الامام علي عليه السلام والمارقون

الامام علي عليه السلام والمارقون
00:00 --:--

فرأى الإمام علي أن هذا الأمر لا يطاق منهم وكان يرجوا هدايتهم فأرسل إلى رئيسهم عبدالله بن وهب الراسبي وأمره بالتقوى والحافظ على دماء المسلمين فقال قومك قتلوا أربعة من المسلمين وأهاليهم يطالبون بدمائهم فأرسل لنا قتلتهم وينتهي الأمر فأرسلوا إلى الامام (علي كلنا قتلهم ونستحل قتلهم وقتلك معهم ) فذهب اليهم الامام علي بقطعة من جيشه فركز راية بيضاء بيد أبو أيوب الانصاري وقال هذه راية أمان فذهب جمع منهم إلى تلك الراية وخاطابهم مرة أخرى من لم يريد الذهب عند لتلك الراية فليرجع لبيته وهو آمن بل حتى من يغمد سيفه فهو آمن فتراجع جماعة وجماعه أغمدوا سيفهم وأخيرا قال لهم من كان معنا في صفين فليتنحى جانبا ومن لم يشهد صفين يخذ الجانب الآخر فتكلم من كل قسم على حدة فمال له بعضهم فحرص الامام على أن لا يقتل مهما استطاع الى ذلك 

فلما رأى الخوارج هذه المسألة خافوا من تسرب بقية الجيش فنادوا الرواح الرواح الجنة الجنة فهجموا على جيش الامام علي فقاتلهم الامام من باب الدفاع عن النفس فظلوا يقتلوا فيهم فقال أحد أصحاب الامام علي فقال له  لقد عبروا النهر وفروا فقال له الإمام (ما عبروا النهر ولن يعبروه مصارعهم دون النظفة لا يقتل منكم عشرة ولا ينجوا منهم عشرة ) وهي إحدى اخباراته التي صدقتها الحوادث ولما انجلت المعركة فإذا بقتلى جيش الامام سبعة أشخاص وجيش الخوارج قتلوا كلهم إلا تسعة استطاعوا الفرار ومن جملة من قتل ذو الثدية فبحث عنه الامام بين القتلى إلى أن رأى شخصا مكبوبا على وجهه وحركه فإذا بيده فيه هذه العلامة فقال الامام صدق أخي رسول الله محمد 

فقاتل الامام الخوارج ونهى عن قتالهم بعده كما ورد في نهج البلاغة ( الا تقاتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه ) فبني أمية يريدوا تجيش الامة لقتال الخوارج بينما الأمويين أسوء حال من الخوارج لأنهم طلبوا الباطل من البداية بينما الخوارج 

وبني أمية قاتلوا الخوارج بعد استشهاد أمير المؤمنين فهذا المهلب بن صفرة اشترط على الأمويين قتال الخوارج فكل مصر أفتحه أناء زعيمه وفيء كل بلد هو لي أتصرف فيه كما أشاء وأنتخب من أشاء فقالوا له لك ذلك وأي هذا كله من الدين

حتى انتقم الخوارج من الامام علي فهذا ابن ملجم ومعه بعض أصحابه كالأشعث بين القيس فهذا الدكتور عبدالرحمن بدوي في كتابه الخوارج والشيعة لا يستبعد أن يكون هناك اتفاق بين عمرو بن العاص وابي موسى والاشعث بن قيس في عملية التحكيم قبل حدوثها 

وهذه إحدى بنات أمير المؤمنين تخاطب ابن ملجم ( ويحك قتل أمير المؤمنين وأهلكت الناس) فقال ( ما قتلت أمير المؤمنين ولكن قتلت علي بن أبي طالب ) بينما الامام علي يوصي ابنه الحسن بابن ملجم ( انتظروا إلى أسيركم أطعموه مما تأكلون اسقوه مما تشربون بني ألا ترى إلى عينيه وقد صارت في أم رأسه هدئوه وطمأنوه .. وإن قتلت من ضربته هذه فأضربوه ضربة بضربة ولا يمثلن بالرجل فإني سمعت رسول الله يقول إياكم والمثلى ولو بالكلب العقور)


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة