حركة المختار الثقفي من البداية إلى مقتله ٢٨

حركة المختار الثقفي من البداية إلى مقتله ٢٨
00:00 --:--

من شمر إبن ذي الجوشن إلى مصعب  إبن الزبير أنه أنا آت لكم وفي نصف الطريق  اعمل كذا وافعل كذا اخذوه إلى أن وصلوه إلى شمر ولقي جزائه  فتتبعهم واحداً واحداً فمن الطبيعي  أن يأتي  مؤرخ مأمور من   قبل بني أمية  ان يكتب تاريخاً لم يكتب عن هذا شيئ على الإطلاق  فلذلك أدعي عليه مرة قيل أنه أدعى النبوة مرة قيل أنه   أدعى  بنزول الوحي عليه ومن هذا الكلام الخرافي الذي  لا يقوله إنسانٌ يحترم نفسه ومثل ذلك  أيضاً أعداؤه  الزبيريون   بعتبار  في حالة مواجهة معه مواجهة مباشرة قاتلهم قاتلوه  إلى أن تغلبوا   عليه في الكوفة من الطبيعي لما واحد منهم  يأتي يكتب عن تاريخ المختار

  لن ينصفه  لن  يقول هذا إنسان كانت دوافعه نبيلة  او كان عنده بطولة او كان كذا وكذا من الطبيعي أن يشوه سمعته  المهم لذلك ينبغي الإلتفات إلى مثل هذه الجهات   عند الحديث  

ولذا البعض قال   حتى في  زمان الإمام الحسن عليه السلام أراد ان يسلم الإمام الحسن إلى   معاوية وهي رواية كاذبة يذكر السيد الخوئي رحمه الله  عن هذه   الرواية يقول هذه الرواية لا أصل لها ولا تثبت  بغض النظر عن ما هو الموقف النهائي  من المختار   

لكن هذه الرواية رواية غير صحيحة  المهم دعونا نبدأ نحن في تاريخه بشكل واضح 

 من قدوم مسلم إبن عقيل إلى الكوفة  الإمام الحسين عليه السلام كما ينقل ذلك  إبن أعثم في كتابه الفتوح وهو من الكتب القديمة  وفي كتب التاريخ مهم ان يرى زمان هذا  الكتاب مثلاً  يعني الكتاب الذي أولف مثلاً سنة مئتين وخمسين هجرية  أكثر قيمة من الكتاب الذي ألف سنة ألف هجرية لماذا؟ 

لقربه من سنة الحدث فينقل

 إبن  أعثم  في كتابه الفتوح ان الحسين  لما ودع   مسلم إبن عقيل عليهما السلام اوصاه بأن يأتي الكوفة و  ينزل عند أوثق أهلها وليس في أي مكان ينزل وإنما ينزل  عند شخص من الأوثق وليس من الثقات يعني الأوثق الأكثر   وثاقة فيأتي مسلم إبن عقيل

 أول ما نزل نزل عند المختار الثقفي وهذه فيها إشارة  مهمة بعتبار إننا نفترض ان مسلم إبن عقيل سوف  يلتزم بتوجيه الحسين بأن لا ينزل في أي دارٍ وإنما   ينزل داراً هي دار الأوثق دار الثقة   لظروف معينة أيضاً 

تم التغير فيما بعد وهذا يعرفونه أهل الحركات والثورات أنه ليس  من الصالح ان يبقى صاحب الحركة أو الثورة في مكان واحد وإنما يغير  أكثر من مكان فصار عنده تنقل مسلم إبن عقيل  فترة بقي هنا ثم انتقل إلى دار هاني إبن عروة ثم انتقل إلى  دار ثالثة وهكذا بدأ مسلم إبن عقيل في حركته

  المختار واحد من الأشخاص الذين ينظر إليهم على أنه قائد عسكري محنك شجاع  وقائد يوجد فرق بين الشخص الشجاع  والقوي وبين القائد العسكري قد يكون إنسان عنده  شجاعة عنده قوة ولكن ليس لديه قدرة على التخطيط العسكري  الاسياسي وقد يكون بالعكس عنده  قدرة على التخطيط السياسي ولكن  ليس لديه شجاعة وهذا الذي اتهموا به قريش أمير المؤمنين عليه السلام 

حتى لقد قال القائل منهم إن إبن أبي طالب رجلٌ شجاع ولكن لا علم له  بالحرب يرد عليهم قريش قالوا صحيح علي إبن أبي طالب بطل مغوار   كبير قوي ولكن ليس لديه تخطيط عسكري

 ( يقل لله  أبوهم وهل أحدٌ منهم أعرف بها مني لقد نهضت بها وأنا دون العشرين وها أنا ذا قد ذرفت على الستين )

يعني أنا الآن أربعين سنة حروب عندي كيف ليس لدي خبرة إدارة عسكرية  أنا بطل شجاع وأنا أيضاً  كبير في الإدارة العسكرية المختار  نقل عنه كلا الأمرين مثلاً افترض ربما يقال في حق  الشهيد سليمان الخزاعي وبعض التوابين  إن عندهم شجاعة وجرأة وإقدام  على الموت  ولكن قد لا يكون تخطيطهم السياسي والعسكري بنفس  مرتبة شجاعتهم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة