يا من فلق البحر لبني اسرائيل ٢٠

يا من فلق البحر لبني اسرائيل ٢٠
00:00 --:--

يا من فلق البحر لبني اسرائيل ٢٠


تحرير الفاضل السيد أمجد الشاخوري

في تتمة هذا الدعاء دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة وبعد أن ذكر الإمام الحسين سلام الله عليه أحد أنحاء المعروف التي صنعها ربنا سبحانه وتعالى مع أنبيائه وذكر من ذلك قضية يوسف وكيف أنه نقل الله عبده ونبيه يوسف من أسير في الجب إلى أمير في الملك، مرورا بمراحل متعددة من المعاناة والمشاكل والسجن والمؤامرات. إلى أن جعله بعد العبودية -حتى صار عبدا يباع ويشترى- إلى أن جعله بعد العبودية ملكا يحتكم في كل مصر، شعبها واقتصادها وكهنتها وغيرهم. 

وهكذا الحال بالنسبة إلى نبي الله إبراهيم على نبينا وآله وعليه افضل الصلاة والسلام و عرض الدعاء إلى تجارب الأنبياء السابقين وإلى قصص بعضهم لكي يشير إلى معروف الله عز وجل.

إلى أن وصل الدعاء إلى قوله ( يا من أخرج يونس من بطن الحوت يا من فلق البحر لبني إسرائيل فأنجاهم وجعل فرعون وجنوده من المغرقين يا من أرسل الرياح مبشرات بين يدي رحمته يا من لم يعجل على من عصاه من خلقه يا من استنقذ السحرة من بعد طول الجحود وقد غدوا في نعمته يأكلون رزقه ويعبدون غيره وقد حادّوه ونادوه وكذبوا رسله )

بعد أن أبق يونس إلى الفلك المشحون ( فساهم فكان من المدحضين ).

دعا يونس قومه إلى عبادة الله عز وجل و ككثير من الأقوام اتبعوا الشهوات وتركوا أمر الله ورفضو دعوة يونس فدعا يونس عليهم ربه بالعذاب.

جماعة وصلتهم الرسالة واتاهم البلاغ وحاول معهم النبي ولم يستجيبوا فدعا عليهم ربه أن يعذبهم ووعد بالعذاب بعد أيام، وانتظر لم يحصل ذلك فخرج من ذلك المجتمع و من تلك البلاد مغاضبا حتى وصل إلى ساحل البحر وركب في سفينة وبدأ الابتلاء له. هل كان ذلك الابتلاء نتيجة فعله غير الأولى كما أشار إلى ذلك علماء الكلام من أنه تعجّل عليهم بالهلاك والدعاء عليهم بالعذاب وهذه منازل يتفاوت فيها الأنبياء، أنظروا إلى نبينا المصطفى سيد الخلق بأبي هو وأمي ونفسي مع كل ذلك التكذيب بل والتآمر على حياته المقدسة وسعي قريش لقتله ليس فقط ردوا دعوته، والآن هاهم يتصافون معه يقول بعض المسلمين لرسول الله وقد علموا استجابة دعوته يا رسول الله هلّى دعوت عليهم لإهلاكهم؟ هؤلاء مستحقون كذبوا الرسالة وتآمروا على النبي في مكة ولحقوه إلى المدينة لكي يقتلوه ! أي عدوان هو ذلك العدوان ! فيقول سيدنا ومولانا وحبيبنا شفيع الخلق وسبب الرزق النبي محمد صلى الله عليه واله يقول ( إني لم أُبعث لعانا، لم أُبعث نقمة إنما بعثت رحمة للعالمين ) اللهم أدخلنا في هذه الرحمة النبوية وارزقنا هذه الشفاعة المحمدية وتفضل علينا بالرفقة النبوية المحمدية في الجنة إن شاء الله. ويدعو بهدايتهم( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ) هذا موقع، ويونس أيضا نبي من أنبياء الله ولكن ضمن سعة هذا ( فسالت أودية بقدرها) هذا قدر النبي المصطفى و هذا قدر نبي الله يونس وشتان.

وآن إذٍ ( فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم ) يتصاعد البلاء في درجاته درجة درجة حتى إذا وصل أقصاه وبلغت القلوب الحناجر وهناك شعرة واحدة بين التسليم ومعه الفرج وبين الجزع ومعه السقوط من حالق تصل درجات البلاء إلى أن يذهب ويلتقمه الحوت ويبقى في بطن الحوت مدة من الزمان، الذي يتحدث عن المعادلات الطبيعية لا يستطيع أن يفهم هذا، كيف يدخل شخص في داخل بطن الحوت لا تنفس ولا قدرة على الحياة وكان بطن الحوت مليئا بالماء لا سيما والأحشاء وغير ذلك كيف يستطيع أن يعيش ؟ هذه ضمن المعادلات الطبيعية لكن إذا كان الله يأمر الحوت ويأمر البحر ويأمر البر والسماء والأول والآخر وهو قادر على كل ذلك و هي مستجيبة بأمره فلا يوجد غرابة أبدا.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٤

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة