تتبادل ،فهذه أموال لابد أن يعوض عنها هؤلاء الملاك بقدر ما أٌخد منهم.فعلى سبيل المثال : أنت قلت إن الحرلايباع ولايشترى وأنا اشريت هذا المملوك بألف دينا فهل ستعوضني قيمتها ؟ الترغيب بالعتق وأنه قربة لله تعالى وخلاص ونجاة من النارهنا جاء الإسلام بحل لها فجاء بمجموعة أمور أخرى للتعويض وهي جعل تكفير الذنوب للإنسان يمرعبرتحريررقبة وعتق العبيد وعند عمل حسبة بسيطة فستجد أنه يبخر هذه الظاهرة بنسبة كبيرة فلوحسبت الآن في عصرنا هذا فهناك مليار وسبع مائة مليون مسلم في العالم تقريبا ، لوفرضنا أن منهم فقط مليون مسلم على سبيل المثال أفطروا يوماً واحداً في شهر رمضان متعمداً فماذا يصنع؟! هنا كانت أول خصال الكفارة المرغب فيها هو تحرير رقبة وهي بلاريب أسهل من صوم شهرين متتابعين ،
فأعطي له خيار أن يكون له خيار تحرير رقبة وهي من الوسائل التي انهت هذا التشريع وهو التخلص مما في أيدي الناس من الجواري والعبيد وليس هذا وحسب بل كثير من الكفارات مثل كفارات الإفطار على محرم إذا حنث بيمين أو قتل خطاء أو ظاهر من زجته بأن قال أنتي علي كظهر أمي كأنما صارت حرام عليه (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ) المجادلة٣ ، فتعددت الأسباب التي تؤدي للكفارات التي ترتبط بتحرير رقبة وعتقها فهي واحد من الأمور التي من خلالها تم تجفيف أمر وجود الجواري والعبيد في المجتمع .أمر آخر ندب الشرع إلى أصل العتق حتى لم يكن عليك ذنب ، لهذه الدرجة من عظم عتق الرقبة قربة
إلى الله أعتق الله رقبته من النار ،عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (من أعتق مسلما أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا من النار.) وسائل الشيعة (آل البيت) الحر العاملي - ج ٢٣ - الصفحة ٩وهذه متاجرة مربحة جداً للإنسان وصارت بعض الأعمال تثمن بعتق الرقبة كمن اعتمر في كذا كان كمن اعتق رقبة وكهذا ، فندب إلى ذلك فهناك واجب ومستحب وهناك توافق اجتماعي وتعاقد اجتماعي وهو مانسميه في الفقه بالمكاتبة. فشرع الإسلام المُكاتبة : وهي أن يُكاتب العبد سيّده على مبلغٍ من المال مقابل أن يعتقه، وأوجب الإسلام معاونة المسلمين العبيد حتّى يُخلّصوا أنفسهم من العبوديّة.فلنفرض أن لدي عبداً أو جارية يريدوا التحرر، فيتفق مع مالكه أن يسدد قيمته
بأن يسددها على دفعات أو أن يعمل عنده لفترة معينة مقابل أن يحرره ويعتق رقبته فإن قبل يكون هذا العقد لازم له فيكون هذا العبد حراً بعدها مقابل هذا المال .هذه الطرق المتعددة صارت من أجل القضاء على هذه الظاهرة الإجتماعية فيأكل بعضها بالتدريج وينهيها مع رضى الناس ومع وعدهم بالأجر والثواب مقابلها ، ومن دون أن يقرر قراراً قد لايطبق ، وبالفعل تراجعت هذه الظاهرة تراجعاً كبيراً إلا مانجده عند قسماً من الخلفاء والسلاطين وأصحاب الإستكبار والترف ، أما عند أغلب الناس المتأثرين بتعاليم الإسلام فقد تراجعت إلى درجة كبيرة ، لاسيما مع جهة أخرى أن بعض الجواري والعبيد عندما جاؤا عند بعض البيوت الرفيعة التصقوا بهم فصاروا لايريدون أن يفارقوهم لدرجة أنك لوأخبرته أنك أصبحت حراً وبإمكانك الإبتعاد
عني فإنه لايقبل ، فكانت تلك فرصة بأن يعتقه ويبقى له ولائه. كمثل قنبرمولى أمير المؤمنين علي عليه السلام أعتقه ولكن بقى ولائه للإمام وكان في إكرامه بهذا المقدار بأن أمير المؤمنين كان يشتري لنفسه ثوباً بخمس دراهم ولقنبر ثوباً بعشر دراهم فكانت تلك العناية من أمير المؤمنين لقنبر وتلك المعاملة له وهو الغريب عن البلاد والأهل جعلته أن يبقى على ولائه و في كنف أمير المؤمنين وأن لايفارقة ابداً .كذلك نقل عن أباذر الغفاري ، حتى أن قنبر قال لأمير المؤمنين ( إنك تخطب في الناس وتحتاج لثوب يليق بمكانك فقال أمير المؤمنين لقنبر لا أنت شاب ولك شرهة الشباب ).هذا بشكل إجمالي ما يرتبط بخطوات الإسلام بإلغاء هذه الظاهرة بشكل تدريجي وتراجعها ، نعم فيما بعد أصبح هناك