الأمر الثاني -ونقدم له مقدمة- وهو قضية الاستدانة والاقتراض. من أنحاء الحصول على المال أن الإنسان يقترض. في عندنا استحباب الإقراض حتى عُدّ أنه افضل من الصدقة بسبعة عشر مرة! . أنه واحد يقرض الآخرين هذا إحسان إلى غيره. ولكن عندنا كراهة ان يقترض الإنسان، واحد هو يروح يقترض هذا مكروه. أن يُقرض من هو محتاج إلى القرض هذا مستحب. فلو استطعت واستطعت قدر الإمكان أن لا أقترض أصلا فهذه هي نِعمَ الحياة. نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه واله يقول:( إياكم والدين فإنه هم في الليل وذُل في النهار) هم في الليل واحد يفكر كيف اقضي هذا كيف اسوي من وين أدبر هل أروح اقترض مبلغ آخر من مكان ثاني وأسدد؟ زين هذا الثاني صار يحتاج في تفكير إلى
تسديده ويضل الإنسان في هذه الدوامة وذُلٌّ في النهار . ذُل في النهار يعني شنو؟ يعني اما انا اروح قدام من أقرضني كلما يطالع في هالصوب انا ارخي عيوني حتى لا تصير عيوني في عيونه، يجي هالمسجد انا اروح مسجد ثاني، يروح هالسوق انا اروح سوق ثاني ... وعلى هذا المعدل . فاتحة فلان لا تجمعني اياه خلني اشوف يجي اول الوقت حتى انا اروح آخر الوقت او بالعكس! على شنو هذا؟ ليش؟ لماذا انسان يوقع نفسه في ما يذله امام غيره ؟ وبالفعل يوجد من الناس هالشكل! حالتهم هكذا! ينقطع من الحسينية الفلانية ليش ! لان واحد من وراد الحسينية الفلانية اقرضه مالا وهو اما مو قادر يسدد او مو راضي يسدد ! فالاحسن ماذا؟ أن ما يجي إلى
هالحسينية ما يجي إلى هالمسجد، عرس فلان ما يجي فاتحة فلان ما يجي ، السوق صار ما يحضر! هذا صار حصار عليه في المجتمع هو صنعه بنفسه. أذل نفسه عشان شنو ؟ عشان اقترض حتى يشتري سيارة أحسن أو حتى يشتري اثاث افضل أو بعض الأمور التي ليست ضرورية إلى الدرجة التي تذلني أمام الآخرين. انا شقد لازم أبني شخصيتي واحافظ عليها في المجتمع طول عشرين وثلاثين وأربعين سنة ، بعدين من اجي اقترض تشوفني اشرد من مكان إلى مكان ذلة في نفسي وحتى لا أواجه هذا وذاك! تسوى القضية هكذا ؟ عشان انا اشتري فلان شيء لازم اشرد من المجتمع لازم اهرب من الناس لازم اتختل هنا وهناك. "هم في الليل وذل في النهار" . الإمام أمير المؤمنين عليه
السلام يقول:( كثرة الدين تُصيّر الصادق كاذبا والمنجز مخلفا) اذا انسان أكثر من الديون، يوجد ناس فعلا مبتلون بهذا الأمر يصير عنده حالة طبيعية. ايفون ١١ جاي انا اريد -خصوصا عند قسم من النساء- اريد اشتري هذا. زين ما عندي فلوس شسوي ؟ اروح اقترض من فلان او فلانة !.راح نتحدث ان شاء الله فيما بعد انت كيف تتوقع أن تسدد هذا والحال ما عندك الان ! موعود انت بميراث بعد ستة أشهر؟ عند خبر إن الوالد أو الوالدة الله بيختارهم وبيجيك ميراث؟ ما موعود بهذا. موعود بكنز بتشوفه بعد ستة أشهر؟ موعود بمكافأة في العمل راح يعطوك في هالتاريخ هذا فإنت قاعد ترتب اليها؟ اذا لا هذا ولا هذا ولا امثاله؛ كيف تفكر انك سوف تقترض وكيف تفكر انك
سوف تسدد ؟ ماكو طريق الك. فماذا يصير ؟ يجي رأس الستة أشهر؛ إما تختفي على طريقة ذاك من كل مكان أو تواجه هذا . واجهته؟ والله ما صار وما استوى وما كذا.. اعطيني بعد شهرين! نفس الكلام من وين انت بعد شهرين من وين راح تجيب؟ بئر نفط راح تشوفه تحت بيتك ؟ كنز؟ ماكو، فيضطر هذا إلى أن يعد ويخلف ويقول ولا يصدق. "تُصيّر الصادق كاذبا". انت كنت رجال معتبر محترم ، انتي كنتي امرأة متدينة ذات شخصية ، الان صار بس تعطي مواعيد وتكذبين فيها أو الرجل يكذب فيها ! والمنجز يكون مُخْلِفاً .وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام قال: ( اياكم والدَّيْن فإنه شينٌ للدين). يشين دينك مو بس شخصيتك وإنما دينك أيضا يختل. وذُكر