المشكلة اذا صار عند الإنسان طريقة أنه يُمر حياته ويستمر فيها بهذه الوسيلة و متطلبات النفسية كثيرة؛كل يوم نفس الإنسان تطلب شيئا جديدا فإذا صار عنده عادة انه انا مادام هناك من يساعدني اروح اطلب من عنده هالمرة لهالشغلة المرة الثانية لشغلة ثانية المرة الثالثة لشغلة ثالثة فتصير منهاج حياة له، نمط في الحياة. هذا جدا مستهجن عندنا في الشرع .ورد في روايات كثير حسب ما نسميه يتحول هذا إلى حالة إدمان، اعتياد؛يتعود على حل نقصه المالي بطلب مساعدات من الغير. عندنا روايات كثيرة تشير إلى الآثار السيئة التي تحصل إلى مثل هذا الإنسان.مثلا ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في الرواية :( ماء وجهك جامد يقطره السؤال) .الان هذا قالب الثلج متماسك،اذا صار يذوب قطرة قطرة ينتهي؛ماء وجه
الإنسان يعني شخصيته ، ماء وجه الإنسان يعني احترامه بين الناس .هذا مثل قالب ثلج، كلما يتقطر قالب الثلج نقطة نقطة ينتهي بعد !.عندنا في تتمة الرواية في مكان آخر: (فانظر عند من تقطره) حتى عندما تسأل اذا صار عندك حاجة من الحاجات التي ذكرناها انظر عند من تقطره، لا تفتح امرك عند وجه أحد لا يصير عندك الطلب شي سهل. ماذا اصنع يا أمير المؤمنين؟ انا محتاج. يقول في موضع آخر:(المنية ولا الدنية والتقلل ولا التوسل) تقلل في حاجاتك، الله سبحانه وتعالى قسم لك من الرزق في هذا المقدار، رتب أمور حياتك في هذا الأساس . ليش لازم تروح تسأل من هذا ومن ذاك بحيث يتحول هذا إلى نمط حياة وأسلوب معيشة. تعود التقلل، تدبير امرك بمقدار الرزق ليس
يصير امرك على اساس انه اصعد الى فوق واطلب من هذا ومن ذاك !. فأول أثر من آثار هذا -كثرةالطلب والإدمان عليه وكثرة السؤال- على النفس أن ماء وجه الإنسان ينتهي بعد مدة من الزمان . أثر اجتماعي في الحديث عن نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه واله يقول : ( المسألة طوق المذلة) المسألة يعني السؤال وكما ذكرنا نقيدها بقيود أخرى فيما لم يكن في تلك الموارد التي ذكرناها من الاضطرار إليها وفيما لم يكن عادة لنفترض مرة واحد يطلب حاجته من أخيه المؤمن لا بأس بذلك . لا يصير حالة تعود وإدمان. (المسألة طوق المذلة) شايف المرأة عندها قلادة تطوقها على رقبتها ؟ المذلة هي طوق يترافق مع كثرة السؤال . شتسوي هذي ؟ قال:( تسلب العزيز عزه
والحسيب حسبه). وفي رواية ثالثة وهذا من الآثار العجيبة عن الإمام السجاد عليه السلام -الروايات كثيرة وحاولنا أن نأتي برواية عن كل معصوم عليهم السلام- في الرواية عن الإمام السجاد سلام الله عليه. وبالمناسبة الامام السجاد عنده دعاء في الصحيفة السجادية يستعيذ فيه من الفقر ويطلب من الله ان يعافيه من المسألة .وهو في هذا تعليم لنا نحن اتباع الامام . الامام عليه يقول هذا الذي يسأل من غير حاجة. طبعا مو اي حاجة والا كل إنسان يحتاج؛ لنفترض انا عندي بيت متوسط احتاج الى ان يكون بمستوى فخم . انا عندي خمس ثياب بحاجة إلى أن يصير عشر ثياب. الكلام هو انه لو لم يكن هنالك حاجة ملحة. يقول (عليه السلام) : ((ضمنت على ربي ان لا يسأل أحد
من غير حاجة إلا اضطرته المسألة إلى أن يسأل من حاجة )).هذا المال اللي حصله وهو لم يكن بحاجة إلى ذلك المعنى إليه بس صار يعني خلاص خلينا نحصل من هذا وذاك!. هذا يواجه يوم من الأيام أن يسأل الناس من حاجة. أي ما يبارك له في ماله فسيكون فقيرا وآن إذٍ ستضطره الحاجة الحقيقية لكي يسأل. ولذلك يقول الإمام الصادق عليه السلام :( ضمن رسول الله- صلى الله عليه واله- الجنة لقوم من الأنصار على شرط ان لا يسألوا الناس شيئا) . لك جنة؛ الأنصار هذا القوم قالو له اضمن لينا قال لهم ما يخالف ولكن بشرط ألا تسالو الناس شيئا، فكان أحدهم يكون على دابته -يعني على الناقة،البعير- والسوط يطيح من عنده لا يقول لأحد أعطني السوط ،