إحياء الموسم الحسيني حياة ١

إحياء الموسم الحسيني حياة ١
00:00 --:--

مجرد تساؤل، هل عندما ابكي يضرك هذا البكاء؟!

انا ابكي لأن عندي شحنة عاطفيه على ماجرى على آل محمد وما اصابهم فيفيض ذلك الحزن في قلبي فيتحول الى دمعة ساخنة.

هذا لا يضرك، وعندما أعزي أيضا لا يضرك فانا لا اضربك انما اضرب على نفسي.

فهذا تعبير سلمي بديع عن الهوية الامامية ولذلك يمنعه من يمنعه، ويقول لا تعبر عن هذه الهوية. 

هذا التعبير عن هذه الهوية يعتبر اكبر من أي شيء لأنها في خلال عشرة أيام تتحول الدنيا في كل مكان يوجد فيه شيعة اهل البيت عليهم السلام إلى اعلان عن قضية الامام الحسين  .

الى اعلان عن ذواتهم ووجودهم، اننا نحن شيعة اهل البيت ونوالي أبا عبدالله الحسين   ونحن موجودون في هذا المكان.

اذن هي تعبير عن هوية وتعبير سلمي ليس فيه اجبار لأحد و لا اعتراض على احد ولا اخذ حق احد لذلك لابد من التأكيد عليه .

الأمرالثاني: ان ما يجري في هذا الموسم شيء ليس له نظير لافي تاريخ البشر ولافي جغرافيتهم ولافي هذا العالم، مثال:

لو فرضنا ان المسلمين مليار ونصف او كما قيل مليار وثمان مائة مليون.وفرضنا ان شيعة اهل البيت يمثلون الثلث او الربع، معناه ان حوالي ٤٠٠ مليون من شيعة أهل البيت تقريبا.

ولو فرضنا ان الذين يشتركون في هذا الموسم ليس كل الشيعة، نصف الشيعة بدرجة او بأخرى أي هناك ٢٠٠ مليون انسان في هذا العالم الآن يحتفون بهذه المناسبة، ولو فرضنا ان كل انسان يجلس ١٠ ساعات في العشرة ايام ويستمع ساعة أي مجلس واحد، فهناك ٢٠٠ مليون انسان يستمعون ١٠ ساعات في خلال الموسم، يعني هناك ملياري ساعة ثقافية واجتماعية وعلمية في ١٠ أيام.

أي دولة في الدنيا لن تستطيع فعل هذا. 

٢ مليار ساعة من العلم والثقافة والمعرفة بمختلف الدرجات، فيها فقه، تاريخ، تفسير، توجيه اجتماعي، موعظة، فيها بكاء.

اي دولة تستطيع فعل هذا؟!

لذلك لو عقلت الدول الإسلامية واتتها الحكمة لكانت تدعم هذا الموسم بكل وسائل الدعم، لأنه لو كل الدول الإسلامية مجتمعه اردت صنع ملياري ساعة ثقافية في ١٠ أيام فأنها لن تقدر، وهذا بالتالي ينفع المجتمع الذي لديه معرفة بالدين والأخلاق والقصايا الاجتماعية وعنده موعظة، فهو ينفع مثل هذه الدول.

اذن هو عطاء اجتماعي ثقافي علمي متميز، واما سائر الأمور لو أردنا الكلام فيها لوجدنا الكثير.

فلو نظرنا لوجدنا الأموال المبذولة لو تحسبها فستكون مذهولا أي مقدار من الأموال تنفق على العالم كله في سبيل الخير وفي تلك المناسبة تحديدا.

النشاط الذي يعم الكبار والصغار، ذكورا واناثا والفئات الاجتماعية والمؤسسات التي تصير لو ترغب في احصائها لن تستطيع. فإذن هذا موسم من العطاء الاستثنائي الذي يحصل في هذه الأيام.

الأمر الثالث: هو موسم للتغيير ومناسبة للمراجعة.

لا تتصوروا أو يخيل اليك ان الناس التي تحضر هذه المناسبة هم احجار.

الناس الذين يجلسون تحت منبر وخطيب ومتكلم إذا لم يتأثروا جميعهم لابد ان يتأثر ولو بمقدار ١٠% وهذا اقل شيء.

فتجده يتأثر بالحديث أو خشوع قلب أصبح لديه او تأثر بالموضوع المثار او بقصة وقضية الامام الحسين، وقد رأيناه في قسم من غير المسلمين، فتساله ما الذي دعاك للإسلام؟ 

تجده يقول فقط تصورت موقف للحسين فتغيرت حياتي بالكامل هذا من الخارج فكيف إذا كان من داخل الإطار.

 انت لو تتصور ان من المائتي مليون لا بل ١% يتغير فكره واخلاقه وتوجهاته وكل سنة هذه المسألة تتكرر وتتواصل كيف يكون الأثر.

 لذلك لابد من الإصرار والتأكيد على مثل هذا الموضوع.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة