الأفكار المشبوهة وتغييب القضية الحسينية ٤

الأفكار المشبوهة وتغييب القضية الحسينية ٤
00:00 --:--

الأفكار المشبوهة وتغييب النهضة الحسينية

تفريغ نصي

جاء في زيارة وارث المروية عن سيدنا أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق :( أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وأطعت الله ورسوله حتى أتاك اليقين فلعن الله أمة قتلتك ولعن الله أمة ظلمتك ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به ). صدق سيدنا ومولانا جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه.

حديثنا بإذن الله تعالى يتناول موضوع تغييب القضية الحسينية والمأساة الحسينية من ذهنية الأمة الإسلامية، وقد مر حديث لنا حول تشويه المصادر التي نقلت الواقعة لكي تتغذى الأمة الإسلامية من مصادر غير دقيقة ومزورة ومتنكرة لقضية الحسين ولمصيبته.

وعرضنا في ليلة مضت جانبا من هذه الأمور، وكان هذا أحد أشكال تغييب القضية الحسينية بدل ما الناس ينظرون إليها كقضية في غاية السمو والرفعة من حيث الأهداف وفي غاية الحزن والمأساوية من حيث ما وقع من مصيبة على الحسين وأنصاره وأهل بيته، بدل هذا تتخفف القضية إلى شيء بسيط متناقض متهافت وكان هذا يتكفل به المصدر الأساس، اذا الناس أخذوا المؤرخون والدارسون وسائل الإعلام أخذوا من مصادر من هذا النوع لا شك أنهم سيعرضون صورة باهتة عن قضية الحسين ومأساته، و هذا حديث طويل احنا أشرنا الى جانب منه.

الجانب الآخر كان تشويه الأفكار حول القضية الحسينية، هناك كان تشويه المصادر والأحداث، هنا تشويه الافكار، تشويه التفسير. مرة الإنسان يقول ما صار فلان شيء ما صار رض الحسين بحوافر الخيل، ما صار سبي، ما صار نقل للرأس من مكان إلى مكان.

هذا تشويه في الأحداث وتشويه في المصادر التي نقلت هذه الأحداث، مرة أخرى يجي يقول لا هذي الحركة كلها حركة غير جيدة، يعطيها تفسير هذا التفسير تفسير مخالف لها، لم تكن من أجل الله مثلا كانت من أجل الملك، ما كان الحسين ليها بطلا كان متورطا بشأنه! هذا بعد مو تشويه للاحداث، هذا شنو؟  تفسير وإعطاء أفكار خاطئة ومغلوطة حتى هذه الصورة العظيمة الرائعة التي رسمها الحسين بدمه الشريف تتحول إلى صورة بائسة غير مرغوبة، و هذا اشتغلوا عليه كثير جدا أكثر من ذاك. ليش ؟ لان ذاك موضوع المصادر شغلة المتخصصين، شغلة المؤرخين، شغلة الكتاب، شغلة الدارسين لكن هذا الموضوع يهم كل الناس. الناس يريدوا يعرفوا شنو الحسين سوى ! من هو الحسين؟ ماذا صنع؟  لماذا صنع؟ 

فالكل يعنيه أن يعطي إجابة على هذا السؤال، فهذا سؤال للعامة وثقافة للعامة، ذاك الموضوع في اليوم الماضي شيء للخاصة فلهذا اشتغلوا على هذا الثاني شغل كبير. 

الشغل الكبير نسجوا حول قضية الحسين مجموعة كبيرة من الأفكار نتيجتها أن الحسين لا يستحق هذا الاهتمام والاعتناء اللي يعتنى به، وهاي درجات بعضها بصراحة فاقعة يقول الحسين قتل بسيف جده ! وهذا قالوه راح نتعرض إلى بعض كلماتهم في هذا، فهذا بعد شيء جدا فاقع.

بعضها يقول لا كان مشتبه، بعضها يقول طلب أمرا لم يتهيأ له، بعضها يقول لك وحدة الأمة كان اهم جا وخربها والى آخره ويبثوها هكذا هنا وهناك بمناسبة وأخرى .

انا راح أشير إلى خمسة أفكار إلى خمسة أفكار غالبا ما تتردد في كتبهم والى هذا اليوم أيضا أنصار الخط الأموي إلى هذه اللحظة يعيدون تكرارها مرة بصورة مخففة مرة بصورة مغلظة حسب المستمع، يتحمل المستمع شيء ثقيل طيب يقول له حركة الحسين ما كان فيها لا فائدة ولا خير لا للأمة ولا لنفسه، إذا لا شاف الحضور ما يتحمل هذا يخفف الدرجة والغرض في كل ذلك تغليط وتخطئة الثورة الحسينية وعمل الامام الحسين. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة