أفكار دينية في موضوع الوباء

أفكار دينية في موضوع الوباء
00:00 --:--

الامر الثالث :  دور المرجيعة في هذه الجائحة 

الإشارة الى دور مرجيعتنا الدينية حفظها الله لا سيما المرجعية العليا للطائفة . بهذا المقدار من الوعي المتميز ، في مثل هذه الأمور وامثالها . ففيما كان الامر يتقاذف بين طرفين متطرفين بين من قائل ، ان المساجد لا يمكن ان تغلق ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ )   فلا تتعطل صلاة الجمعة والجماعة ، فكيف لنا ان نغلق المشاهد المشرفة وهي التي فيها يتطلب الشفاء ، والبعض من المؤمنين ربما اخذه الحماس وقالوا ، انه لا يمكن ان يدخل الفيروس الى مشاهد أئمة الهدى ، فاذا نحن لا نمتنع ولا ينبغي ان نعتقد لانه خلل في عقيدة ذلك 

اما التطرف الآخر وهو من قال انظر كيف ان مشاهد ائمتكم لا بد ان تعقم فضلاً ان تعطي الشفاء والشئ الذي لا يحمي نفسه فلا يستطيع ان يحمي غيره ، 

بين هذين التطرفين احدهما موالي غير واعي قد اخذه الحماس ، لكن هذا موضع التعقل وليس الحماس ، والطرف الآخر هو الطرف الجاحد الذي أراد ان يشكك الناس في توسلهم في أئمة الهدى عليهم السلام ، فجائة المرجيعة العليا وأصدرت بياناً متيناً رزيناً حيث وضعت فيه النقاط على الحروف ، مبينة ان المعصوم لا يضره في موقعه عند الله عز وجل ، ولا في كونه وسيلة للإجابة بأن يعقم ضريحة او ينظف مشهده او تغسل مشهد عن الاوساخ والامراض فرشه . فإن المعصوم في حالة حياته ووجوده الشريف يطرأ عليه المرض لانه خاصع لله عز وجل وليس خارج عن اذن الله تعالى ، فيأتي الى المعصوم البلاء ايضاً لانه ليس إله آخر ، انما هو خاضع لأمر الله تعالى وقانونه  كسائر الخلائق ، لكن الله تعالى أعطى له قيمة انه من وسائل القرب الى الله قال هذا النبي المصطفى محمد(ص)  عندما يكون موجود في مكان هذا يمنع وجوده البلاء عن الناس وعندما يستغر للناس وطلب الرضوان يقبل من الله تعالى ، كذلك الحال مع امير المؤمنين عليه السلام فهذا الامر لا يرتبط بان مشهده لا يتسخ ، فمشهده يتسخ كما يتسخ ثوبه فرسول الله كان يغسل ثيابه لانها تتسخ ، فهل يعارض نبوته اتساخ ثيابه او يعارض نبوته جرحه خروج الدم منه ، هل يعارض نبوته حلول المرض به ، فاذا كان في حال وجوده لا يعارض شيء منه ، فهل يعارض منزلته عند الله بأن نعقم ضريحه وبلاط مشهده وشباكه ، وهذا فيه رد على الجهتين .

كذلك الحال مع الكعبة التي جعلها الله مثابة للناس وأمناً وهذا لا يمنع من ان تعقم الكبعة وتطهر وتنظف وماشابه ذلك .

على اثر ذلك واستجابة من المؤمنين جزاهم الله خيراً ، توقفوا عن صلوات الجماعة لان المرجعية الدينية وهذا منحنى علمي متميز ، قالت نحن لا نأمر ولا ننهى في هذه التفاصيل وانما الأمر والنهي في يد المتخصصين ، فاذا شخصوا ان هناك وباء باحتمال عقلائي بوجود ضرر فعلى الأشخاص ان يلتزم بالابتعاد  حتى لو أدى الى ذلك الى تعطيل صلاة الجماعة صلاة الجمعة داخل المساجد.




مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة