الأفكار المشبوهة وتغييب القضية الحسينية ٤

الأفكار المشبوهة وتغييب القضية الحسينية ٤
00:00 --:--

أمر آخر ذكرنا إشارة إليه في ليلة مضت أن الحسين عصى أمر الصحابة ولم يستمع لنصح صحابة النبي وخرج بالرغم من أنهم أبدوا له النصح في مراحل متعددة وحذروه بس هو ما اطاع أحدا منهم وذهب في مشواره وحصل الموت بناء على ذلك كأنما يوحي إليك أن هذي حوبتهم حسب التعبير  لأنه عصى الصحابة حصل هالشكل، مو هناك اكو طاغية سفاك جيش الجيوش وحشد الألوف من أجل قتل الحسين عليه السلام وذكرنا في ليلة مضت أن قضية أن يستمع الحسين للصحابة كائنا من كان من الصحابة هذا أمر على خلاف القاعدة هو الحسين بن رسول الله مصباح الهدى وسفينة النجاة والإمام ابن الإمام أخو الامام أبو الأئمة، الآخرون لابد أن يستمعون لنصحه ويطيعوا قوله لا العكس ! 

لا يوجد أحد لا في زمانه ولا قبل زمانه - استثني امير المؤمنين عليه السلام-  إلا ويجب عليه أن يطيع الحسين، إلا الامام امير المؤمنين والحسن والا فهو أفضل الناس بعد رسول الله وبعد هؤلاء. فيركزوا على هذا طبعا لما يصير عند اتباع المدرسة الأخرى وعدهم الصحابة في تلك المنزلة التي جعلوها فيهم وأنهم هم أفضل خلق الله، احنا تحدثنا قبل عدة سنوات في شهر رمضان عن نظرية عدالة الصحابة وكيف أنهم يرفعونهم فوق منازلهم كلهم أهل الجنة عند المدرسة الأخرى كل الصحابة أهل الجنة وأنهم كلهم افضل من كل الناس بعدهم وبالتالي انت قدامك مروان ومعاوية والمغيرة بن شعبة وفلان والوليد بن معيض وفلان هذولا كلهم صحابة باعتبار عندهم هم أي واحد لحق على النبي ولو خمس دقائق هذا من الصحابة فهم افضل الخلائق بعد النبي قاطبة، بعد جيلهم وبعد النبي افضل من خلق الله إلى يوم القيامة وكلهم لازم يروحون الجنة.

زين اذا هالنظرية هذي وجا قال لك الحسين جا وخالف الصحابة كم واحد قالوا له لا تروح قال لا اروح. زين هذا يتبين هذا انسان معاند مخطئ، زين اذا واحد معاند ومخطئ أنا ليش اعطيه هذي القيمة الكبيرة واحزن عليه وما شابه! لاحظ شلون هذي فكرة أخرى أجبنا عليها في ليلة مضت.

شيء ثالث يتحدثون عنه يقولون نتائج هذه الحركة كانت نتائج كارثية سيئة ومعنى ذلك أن الحسين كان غلطان ! الغلطان لازم هو يعتذر للآخرين مو احنا لازم نروح نبكي عليه، مو احنا لازم نقتدي فيه.

كانت نتائج هذه الحركة في رأي هذا الخط الأموي نتائج سيئة غير حسنة شقت عصا الأمة، خربت وحدتها. راح ننقل بعض الكلمات منهم مثل كلمات الغزالي مثل كلمات ابن تيمية مثل كلمات ابن خلدون مثل كلمات الخضري بيك من المتأخرين مثل كلمات محب الدين المصري الخطيب وأمثال هؤلاء يصرحون أنه الحسين حركته ما كان فيها خير ولا فائدة ولا منفعة لأنها شقت عصا الأمة. خل أقرأ لك بعض هذا الهراء حتى يتبين لك أي مقدار مع أنه أحيانا الواحد يستشكل أنه كيف يجيب هالكلام هذا! مع بيان ضلالته ومع بيان سقمه لكن احنا نورده كما يورد القرآن الكريم أقوال المخالفين لرسول الله والمخالفين للديانات والخاطئين في اقوالهم.

ابن العربي المالكي ابو بكر بن العربي المالكي متوفى ٥٤٣ هجرية عنده كتاب اسمه العواصم من القواصم يقول في حق الأشخاص الذين خرجوا لقتال الحسين يقول هذولا معذورين مافي مشكلة لم يصنعوا شيئا خطأ وما خرج إليه- يعني إلى الحسين- أحد إلا بتأويل عنده خلفية وعنده فكرة ولا قاتلوه إلا بما سمعوا من جده المهمين على الرسل المحذر من الدخول في الفتن.

يعني عمر بن سعد، شمر بن ذي الجوشن، حرملة ما اجو إلى قتال الحسين الا وعندهم سند من الرسول مسموع أنه أي واحد يخرج في فتنة اقتلوه، واقواله في ذلك كثيرة، أقوال النبي في ذلك كثيرة يقول هذولا ما اجو إلا بهالسند هذا منها قوله ( إنه ستكون هناة وهناة فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان ) النبي قال اي واحد يفرق أمر الأمة اضربوه بالسيف أي واحد يكون، فما خرج الناس إلا بهذا وامثاله. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة