هذا أنا يا رب ! ٢٤

هذا أنا يا رب ! ٢٤
00:00 --:--

 ماذا يصنع هذا الدعاء..يأخذ هذا الانسان لهذا يتم التركيز على الدعاء ياخذ يد هذا الانسان ويجلسه على منصة الاعتراف يعلمه ان يعترف يلعمه ان يعتذر يعلمه ان ينزل من مركب الشيطان المستكبر الى ارض العابد الخاضع المعترف لقد قال حتى ابلس استكبر فلما عوتب في ذالك وطولب في ذالك ابدى عذر في رايه لا افعل لاني انا افضل منه فهو يبرر فعله الخاطئ هنا..كذالك قسم من الناس يفعلون ذالك

 الدعاء يأتي بالانسان ويقول له قل انا الذي اسأت ليس غيري ولا بالاشتراك مع احد وايضآ لست بريئآ فاصبحت لا ذا برائة فأعتذر لست بريئآ ولا ذا قوة فأنتصر انا في مقام الاعتراف انا مسيئ انا مذنب انا عاصي

انا الذي اسأت انا الذي اخطأت..ارتكبت الخطأ انا الذي هممت

 هنا لا بد الى ان نشير الى جهة لغوية ولعل الكثير يلتفتون اليها لكنها من التذكير ..هنا لا بد من ضم التاء(انا الذي ههمت..انا الذي اخطأت..انا الذي اعتمدت انا الذي تعمدت )بينما اذا كان الخطاب للطرف الاخر لله عز وجل او لغيره يقال له..انت الذي اعطيت يارب..انت الذي اغنيت ..والتبديل بينهما غير صحيح ..احيانأ يقرء البعض الدعاء فيخلط بين الامرين ويعمل معنى على اثر ذالك

 انا الذي هممت بالمعصية بالخطيئة..انا الذي جهلت .الجهالة هنا ليست في مقابل العلم والمعرفة وانما منطلق من الجهل ارتكب جهالة (ان تصيبوا قومآ بجهالة) انا الذي جهلت قمت بعمل من اعمال الجهالة منطلق من الجهل لم يكن شيئا حريآ بي ..انا الذي غفلت وكان بأمكاني ان لا اغفل 

 يقول بعض الناس مثلا لست ادري لم اعرف فتره طويلة من الزمان ..غسله ليس بصحيح وضوئه ليس بصحيح صلاته ليست صحيحة..يقول انا كنت لا ادري ..طيب انت تدري عن كل شيئ عن الاحداث السياسية لا تبقى شاردة ولا واردة الا وانت تعرفها عن الاحصائات اليوميه للقضايا انت تتابعها وكأنك انت موكل بها ..عن الاخبار الاجتماعية كذالك عن الامور المتنوعة في الثقافة كذالك عن اهداف الكرة في السوبر الايطالي كذالك عن جداول المباريات عن… الخ… كل هذا تعرفه حتى اذا جائت القضية الى غسل تتوقف عليه صلاتك تقول بعد ١٠سنوات انا كنت اغتسل بهذه الكيفية او تقولين على بعض مرور سنوات عديدة من بلوغك بانك لم كنت تغتسلين مثلا غسل الدوره الشهرية او كنت تغتسلين بهذه الطريقة او تتوضئ وتتوضئين بطريقة خاطئة ما هذه الغفلة ما هذا الاغضاء عن الدين ما يسال عن الانسان يتركه وما ليس معني به يتابعه ويطارده ويدقق فيه لذالك علمائنا قالو ان جهل الانسان وغفلة الانسان ليست عذر في خطا اعماله في الغالب لا سيما من يرتبط منها بالشروط الواقعية ..نعم هناك بعض الشروط الذكرية كما ذكرو في الفقه مع التقصير فيها والغفلة عنها لا تفسد العمل لكن الشروط الواقعية كالطهارة مثلا من الحدث( كالغسل والوضوء)لا ينفع الانسان ان يقول اني لم اتعلم الوضوء ولم احفظ الغسل ولا سيما اذا كانت غفلته غفلة تقصير وكثير من الناس هم من هذا القبيل..الرسالة العملية عنده في المكتبة ولا يفتحها وعلى الانترنت الاف المسائل المشروحة صوتآ وصورة وباساليب مختلفة يستطيع بضغطة واحدة ان يعثر عليها وانت يتعلمها ولا يفعل ذالك..(انا الذي غفلت انا الذي سهوت )ينبغي ان تحمل مسؤلية ذالك (انا الذي اعتمدت )لا سيما اذا كان الاعتماد على الغير وفي غير محله قسم من الناس يتصور انه ينبغي ان يوكل الامر الى غيره عليه قضاء من الصلوات في ما مضى يقول اوصي بها ابنائي بعد موتي لكي يعملو ذالك… تعتمد على ابنك في امر لم يحركك انت طيلة حياتك لكي تبادر فتقضي هذا الامر وتريد لنفسك ان تحرك ابنك ولابنك معادلات خاصة عليك مطالب ماليه للناس او لله عز وجل عليك مطالب عبادية لله عز وجل تتركها تقول انا اوصي بها..كن وصي نفسك في امرك في ايام حياتك ما استطعت الى ذالك سبيلى..حراره الفعل التى لم تحركك انت لن تكون قادرة على تحريك غيرك..(انا الذي تعتمدت)

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة