نتائج الاستعطاء وكراهة الاقتراض

نتائج الاستعطاء وكراهة الاقتراض
00:00 --:--

نتائج الاستعطاء وكراهة الاقتراض


تفريغ نصي الفاضل أمجد الشاخوري


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ابي القاسم المصطفى محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين

السلام عليكم أيها الأخوة المؤمنون أيتها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته.

حديثنا في هذا اليوم تتمة لحديث سابق حول مسألة العلاقة مع المال ، يحب الإنسان المال حبا جما كما جاء في القرآن الكريم، ويسعى للحصول عليه وهناك ثلاثة أنحاء من السعي للحصول على المال منها : طريق الكسب الحلال ، السعي في مناكب الأرض بالعمل والتجارة والاستثمار وغير ذلك ، بذل الجهد العضلي أو الفكري أو العلمي أو غير ذلك من أجل الحصول على المال وهو الطريق المشروع الذي عد في الروايات عبادة من العبادات . كسب الإنسان معاشه من الطريق المحلل يعد عبادة من العبادات . قيامه من الصباح وذهابه إلى عمله فيه ثواب كثير وأجر عظيم -وكما قلنا- يعد عبادة. هذا قسم من أنواع السعي للحصول على المال .

قسم آخر تعرضنا إليه في مواضع مختلفة وهو العمل المحرم. كسب المال من خلال السرقة، هذا يكسب مالا ولكنه حرام وممحوق البركة .كسب المال من خلال التجارة في المحرمات كالخمر والمخدرات وما شابهها. يكسب الإنسان مالا وربما مالا طائلا لكنه يمارس عملا محرما مأثوما عليه والمال الذي يكسبه -من ناحية شرعية- ليس مالا له، لا يملكه. وفوق هذا هو يكسب الإثم حتى لو صرفه في موارد محللة. كسب المال من خلال التحايل والكذب بادعاء عوانين ليست ثابتة له ولا يمتلك شهادة علمية؛فيكذب ويمتلك شهادة علمية ويكسب المال على أساس ذلك. ولا يملك تأمينا على سيارته فيُزوّر ويتحايل لكي يكسب المال لتصليح سيارته .وهكذا هي أشكال التحايل هي كثيرة جدا ولكن يجمعها انها غير جائزة وان المال المكتسب منها مال محرم. وهكذا سائر الموارد لو أردنا أن نعدد المحرمات لطال بنا المقام. لكنه مر حديث في هذا الاتجاهِ.

القسم الثالث الذي أشرنا إلى جزء منه، كسب المال من الناحية الشرعية غير محرم ولكنه من الناحية الأخلاقية غير حسن .
وهو عندما يستجدي الإنسان ويتطلب مع ان بامكانه ألا يكون كذلك . الطلب والسؤال من غير حاجة ملحة؛هذا واحد من أفراده . وفرد آخر الاقتراض والاستدانة مع انه اما ناوي ألا يسدد او انه لا يستطيع التسديد .وهذان نتعرض إليهما اليوم ان شاء الله تعالى.


بالنسبة إلى الأمر الأول وهو أن الإنسان يتعود على أن يكسب المال بطلب المساعدات من هنا وهناك. تارة تحل بالإنسان مشكلة،قضية. كما ورد في روايات عن النبي واهل بيته عليهم السلام لا تحل المسألة إلا في ثلاث: فقر مقذع؛يعني يوصل الإنسان إلى درجة يوصل إلى الدقعاء(التراب). في بعض الأماكن تم تحديد ذلك لا يمتلك قوت ثلاثة أيام او قوت يوم .
" إما في فقر مدقع او دين مفضع"
واحد واجه دين عليه صار وهذا الدين لا يستطيع أن يسدده دخل كما حصل بالنسبة إلى أشخاص دخل في تجارة وخسر ليس ربحه وإنما رأس ماله . راح جمع له أموال غيره على حساب ان الأسهم راح تصير كذا وكذا واذا برأس المال يحترق والان لا يستطيع . هذا دين مفضع لا يستطيع سداده. شيء كان عنده أمانة مالية سرقت والان من استأمنه ومن اتمنه يطالب بها فحصل عليه دين على أثر ذلك ، دين صعب الوفاء به .
في بعض الروايات أيضا "وده مفجع" على طريق الخطأ، على سبيل الخطأ  صدم انسانا مثلا والان يطالب بديته وهو لا يمتلك شيئا من هذا المال . يُطالب بالدية في دم لابد أن يسدده، هنا وأمثاله أبيح له شرعا -لكن هذا بعد مو عادة له-.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة