( وبعملي فلا تبتلني أو فلا تبسلني -في نسخة أخرى- )
من بسل، بسل يعني غضب مع كراهة ومنه سمي الأسد بالباسل لأنه وجهه وجه غاضب لاسيما في حالة الافتراس والمواجهة والقتال حالة عبوس ومن أيضا سمي الأسد بالعباس.
بسل هنا بمعنى كره، كراهة مع غضب لأن الكراهة قد لا تقترن بالغضب إنسان يكره أن يأكل هذا الطعام، هو ليس غاضب ولكنه يكره هذا وقد تكون كراهة بغضب.
يقول الدعاء والداعي لا تبسلني بأعمالي، تكرهني كراهة غضب من أعمالي الخاطئة، من تصرفاتي الشانئة، من ذنوبي الكثيرة يارب لا تكرهني، لا تغضب علي. هذا بناء على نسخة ( فلا تبسلني).
ونسخة أخرى ( فلا تبتلني ) لأن للأعمال آثارا ونتائج فإذا قام الإنسان بعمل من الأعمال الخاطئة أنتج ذلك نتيجة غير مرغوبة.
( فلا تبتلني بنتائج أعمالي ونعمك فلا تسلبني)
لا تسلبني نعمك التي ذكرتها السمع والبصر والخلق السوي والغنى والإحسان إلي والستر علي والكلاءة لي. لا تسلبني يا رب هذه النعم.
ولعل بقرينة( نعمك فلا تسلبني ) نحن نحتمل أن نسخة ( فلا تبسلني) هي النسخة الاقرب لوجود نوع من المجانسة بينهما و هذا من المبالغة بأن يأتي بفعلين متشابهين في الحروف إلا أن هناك تقديما وتأخيرا في الحروف هذه فتعطي معاني أكثر، هذا من البلاغة كما يذكره علماء اللغة والبلاغة.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتم علينا نعمه وأن يواتر علينا أفضاله وأن لا يحاسبنا بسيئات أعمالنا وأن لا يفضحنا بذنوبنا وأن يكرمنا بما هو أهله فإنه هو أهل التقوى والمغفرة والرحمة وأهل الجنة إنه على كل شيء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.