخل، ليش تصدون عن المسجد الحرام، تقولوا حماة المسجد، تؤمنون السبل، ليش تمنعوننا، قالوا: ما تدخل هذه المرة. متى ندخل؟ السنة القادمة نسوي وياك اتفاقية، ترجع هذه السنة، هذه السنة لازم ترجع، إلى المدينة، وماكو زيارة إلى مكة في هذه الفترة. 

طبعا كثير من المسلمين ما كانوا مرتاحين، واحد. المشوار كله قطعه تقريبا، ما باقي إلا شيء، حديبية، ومكة شيء بسيط، وهذولا جايين من المدينة، أغلب المسافة قطعوها، يعني ثلاثة أرباع المسافة أو أكثر، فالآن احنا واصلين إلى هنا، نرجع! لا ما يصير، النبي (ص) قبل بذلك وعمل ذلك الصلح، ليش؟ 

النبي (ص) أراد أن يبين أولا: أنا النبي لست داعية حرب. ما عندي عطش للدماء، ما عندي حب في الفتك، ما عندي رغبة في القتال. أنتوا يا أياها القرشيون اللي لحقتونا إلى بدر، وجيتوا إلى أحد، تطاردوننا، وراغبون في القتال. اليوم توجه الناس إلى أن قضية السلام، قضية عدم الدعوة إلى القتال، شقد هي مهمة، قائد يجي، قائد من القادة، يركب راسه، ويقول لك: لا، نقاتل. نقاتل أرزاق الناس! أموال الناس! دماء الناس! هالكوارث اللي تسببها الحروب, ليش الإسلام أعلن راية السلام في كل شيء. تحيته اليومية، أنت فكر في هذا، أول ما تقبل على واحد ماذا تقول له: السلام عليكم. يعني أنا أبادئكم بالسلام، لا بالحرب لا بالقتال لا بالمعركة. أنا أرفع راية السلام عليك وأدعو الله أن يكون السلام عليك والله هو السلام والآخرة هي دار السلام والجنة دار السلام، فهذا اللي يروح وراء قضية القتال والحرب والعنف، اليوم العالم أصبح يدينه، ينفر منه، النبي يريد أن يفهم العالم أنه وإن إجوا وراي لكي يقاتلوني ويقضون علي، ولحقوني إلى المدينة، إلا أني لست متعطشا للدماء ولا راغبا في القتال، الغرض إذا اضطررنا، إذا اضطررنا للقتال، نحن نقاتل من أجل صيانة الدين، "اللهم لم يكن ما كان منا" كما يقول أمير المؤمنين "لم يكن ما كان منا رغبة في التماس شيء من فضول الحطام"، احنا جيين من أجل الدين، وقدر الإمكان، شعار: لا تبدأوهم بقتال. 

يوم عاشوراء، الإمام الحسين (ع) يقول: أكره أن أبدأهم بقتال. هم جايين إله، يطاردونه، يمنعونه، مع ذلك يقول: أكره أن أبدأهم بقتال. النبي هنا، كلها منهج واحد: النبي وعلي والحسين والحسن، يريد أن يقول: أنا لست داعية قتال وسفك دما، وكل ما قدرت أن أدفع القتال وأجلب الصلح والسلام سأفعل ذلك. النبي هنا طبق هذا بالرغم من معارضة قسم من أصحابه، إلا أنه قرر ذلك عليهم. 

الإمام الحسن هنا أيضا يقول: أنا علة مصالحتي هي هذه، أنا مو متعطش للدماء، مو راغب في القتال. إلا إذا اضطررت إليه، واحتجت إليه، هذا وحد. اثنين: النبي في الحديبية، أراد أن يسقط هذه الدعاية القرشية أنه احنا اللي اختصنا الله بخدمة بيته الحرام، وأنه احنا اللي نحافظ عليه، ونؤمن السبل، وما أدري كذا، ونخدم الحجيج وإلى آخره. سيقول لهم النبي (ص): أنتم تكذبون. احنا جايين مو لقتال ولا لعداوة، جايين بس نزور البيت ونطلع، مع ذلك أنتم رفضتمونا ومنعتمونا وصددتمونا عن هذا البيت، فإذن أنتم كذب، أنتم تكذبون في أنكم تؤمنون السبل وأن الله اختصكم في هذا البيت وما شابه ذلك. أنتوا مو قد هذه المهمة. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة