٢١ الجواري وأمهات الأولاد في كربلاء

٢١ الجواري وأمهات الأولاد في كربلاء
00:00 --:--

قانوناً دوليا منذ نحو قرنا من الزمان أنه لايوجد رق في أي مكان وأنه تحت قانون دولي يجرمه ، وهذا كان بعد زمن طويل بعد أن بخرت السوق وأنتهت بعد الخطوات التي ذكرناها. إضافة لذلك جاء الدين واعتبر أن لهم من الكرامة بحسب أفعالهم وبحسب أعمالهم ، لدرجة أننا وجدنا أن بعضهم يتبوأ مواقع اجتماعية مهمة. ننتقل الآن لصلب حديثنا في اتجاه النساء في كربلاء وإلا فهناك أمثلة كثيرة في حياة الناس عامة لذلك فإننا نسنرد بعض الأمثلة في هذا الإتجاه. نساء موالي في كربلاءفي كربلاء نحن نجد بعض النساء اللآتي جئنا مع السيدات من بني هاشم اللآتي عشن حياتهن مع هذه النساء من أمثلة ذلك ماينقل عن فضة الحبشية وهي امرأة مشهورة على ألسن المؤرخين وأنها جلبت عند رسولنا

صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك أهداها الرسول لفاطمة عليها السلام حتى تعينها في أمورالمنزل ، حيث كانت عند زواجها عليها السلام في العاشرة من العمر وتتابع عليها أمر الحمل والولادة بشكل متتابع فأنجبت بعد زواجها بنحو عام أو أقل الإمام الحسن عليه السلام وبعدها جاء الإمام الحسين عليه السلام لم يفصل بينهما سوى أشهر ثم أنجبت االسيدة زينب عليها السلام فكانت تعتني بالأولاد وتهتم بشؤونهم إضافة لعمل البيت ففي الحديث أن فاطمة طحنت بالرحى حتى مجلت يداها. أي ظهرت انتفاخ باليد بسبب كثرت الإمساك بالأشياء الثقيلة واشبه ذلك فقد استقت بالقربة حتى أثر في صدرها، وجرت بالرحى حتى مجلت يداها، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها.فأصابها من ذلك ضرر كبير بالإضافة إلى وجود

الصغيرين فأهدى لها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فضة الحبشية وبعد استشهادها سلام الله عليها انتقلت فضة إلى منزل السيدة زينب عليها السلام وكانت مع السيدة زينب في كربلاء وشهدت معها كل تفاصيلها وحالة السبي والرجوع للمدينة فتذكر عنها قصص كثيرة بعضها يحتاج للتدقيق والتحقيق لكن في الإجمال يظهر منها أنها كانت على مستوى غيرعادي من معرفتها بالقرآن الكريم أيضاً وقد زوجت في زمان أمير المؤمنين عليه السلام من أبي ثعلبة الحبشي وأنجبت أبناء وبنات وهاهي واحدة من حفيداتها كما نقلوا تنقل عنها هذه القصة حين كانت في طريق الحج فلقيها بعضهم وسألها إلى أين تذهبين فقالت له (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ ) آل عمران ٩٧ قال لها من معك (قَالَ يَا نُوحُ

إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ (هود٤٦ ، (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ)طه١٧فكانت تتحدث عن أبنائها الّذين كانوا معها في الطريق وكان ذلك بالإستشهاد بآيات القرآن الكريم ، إذا تمت هذه القصة فهي تكشف عن شيء متقدم من المعرفة بالقرآن والإستشهاد به والحوار حوار طويل ، وهي امرأة كانت من ضمن السبايا وينقل عنها بعض القضايا في كربلاء ذكرتها بعض الكتب المتأخرة وغيرها، يظهر لها نحو فضيلة في هذا الاتجاه هذه واحدة.

وأما المرأة الأخرى فهي فكيهة زوجة عبد الله بن اريقط، وكانت محبة لأهل البيت عليهم السلام ، فخدمت زوجة الإمام الحسين الرباب بنت ابن امرء القيس من أوائل زواجها أي من حدود ما قبل سنة ٢٠ إلى سنة ٦١ هجرية أي قرابة ٤٠عاماَ ، وقد زوج الإمام عليه السلام هذه الجارية برجل من نظرائها وهو عبد الله الدؤلي ، أبوه عبد الله كان دليل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هجرته إلى المدينة ، فولدت لهما ولداَ كان أحد شهداء كربلاء واسمه قارب ، وبناءاً عليه قيل للقارب مولى الحسين عليه السلام ، دفعته لأن يقاتل بين يدي إمام زمانه الحسين بن علي، فخرج معه من المدينة إلى مكة ثم إلى كربلا، فتقدم مبارزاً حتى نال شرف الشهادة في

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة