لاحظوا الفرق بين قلب إذا أصيب صاحبه بمصيبة يلطم على رأسه ويمزق ثوبه في ردة فعل على ما حصل عليه وبين شخص يمتلك قلبا قد ملئ بلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، يصاب بأعظم المصائب ويكون عنده هذا الذكر لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. هذا لا يأتي إعتباطا ولا يأتي مرة واحدة وإنما عندما يصبح هذا القلب قد تغلغل في كل أجزائه ذكر الله عز وجل واسم الله عز وجل عندما تحصل له مصيبة هذا هو ذكر الله حاضر عنده، عندنا تتجدد له نعمة يسبق ذكر الحمد كل انفعال آخر، البعض عندما يخبر بالنجاح، بقبوله في العمل ردة فعله ماهو؟ خصوصا مع تعليم بعض الافلام وغيرها يقزف إلى الأعلى هووراا ماذا يعني هورا ! أو يصفق أو يرمي بنفسه على الأرض !
أنت هنا في موقع ترفع يدك بالدعاء والذكر، الحمد لله رب العالمين شكرا لك يا رب، يسرت عليّ الامتحان فنجحت وربما البعض هنا يتصور أن بطولته كانت هي التي صنعت هذه الأمور ! لا ريب أن سعيك كان مؤثرا لكن النجاح أعطاك الله إياه عندما أعطاك عقلا قادرا على الفهم ونفسا مقبلة على العلم وعينا ناظرة إلى سطور الكتاب وتوفيقا أدى إلى أن تكون في ذلك اليوم مستجمعا لأفكارك.
هذه كلها لا تظننها صدفة صارت! هي توفيق من الله عز وجل وعطاء من عنده وأنت تتصور أنك كما قال قارون ( إنما أوتيته على علم عندي أولم يعلم) طبعا لا يعلم هذا وإنما هذا استنكار عليه، أولم تعلم أن الله سبحانه وتعالى يسر لك الأمور، جعل ذهنك وعقلك مركزا بحيث تفهم المعلومة، وظيفتك التي تنتظرها منذ مدة من الزمان أنت لا تعلم أن الله سبحانه وتعالى ماذا صنع في نفس ذلك الطرف الذي بيده أن يوقع أو لا يوقع، ولكن ذاك تحت نظر الله كما أنك تحت نظر الله، وعندما دعوت ربك ورجوته واستجاب لك فقد أثر في ذلك الشخص لكي يصنع لك هذا الصنيع.
هنا يأتي أمر أن تديم ذكر الله عز وجل لأنه ذاكر لك.
يا ذاكر الذاكرين يا أرحم الراحمين يا معطي السائلين صلّ على محمد وال محمد وأعطنا ما سألناك وفوق ما سألناك في دنيانا وآخرتنا لأنفسنا وأرحامنا والمؤمنين، واجمعنا بمحمد وآله الطيبين الطاهرين وصلى الله على محمد وآله الهداة المطهرين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته