راحة أو وفي تعب لا فرق عنده المهم ان لا يكون على غضب الله عز وجل من يكون مغضوب عليه عندما يخالف أوامر الله حتى لو كان منعّما في غاية النعيم المادي الظاهري هذا امره حرج هذا مصيره مخيف غضب الله أو رحمته هذا هو المقياس لذالك يقول إلهي فلا تحلل عليّ غضبك فإنك ان لم تكن غضبت عليّ فلا أبالي لا يهمني اي حال انا فيه ما لم تكون غاضباً عليّ يا رب لكن هل يطلب الانسان البلاء؟ هل يطلب الإنسان الشده؟ هل يطلب الانسان المرض؟ كلا ،غير أن عافيتك هي أوسع لي وهذه نقطه من النقاط المهمه جداً أيها المؤمنون أيتها المؤمنات أن يسأل الإنسان ربه العافيه،
العافيه ليست سلامة البدن فإن ماورد فيها من الروايات والتأكيد عليها يعني أن هذا المفهوم هو شيء أكبر بكثير من قضية الصحه والمرض انظروا كيف تحدثت الروايات والأدعية عن العافيه. الامام السجاد عليه السلام في الصحيفة السجادية الدعاء الثالث والعشرون يطلب من الله العافيه في دعاء كامل يقول(( اللهم صل على محمد وآله، وألبسني عافيتك، وجللني عافيتك، وحصني بعافيتك، وأكرمني بعافيتك، وأغنني بعافيتك، وتصدق علي بعافيتك، وهب لي عافيتك، وأفرشني عافيتك، وأصلح لي عافيتك، ولا تفرق بيني وبين عافيتك في الدنيا والآخرة.))
هذا التأكيد الكبير على العافيه سوف ناتي بعد قليل الى معناها ومثال ذلك ايضا دعاء الامام الرضا عليه السلام الذي يستحب في الطواف بلغنا الله واياكم بيته الحرام في حج وعمره في عامنا وفي كل عام يقول الراوي كنت اطوف مع الامام ابي الحسن علي بن موسى الرضا فبدأ بالدعاء ياولي العافيه ورازق العافيه والمنعم العافيه والمنان بالعافيه والمتفضل بالعافيه عليّ وعلى جميع خلقك اسألك العافيه وتمام العافيه ودوام العافيه والشكر على العافيه في دعاؤه يطلب من الله تعالى العافيه في السؤال ماذا تسأل ربك عندنا في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه واله ان رجلاً أعرابيًا سأل رسول الله عن الدعاء الأفضل فقال الله تسأل ربك العفو والعافيه في الدنيا والاخره العفو عن ذنوبك والعافيه في الدنيا والاخره ثم ذهب جاء يوم آخر سأله نفس السؤال و أجابه بنفس الجواب وفي اليوم الثالث أيضاً كان الامر كذلك هذا اضافة إلى عددًا كبيرًا من الروايات والادعيه في موضوع العافيه وسؤالها. شمول العافيه دوام العافيه وتمام العافيه.
ماذا تعني العافية ؟ المشهور عند عامة الناس العافيه تعني الصحه ، السلامه البدنيه لا هذا احدى جهات العافيه و من جهة أخرى الخلاص من كل بلاءٍ يبتلى به الانسان تقول هذا مبتلاً وهذا معافى الذي يبتلى بالفقر هذا ابتلاء انت تسأل الله سبحانه وتعالى العافيه من الإبتلاء بالفقر، الإبتلاء بالولد غير الصالح إن من أولادكم وأزواجكم عدوا لكم من الممكن ان يبتلى الإنسان بولد يخرجه من طوره بولد فاسدٍ يعيى معه ويتعب معه. يبتلى بهذا الإبتلاء يقول يا رب اعفيني من ذلك عافني من ذلك لا تبتليني بولدٍ بهذا النوع الإبتلاء بالزوجه المشاكسه وبالزوج المنحرف بالنسبة إلى الزوجه، هذا ابتلاء أنت و أنتِ تسألان الله عز وجل أن لا يبتليكما بشريكٍ منحرف بشريكٍ شكس الاخلاق هذه عافية، العافيه من السلطان الجائر عندما يعيش الإنسان في مكان ويبتلى بسلطانٍ جائر ظالم يتقصده في رزقي ودينه وحريته وغير ذلك ويؤذيه هذا ابتلاء من الابتلاءات. يسأل الله الإنسان المؤمن أن يعافيه من الإبتلاء بهذا السلطان الجائر. قد يبتلي الله الانسان رئيس في الشركه التي يعمل فيها والمؤسسه التي يكسب رزقه منها برئيس مؤذ برئيس مكدر للخاطر يذهب الى العمل مفتوح النفس ويرجع سيء النفسيه من تعامله، العافيه هي أن يسأل اللإنسان ربه أن يا ربي لا تبتليني بمثل هذا المسؤول و مثل هذا المدير ومثل رب العمل هذا.