ولذلك فإننا نجد بحمد الله تعالى في كل أرجاء الدنيا الآن المناسبة قائمة، الحسينيات مفتوحة وكل ذلك قائم ضمن الالتزام بالإجراءات والتعقل في ممارسة هذه الاحترازات، فالإنسان عندما يكون في حالة من الاسترخاء قد يكون في درجة من الثواب، لكن إذا صار الامر أصعب ويحتاج تكلف واصطناع شيء ومع ذلك قام به هذا الانسان معناه انه يثاب أكثر من ذلك.
فأول شيء نحن نحيي هذا الموسم وقضية الامام الحسين ونتعرض لنفحاته في ظرف هو ظرف أزمة ، نحييه بأفضل ما يمكن وبأشد أنواع الاحترازات.
لماذا نفعل هذا؟
هناك من ينادي هذا العام عطلوا الشعائر والعام المقبل اقيموها؟ نحن بدورنا نسأله ما الذي يدعونا لذلك؟
نذكر بعض الجهات هنا، بالقضية الحسينية واحياء الموسم الذي يترب عليه الثواب الذ ذكرناه في الحديث (يا فضيل من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه)
لماذا هذا الثواب العظيم؟ ولماذا أشار لها؟
هنا أشير له بشكل سريع:
الأمر الأول: القضية الحسينية واحياؤها أفضل تعبير سلمي عن الهوية الدينية
الان في هذا العالم يتحدثون عن أحد اهم المشاكل التي تعيشها المجتمعات الإنسانية ما يسمى بتحدي الهوية.
فالبداية نورد لكم تعريف مبسط لمعنى الهوية:
تُعرفُ الهويّة في اللّغة :
بأنّها مُصطلحٌ مُشتقٌّ من الضّمير هو؛ ومعناها صفات الإنسان وحقيقته، وأيضاً تُستخدمُ للإشارةِ إلى المَعالم والخصائص التي تتميّزُ بها الشخصيّة الفرديّة.
أمّا اصطلاحاً:
فتُعرفُ الهويّةُ بأنّها مجموعةٌ من المُميّزات التي يمتلّكها الأفراد، وتُساهمُ في جعلهم يُحقّقون صفة التفرّد عن غيرهم، وقد تكون هذه المُميّزات مُشتركة بين جماعةٍ من النّاس سواءً ضمن المجتمع، أو الدّولة.
ومن التّعريفات الأُخرى لمصطلحِ الهويّة:
أنّها كلُ شيءٍ مُشترك بين أفراد مَجموعةٍ مُحدّدة، أو شريحة اجتماعيّة تُساهمُ في بناءِ مُحيطٍ عامٍ لدولةٍ ما، ويتمُّ التّعاملُ مع أولئك الأفراد وفقاً للهويّة الخاصّة به
الهوية تعني:
كامل الانتماء بكل أبعاده المادية والمعنوية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ولا تقتصر على مجرد الانتماء العصبي أو القبلي أو العنصري أو الجغرافي، فهي تكامل نفسي فكري، وانتماء، ولذا نجد الإسلام يصبغ الإنسان بصبغة خاصة في عقيدته وفكره ومشاعره وتصوراته وآماله وأهدافه وسلوكه وأعماله.
وتحدي الهوية معناه:
ان هذا المذهب يريد ان يبين عقائده وشرائعه والمذهب الاخر لا يقبل فبيداء الصراع بينهما.
أصحاب هذا الدين يريدون ان يتعبدوا ربهم بما يحبون، والفئة التي بيدها الامر والنهي لا تسمح لهم بذلك فيحدث اضطراب.
الناس الذين عندهم لغة خاصة وقومية خاصة يريدون أيضا ثقافتهم الخاصة وطرقهم الخاصة ودولتهم الخاصة، هذا كله تعبير عن الحاجة الى ابراز الهوية، انا عربي وانت كردي وذاك فارسي وهذا تركي، كل واحد يريد ثقافته ولغته تكون المسيطرة انا مسلم وذاك مسيحي وهذا يهودي كل واحد يريد ان يعبر عن ثقافته ومذهبه ودينه فيحدث هذا الاصطدام.
عندما يكون التعبير عن الهويات تعبير سلمي لا تحدث هذه المشاكل.فانا عندما أريد ان امنعك ان تظهر شيئا وانت لا تقبل بهذا فتشتبك معي وهكذا.اما إذا كان التعبير عن الهوية بشكل سلمي كما جاء به الإسلام.
فالإسلام اعطى حرية التعبير عن الهوية لكن بأي طريقة ؟!
بالحج، نعم فالحج أبرز تعبير عن هوية المسلمين. الصلاة أبرز تعبير عن هوية المسلمين.
فيما يرتبط في الموضوع الحسيني في داخل الدائرة الحسينية، أفضل تعبير سلمي عن الهوية الامامية الشيعية هو القضية الحسينية.
انا ابكي ولا اعتدي على احد، انا احزن لكني لا اعتدي على احد، انا البس السواد، اضرب نفسي و ألطم على صدري وأقيم المأتم واتكلم عن فضائل اهل البيت و تاريخ الامام الحسين ،لست في واردك فانت أيضا لاتكن في واردي.