من نتائج النهضة الحسينية في الأمة ٩

من نتائج النهضة الحسينية في الأمة ٩
00:00 --:--

لولا أن الحسين عليه السلام أعاد  تعريف هذه الأمور وواجه  ذلك الفهم المزيف لكان هذا الكلام الذي هو الآن هو كلام فريق من المسلمين  لكان هذا الكلام  هو كلام كل  المسلمين ذلك الوقت يؤمنون به  لكن نهضة الحسين عليه السلام   رفضت هذا الأمر الإمام الحسين عليه السلام   في كلامه يقول   في رسالته إلى أهل البصرة  لكي  يستنصرهم في النهوض يقول :   فلعمري  فالإمام إلا  العامل بالكتاب والآخذ بالقسط  والدائن  بالحق والحابس نفسه  على ذات الله هذا يسمى إمام  أم واحد يشرب الخمر صبحا ومساءا  هذا ليس ولي لأمر  ليس  إماما بالقطع واليقين  وبالتالي ولو يزيد هو الذي  بيده السلطان  لكن الإمام  هو الحسين  عليه السلام    الإمام هو العامل بالحق  العامل بالقسط الداعي إلى الله  قضية الخروج  على  الظالم هذه من الأمور  التي تحتاج لها بحوث كثيرة جدا

بالنسبة  إلى ألإماميه  الأمر واضح أنه كما قال  رسول الله  وكما نقله الحسين عنه عليه السلام قال  من  رأى منكم سلطانا جائرا مستحلا لحرام الله  عامل في عباده   بالإثم والعدوان فلم يغير  عليه بفعل  ولا بقول كان حقا على الله أن يدخله مدخله

لازم تغير على هذا السلطان  الذي هو بهذه المواصفات

النظرية الأخرى  ما هي    هي التي ذكرناها أنه  من يسيطر  هو ولي  الأمر  ويجب عليك أن تطيعه وأن أخذ مالك وأن  جلد ظهرك  وأن أخذ حقك لازم تصبر  هذا  الآن الفهم ليس فهم كل الأمة  أكثر الأمة  لا تقبل بهذا الكلام  ولولا أن الحسين عليه السلام ثار ونهض وقال إنما  خرجت  لكانت قضية الخروج  على السلطان الجائر  والظالم عند كل الأمة لكانت محرمة مثلما هي  الآن عند قسم من المسلمين المتأثرين بالخط  الأموي لولا نهضت الحسين عليه السلام  لكان كل  المسلمين يعتقدون  بهذا الاعتقاد  لكن جئنا فيما بعد بالنسبة للأمامية  عمل الحسين عليه السلام  عمل إمام معصوم  هو الحجة

عند غير الاماميه  أتوا وقالوا يا جماعة الخروج على الظالم  كيف  يكون حرام وقد فعله  سيد شباب أهل الجنة   أما أن يكون الإمام الحسين  مخطئ  باطل  ظالم فلا يكون  سيد شباب أهل الجنة   كيف يكون سيد شباب أهل الجنة وذهب إلى قضية قتل فيها ناس  وسال فيها الدماء  صار فيها قتال ومشاكل إذا مبطل ومخطئ  فلا يستحق أن يكون سيد باب أهل الجنة لا يستحق أن يذهب  إلى الجنة  فكيف يكون سيد شبابها  والحال  عند الجميع أن هذا ثابت  فإذا يتبين   أن خروجه  كان خروج حقا  إذا خروج حق  فأي مكان صار مثله  هناك سلطان  جائر  وهناك مؤمن صالح متقي  نهض  يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر  فهذا خروج مشروع ولا أشكال فيه

فتسرب هذا الفكر  إلى مدرسة الخلفاء وأمن  به جمع كبير منه حتى وقد قال بعض  الباحثين أن التيار الثوري الرافضة للظلم في مدرسة الخلفاء لم يكن  ليوجد في أي  مرحلة من  مراحل التاريخ لو لم  يتأثر هؤلاء بنهضة الحسين عليه السلام لأنه  جو هذه المدرسة جو  قبول بالحاكم الجائر و طاعة وما شابه لولا أن نهضت الحسين تسربت إلى  ذلك الفكر  لبقوا هكذا  هذا أمر ثاني

أعاد تعريف مثل قضية الشهادة  والموت والحياة و الانتصار الحياة هي ليست أن يكون الإنسان  قادر على التنفس والحركة هذه ليست حياة حقيقية  هذا موت  أني لا أرى الموت إلا  سعادة  والحياة مع الظالمين إلا برما هذه حياة مكلفة  هذه حياة يتبرم  بها لا تستحق فأعاد  منظومة  واسعة من مفاهيم الإسلام  نكتفي بهذا القدر منها  

كذلك بعث في الأمة روحها من جديد إلى  الدرجة التي ذكرنا في بعض المواضع حتى أعدائه من الناحية التاريخية استشهدوا  بكلماته  يقولون مصعب أبن الزبير آل الزبير   كما ذكرنا مواقفهم كانت بعد مرحلة الزبير والدهم  كانت مرحلة  متوافقة مع أهل البيت بعد  تلك المرحلة التي  عبر عنها أمير المؤمنين عليه السلام  حتى شب   ابنه الميشوم  عبد الله 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة