عن خطبة فاطمة وأخيها علي بن الحسين في الكوفة ١٦

عن خطبة فاطمة وأخيها علي بن الحسين في الكوفة ١٦
00:00 --:--

ثم قال (عليه السلام): لا غرو إن قتل الحسين وشيخه ( امير المؤمنين ) فذلك قتل ولم تحركوا ساكن ، وهذا قتل وانتم لم تحركوا ساكن * قد كان خيرا من حسين وأكرما فلا تفرحوا يا أهل كوفة بالذي * أصيب حسين كان ذلك أعظما قتيل بشط النهر نفسي فداؤه * جزاء الذي أرداه نار جهنما ) هذا القتيل بشط الفرات يفديه الامام زين العابدين بنفسه وهو صادق ،

حول مرض الامام زين العبادين عليه السلام

وأن الامام لو لم يكن معذور بالمرض الذي اصيب به وهو مرض الذرب ، وهو اشبه ما يسمى عند الاطباء حديثاً المسمى بالجفاف ، لان المعدة لا تمسك شيئاً من الطعام وكلما يأكل لا ينتفع جسم ويكون ضعيف ويخشى عليه من الموت ، فالاطفال مثلاً وقى أطفالكم يضعون له مغذيات حتى لا تنتهي حياتهم ، اما الكبار سابقاً كان اذا اصيب به الكبير الذي لا يستفيد فإنه يخشى عليه من الهلاك والممات ، وان بعض قال ان مرض الامام زين العبادين بسبب جهاده وقتاله وانه خرج مقاتل واصيب بجراحات حتى ارتث حيث اعاقته عن الاستمرار لكن هذا لارأي لا تعضده الشواهد التاريخية ولكن روايات اهل البيت بأنه كان مريض يكون عذراً له عن القتال ، فلو انه لم يكن معذور فإنه لو انجرح يستمر حتى يستشهد كما هو الحال مع الاكبر والقاسم والعباس فهذا جرح وقتل ، ولكن ما كان في ذلك حفاظاً على نسل اهل البيت معذوراً من الناحية الشرعية حتى يكون معذوراً للحفاظ على نسل الامامة بامتداده .

ونشير إلى جهتين فيما يرتبط بالإمام الذين العابدين وقد ذكرهما مؤرخون وهم واهنون ومخطئون وبعضهم كان متعمد الخطأ

الأول : إن الإمام السجاد كما زعم بعض المؤرخين قد أخذه أحد الكوفيين وأخفاه عنده وأحضره إلى الكوفة فلما سمع بلأت ابن زياد يقول من أحضر زين العابدين يعطيه مبلغ ثلاثة مئة درهم أحضر الإمام السجاد وسلمه إلى ابن زياد

هذه الفكرة التي نقلها بعض محققي مدرسة الصحابة كاذبة ، فالإمام لم يفارق أهله ونساء أبيه لم يفارقهن إلا في فترة دفن والده الحسين عليه السلام ، والا كان معهن إلى الكوفة ، وهذا فيه جانب إهانة للإمام لان المبلغ توهين للإمام عليه السلام بمبلغ لا يتجاوز ثلاثماءة درهم

الثاني : المؤرخ الآخر يقول إنه اراد ان يقتل زين العابدين فقال له بعض الحاضرين فقال له ان هذا غلام صغير والصغير لا يقتل ، فأمر ان يكشف عن الامام زين العابدين ليتأكد هل هو بالغ او لأ ( انبت ام لا ) وهذه ايضاً كلمات باطلة لا اساس لها ولاصحة لها ، لان اقل ما قيل في الامام زين العبادين وهو من ابناء العشرين سنة ، فالبعض يقول اربعة وعشرين والبعض قال ستة وعشرين وقد كان متزوجاً وابنه الامام محمد الباقر حاضراً في كربلاء ، فأبو العشرين لا يشك في امر بلوغه ، لكن هذا من التشوش وتشويه التاريخ .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة