٢١ الجواري وأمهات الأولاد في كربلاء

٢١ الجواري وأمهات الأولاد في كربلاء
00:00 --:--

الشاهد هنا أن الانسان ينبغي له أن يجعل نفسه في صنف الصالحين بالعمل لا بالإدعاء ،بالممارسة لا بالعداون ، فهذا الرجل المنذر ابن جارود قدم سليمان ابن أبي رزين لإبن زياد إلى أن قتل ،فكان سليمان هو الحر رغم أنه ابن مملوكين وكان خير سفيرا للحسين عليه السلام ، وكان والمنذر عبدا لشهواته ، عبداَ للشهوة والخوف والطمع ،عبداَ الابن زياد.

فهذه من النماذج أوغيره من النساء اللآتي كن أيضاَ في هذا الإتجاه والوقت لايتسع للحديث أكثر في كون أن امراءة من الطبقة الإجتماعية الظاهرية مثلا جارية أو مولاة أو ام ولد لايؤثر كثيراَ فيها لا في مقامها في الآخرة و لامقامها في الدنيا إنما يؤثر عملها وفعلها وممارستا فهذ أم القاسم ابن الحسن عليهم السلام وقد اشتهرت بعدة ألقاب وأسماء بين نرجس ونجمة ونفيلة وغير ذلك لكن الإسم المشهور في الألسن والمرويات التاريخية هو رملة الرومية لأنها كانت من سبي الروم في بعض المعارك وهذا كله ليس بمهم لكن المهم أنها انجبت هؤلاء الصفوة مثل القاسم ابن الحسن.
يكفي هذه المرأة فخراً أنها الزوجة المخلصة للإمام الحسن بن علي عليهما السلام والأم الحنون التي ربّت أبناءها ومنهم ذلك الشاب الغيور،القاسم حتى شجعته لنصرة امام زمانه الحسين سلام الله عليه ، ولم يكن القاسم قد بلغ الحلم، فبرز على صغر سنّه يقاتل قتال الابطال،هذا وهي تنظره خلف خيمتها، تراه وقد مزقت بدنه الطاهر السيوف، كما كانت ضمن ركب السبا والأسر.

وهكذا كانت المرأة في الطفّ، المقاتلة الشهيدة، والمضحية بأولادها وزواجها، والصامدة، الصابرة حيال فجائعها، مثالاً حياً وشاخصاً في التضحية والفداء ما تستحق به خلود.
من هنا جائت الحاجة لأهمية تسليط الضوء على دور هؤلاء النسوة سواء كان اجتماعيا أو اعلامياَ، بجانب الدور الرسالي الذي أدته المرأة، بواقعة الطف ومابعدها، لتقف وتثبت للمشككين بأن الحسين عليه السلام خرج لطلب الإصلاح في أمة جده (صلواته تعالى عليه وعلى آله) مدركة حجم الثورة التي سيقودها، ولتعيش كربلاء خالدة على مر العصور و الدهور،
لتحمل بذلك رسالة واضحة للبشرية، بمكانة المرأة في القضايا المصيرية، خاصة وأن كربلاء من أهم عوامل بقاء الدين والعقيدة  . 

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة