ثلاث نظريات في صلح الامام الحسن المجتبى

ثلاث نظريات في صلح الامام الحسن المجتبى
00:00 --:--

لما يجي خليفة المسلمين بحسب التعبير، ويقول هذا ليس برجل، ويقول هذا سيد في الدنيا وسيد شباب أهل الجنة في الآخرة، وخير الناس على الإطلاق أبا، يعني هذه الصفات ما تتوفر، لا في رسول الله، ولا في علي، يعني ما تقدر تقول: خير الناس أبا وأما وعما وعمة وجدا وجدة وخالا وخالة رسول الله، ما تقدر تقول هالكلام، ولا تقدر تقول نفسه في علي بن أبي طالب، لم تتوفر إلا في الحسن والحسين. فهنا أصلا يقول: ليس برجل، بينما النبي يقول: هذا سيد في الدنيا وسيد في الآخرة.

ثم لما يأتي إلى بقية الأشياء أنه هذا مثلا تنازل عن الإمامة ونزل عن الإمامة، الإمامة ليست عملا في شركة، حتى يمكن الإنسان أن يقدم استقالة منها، مثل النبي يقول خلاص أقدم استقالة وأتقاعد عن النبوة، أو الإمام يتقاعد. لا. المناصب الظاهرية، يمكن للإنسان أن يستقيل منها، كموظف، مهندس، طبيب، غير ذلك، تستطيع أن تتقاعد عن هذه الأمور، وتنزل. أما النبي يستقيل من النبوة لا يمكن، إمام يستقيل من الإمامة لا يمكن. الذي يمكن النزول عنه الخلافة الظاهرية، لكن تزييف هذا المعنى من قبل المنصور، قال: نزل عن الإمامة في مقابل مبلغ من المال

وهكذا الحال بالنسبة إلى سائر الأمور، ولا سيما في الأخير أن الحسن انشغل بقضية النساء يتزوج امرأة يوما ويطلقها في يوم آخر. رد الكثير من الباحثين على مثل هذه الفكرة وبينوا أن ما ذكر هو أقرب في بعض الأرقام إلى الجنون، هذا واحد، صاحب قوت القلوب يقول: تزوج ٣٠٠ امرأة! شنو ٣٠٠ امرأة، وفي الكوفة بعد، هي كلها في الكوفة بقي الإمام (ع) فيها ٥ سنوات أو دون ذلك! شلون يقدر يتزوج واحد ٣٠٠ وحدة، لا سيما بعلمنا أنه لا يمكن للإنسان أن يجمع بين أكثر من أربع نساء، ولو طلقها في اليوم التالي، ما يصير لازم تعتد عدتها، وفي أثناء العدة، بالتالي هي زوجة من زوجاته، فهذه كانت البداية لهذا الحديث، وإلا لو رأينا ما نقل وما ذكر من زيجات الإمام الحسن (ع)، لرأينا أنه ضمن المعدل والمتعارف عليه ذلك الوقت، الإمام الحسين (ع) المنقول عنه أنه تزوج ست نساء، الإمام أمير المؤمنين (ع)، غير الإماء، ثمان نساء، أما خارج هذه الدائرة، مثل الخلفاء والصحابة، فتعال تكلم عن ١٥، و٢٠، وأقل وأكثر، شمعنى صار التركيز على هذه الجهة، ضمن الصراع السياسي، وظف هذا الأمر ضمن هذا الإطار. هذي الرؤية الثانية. 

الرؤية الثالثة، هي الرؤية الإمامية، وأول ما فيها، هو ما ذكره الإمام الحسن المجتبى (ع) عندما سئل: أنه لماذا صالح، فقال: علة مصالحتي معاوية هي علة مصالحة رسول الله لقريش في الحديبية. نفس الشيء. النبي (ص) صالح قريشا في الحديبية، نفس الشيء أنا صالحت، هذا نص أكو عندنا. نص آخر: عن الإمام الباقر (ع) يقول: "ما فعله الحسن بن علي من الصلح هو خير لهذه الأمة مما طلع عليه الشمس والقمر"، هالتعبير هذا: "خير مما طلعت عليه الشمس" عندنا يجي في موضوع الهداية: "يا علي، لأن يهدي بك الله رجلا خير لك ما طلعت عليه الشمس" يجي هنا أيضا أن ما فعل الإمام الحسن (ع) لهذه الأمة خير مما طلعت عليه الشمس، يعني لو كل واحد من أبناء الأمة ينعم عليه بنعم، الموجودة في كل ما تشرق عليها الشمس، ما تشرق عليه الشمس يعني كل الكرة الأرضية من بحار ومن أنهار ومن أشجار ومن معادن ومن أراض، هاي كلها أشرقت عليه الشمس، لو يزوع هذا بهالعنوان على كل واحد، ما فعله الإمام الحسن (ع) حسب هذا الحديث هو خير. ليش؟ 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة