الثاني من الأشخاص عنده نية ان يسدد وعنده إمكانية أيضا أن يسدد لكن يخلي التسديد آخر الاهتمامات . اي انسان في هذه الحياة عنده مصارف متعددة ، مصارف أساسية مثل نفقته ونفقة عياله. ماء وكهرباء و أمور البيت وغذاء وطعام وكساء وما شابه ذلك تكاليف المدارس. واكو أمور أخرى كمالية ، تجديد الأثاث بين فترة وأخرى، السفر غير الواجب ما عليه حج الان واجب مو مستطيع او سبق له الحج ولكن صار وقت الحج وهو مستحب، زيارة المعصومين مستحبة. هذي بعد في المرتبة الثانية تجي في الأهمية ومراتب أخرى بعدها.
اكو قسم من الناس يجعل قضية التسديد للقروض والديون التي عليه آخر شي فلذلك قد تجد قسم من الأشخاص وهذي للاسف موجودة في مجتمعنا في بعض الناس. مديون لزيد من الناس بمقدار من المال وحلّ الوقت يعني واجب عليه فورا أن يبادر اليه؛ يترك ما يسدد، بعد شهرين ثلاثة أشهر صارت العطلة الصيفية يشوفه وين رايح ؟ تركيا! ورايح ماليزيا ويروح فلان مكان وفلتان مكان أو حتى احيانا أسفار مستحبة . هذا لا يصح. يعني انت تارة دائنك صابر عليك وسيأتي الحديث انه زين هذا أن الدائن يصبر على المدين هذا أمر مستحب لكن بعض الأحيان لا يحصل هذا؛ ذاك الدائن ايضا محتاج إلى هذا المال. فأنت كل يوم حاجز لك تذكرة طائرة ومسافر شمال وجنوب وترفيه وهالصوب وذاك الصوب، والأسواق ما تعلن عن شيء تخفيضات إلا أنت قدام رايح واريد اجدد الأثاث واريد اشتري الكنب واريد اشتري السجادة واريد كذا واريد كذا ؟ هذا غير سائغ من الناحية الشرعية، انت مطالب. عندنا في بعض المسائل الشرعية انه لو أن انسانا مديونا بدين وقد حل الدين فحتى لا يعطي الدائن المال قام سافر؛ هرب من دائنه بالسفر. قسم من العلماء يقولون هذا سفر معصية يجب عليه الإتمام فيه لا يسوغ له أن يقصر لان سفر المعصية ليس فيه قصر وإنما عقوبة لهذا العاصي يجب أن يتم . فيقولو هذا الهارب بالسفر من دين دائنه هذا يعصي وحين يعصي فسفره سفر معصية وآن اذٍ لا يجوز له القصر. صار سفر معصية انت رايح فيه. اذا كان هذا السفر هو للهروب من هذا الدين وقد حل وصاحب الدين لا يقبل بالتأجيل.
هذا اللي يطلق عليه في الأحيان "ليُّ الواجد" الواجد يعني الذي يجد طريقا للسداد . عنده مال، عنده قدرة على الأداء بس يماطل، يأجل ، ان شاء الله مر عليي بعد اسبوع بعد اسبوع ماكو اصلا ما يشوفه ، ان شاء الله الشهر الجاي، بعد شهرين. هذي عندنا في الرواية ( لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ) عقوبته يعني اذا اكو حاكم شرعي يجيبه و يعزره اذا صار على التأجيل واللعب هذا يضربه ، يسجنه. وعرضه أيضا؛ انا ما كان يجوز ليي أن اقول فلان كذاب ليش ؟ لأنها غيبة بس اذا كذب علي في امر تأجيل هكذا يلعب علي آن اذٍ لو قلت انه كذب علي انا هنا لست معاقبا، لو قلت خان بي كذلك ، لم يفي بوعده كذلك ليش؟ لأن هذا الليّ والمماطلة يحل عرضه . عرضه مو مثلا انا اروح اعتدي على أهله وزوجته والى آخره وإنما المقصود شخصيته. ومثله حديث ( مطل الغني ظلم) الغني الذي عنده قدرة على التسديد بس يماطل اليوم وبكرة وعقبه وبعد شهر و بعد سنة . هذا قسم ثاني.
قسم ثالث واللطيف ان هذا وارد أيضا في الروايات وسبحان الله بعض الروايات كيف تسلط فلاشات واضحة على المجتمع وكأن المشكلة ذاك الوقت موجودة وهالوقت موجودة!
القسم الثالث ما هو ؟
الذي يمتنع من تسديد دينه خوفا من الفقر .
الان انت داينته لنفترض خمسة آلاف ريال هو الان عنده موجود هالخمسة آلاف! يابا سدد صار وقت التسديد يقول زين اذا انا سددت الك انا ما راح يصير عندي فلوس ! يابا المؤونة على قدر المعونة رزقك يأتي من الله عز وجل بقدر حاجتك فإذا احتجت باجر بعد ما سددت؛ الله يأتي لك بالرزق وبالعكس اذا انت تريد تستغني بمال غيرك الله يفقرك. انت الان تريد تخلي الخمسة آلاف، العشرة الاف عندك ليش ؟ حتى تشعر بأنك غني مو فقير. الحديث يقول الله سبحانه وتعالى يفقرك أكثر مما كنت تتصور لو أنك سددت ما عليك .
الحديث أيضا عن الإمام الباقر عليه السلام:( من حبس مال امرئ وهو قادر على أن يقضيه مخافة إن خرج ذلك الحق من يده أن يفتقر) ما يسدد ليش ؟ يقول انا اذا سددت ما راح يصير عندي فلوس! طيب انت تريد تستغني بفلوس غيرك ما يصير ! ( مخافة إن خرج ذلك الحق من يده أن يفتقر كان الله أقدر على أن يفقره في نفسه) يعني اذا أخّر هالفلوس ذاك الوقت هو ظاهرا يبغى يستغني ولكن الله يفقره يسلط عليه على ماله ما يتلفه ينزع منه البركة. وهذي نتائج غير مستحسنة .هذي ثلاثة أنماط من المقترضين الذين لا يسددون. نسأل الله أن لا نكون أيا منهم.