لماذا غير أن عافيتك أوسع لي ١٥

لماذا غير أن عافيتك أوسع لي ١٥
00:00 --:--

فالعافيه ليست فقط في البدن والجسم مع عظمة و اهميه هذا الجانب لأن الإنسان المبتلى في بدنه لا يهنأ له عيش حتى لو امتلك الأموال المبتلي لنفترض بأمراض لا يستطيع ان يأكل المالح و الحلو والمدهن وجاف الدهن وكذا وكذا هذا ماذا ينفعه أن يكون صاحب مال وثروه فيسأل الله أن يعافيه في صحته والا يبتليه بالمرض وأن يعافيه من الابتلاء بالفقر بأن يغنيه وأن يعافيه بأن لا يبتليه بالشريك المشاكس من جار وزوجة وزوج وولد واقرباء احيانًا القريب يكدر على الإنسان حياته ويكون ابتلائه به ويسأل الله ان لا يبتليه بهذا البلاء و أن يعافيه الإبتلاء بالحاكم الجائر  الإبتلاء بالمدير السيء الإبتلاء بسائر البلائات هذه كلها مقابلها انك تسأل الله العافية من البلاء أفرشني عافيتك حصني بعافيتك اعطيني عافيتك مُنّ عليّ بعافيتك يارب سلوا الله العافيه، في كثير من الاحاديث ورد هذا التعبير أن أسألوا الله العافية يعني الا تكونوا من أهل الإبتلاء هذا رد على قسم من الناس الذين يتصورون أن الابتلاء مطلوب لأنه يحصل فيه الإنسان على الثواب والأجر كما يزعم ذلك بعض أهل الصوفيه و الدراويش لا ليس هذا مطلوب لأنه قد يخرج الإنسان من الإبتلاء  مرفوع الراس و قد يسقط فيه لكن في العافيه هو رابح  لو لم يبتليني الله بالفقر وعافاني منه فلا يوجد احتمال انني أسقط في إمتحان لكن لو سألت الله الفقر سألت الله مثلاً المرض سألت الله أن يبتليني حتى أزداد من الثواب من الممكن أن أنجح ومن الممكن أن أفشل لذلك يسأل الله أن يعافيه من كل إبتلاء يبتلى به نعم لو صار البلاء على الإنسان يجب ان يتحرى مواقع رحمة الله ويبتعد عن غضب الله واللإبتلاء أهون من غضب الله لكن العافية من البلاء خير من الإبتلاء. 

لذلك يقول الامام عليه السلام ان لم  يكن بك علي غضب فلا أبالى في اي حاله كنت سواء كنت في حاله بلاء أو عافيه المهم ان لا أكون على غضبك وأن لا أموت على سخطك لكن عافيتك يا رب منّك عليّ بإبعاد البلاء عني والإبتلاء هذا أحسن عندي و أوسع لي و أفضل في جانبي غير أن عافيتك أوسع لي فأسالك يا ربي بنور وجهك الذي أشرقت له الأرض والسماوات وكشفت به الظلمات وصلح به امر الاولين و الاخرين ان لا تميتني على غضبك. يالها حسره يا لها حسره يالها حسره أن إنسان يمارس المعصية وفي تلك اللحظه يقبض فيها روحه و يكون قد مات على غضب الله عز وجل. اسألك أن لا تميتني على غضبك ولا تنزل في سخطك لك العتبى لك العتبى حتى ترضى قبل ذلك أن صاحب العتاب انت صاحب التوبيخ وانا محط ذلك وانت اذا استعتبت تعتب يعني اذا اعتذر إليك إذا استغفرت اذا تمت التوبة إليك تستجيب لمن يفعل ذلك نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعطينا العافيه ودوام العافيه وتمام العافيه و ان يتفضل علينا وعلى أهالينا بالعافية من جميع الابتلاءات و أن لا يميتنا على غضبه وأن لا يحلل بنا سخطه وأن يميتنا على طاعته وملته وأن يرزقنا شفاعه محمد وآله الطيبين الطاهرين.


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٤

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة