رثت إخوتها بعد حادثة كربلاء فقالت: ( عين جودي بعبرة وعويل واندبي إن ندبت آل الرسول، خمسة كلهم لصلب علي قد أصيبوا وتسعة لعقيل ) أو سبعة لعقيل فهناك إختلاف في نقل هذا الشعر، فهؤلاء السبعة او التسعة هم أبناء عقيل واما أبناء أحفاده فقد كانوا أكثر من ذلك فبعض المحققين أوصلهم إلى تسعة عشر شخصاً من ذكر وأنثى بإعتبار ان هناك شهيدات أيضاً في كربلاء، فأم الحسن وأم الحسين من حفيدات عقيل بن أبي طالب هن ممن حاشتهن الخيل عندما هجمت على خيام الحسين عليه السلام وداست هاتين البنتين وذهبتا شهيدتين في هذا الطريق، وأما أبناءه المباشرون فمنهم من استشهد قبل النهضة كمسلم بن عقيل ومنهم من استشهدوا بعد النهضة كعبد الرحمن وغيره، فهؤلاء في الغالب كانت أمهاتم من
بنات أمير المؤمنين عليه السلام، فالمعلوم عند المؤرخين أن ميمونة وخديجة ورقية بنات أمير المؤمنين عليه السلام قد كن نساء لأبناء عقيل لأن أمير المؤمنين عليه السلام كان كثير الإصهار لعقيل وجعفر، فمسلم بن عقيل تزوج ابنتين من بنات أمير المؤمنين على أثر موت الأولى في وقت مبكر، وأما الخمسة الذين ذكرتهم بنت عقيل في رثائها عنما قالت: ( خمسة كلهم لصلب علي قد أصيبوا ) فهذا العدد يظهر أنه ليس دقيقاً إلا إذا كانت تقصد بعضهم أي أربعة أبناء من أم البنين الطاهرة والخامس هو الإمام الحسين عليه السلام وكلهم من صلب علي عليه السلام وبالتالي فهي لا تقصد أحفاد أمير المؤمنين لانهم أكثر من ذلك بكثير ممن استشهد في كربلاء ومع ذلك أيضاً فإن هذا العدد غير دقيق
لأن البعض يذكر ان أبناء الإمام علي عليه السلام تسعة أبناء منه مباشرة كإبنه من أسماء بنت عميس وابنه من ليلى النهشلية وقد استشهدوا في كربلاء ولكن الظاهر أن أبناء أم البنين عليها السلام هم الأشهر والأعرف بما فيهم سيدهم وسيدنا أبا الفضل العباس ولهذا فقد حازوا هذه العلامة وهذه الشهرة، وببركات هؤلاء الشهداء تبوأت أم البنين هذه المرتبة العالية التي لم تتبوأها أي من زوجات أمير المؤمنين عليه السلام بعد فاطمة الزهراء والتي جعلتها في ذهنية شيعة أهل البيت عليهم السلام ومقدار العناية والإهتمام منهم تجاهها وإقامة النذور والمجالس بإسمها وتحقيق الله تعالى حاجات الناس بفضلها وببركاتها، نسأل الله تعالى أن لا يحرمنا من بركات هذه السيدة الجليلة الطاهرة وأن ينفعنا بحبها وبحب أبناءها الشهداء الأربعة الذين هم كل
ثروتها.أمهات هؤلاء الشهداء كن كأي أم اخرى حريصة على أبنائها وزوجها ولكنهن يعلمن أن دين الله عز وجل أولى وأهم وأن الشهادة في هذه الطريق مطلوبة ولذلك تغلبن على عواطفهن ومشاعرهن وشجعن ابنائهن وأزواجهن على هذا التحرك، بعكس الام التي تتغلب عليها عواطفها ولا تسمح لإبنها او زوجها أو أخيها ان يتحركوا في إتجاه الشهادة.هناك أيضاً من امهات أولاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، فالإمام الحسن عليه السلام استشهد في العام الخمسين للهجرة وخلف زوجات وأبناء وبنات، فيقول بعض الباحثين والمؤرخين أنه يستفاد من قرائن مختلفة وأن الإمام الحسن عليه السلام احتضن واحتوى ورعى كل هذه النساء الاتي بقين بعد الإمام الحين المجتبى بل وبناته وأبناءه وهم على أقسام، فقسم من زوجات الإمام الحسن تزوجن بعد شهادة الإمام فالتحقت بالزوج
الجديد وبالتالي خرجت من دائرة كفالة بني هاشم ورعاية الإمام الحسين عليه السلام، والقسم الآخر فمنهم من تزوجها الإمام الحسين عليه السلام كأم إسحاق التيمية ومنهم من احتواهن الإمام الحسين واهتم بهن على مستوى الرعاية المالية والإهتمام الإجتماعي لهن والإهتمام التربوي لأولادهن فأصبح أولاد وبنات الإمام الحسن عليه السلام تحت رعاية عمهن الحسين فيرجعون له في الكثير من القضايا كقضايا الزواج وقضايا الحاجة المادية وقضايا التوجيه التربوي وغيرها ولهذا نجد من الطبيعي ما حدث من أمر القاسم عليه السلام كربلاء، ومن أبناء الإمام الحسن أيضاً عبد الله بن الحسن الأكبر المعروف عند المؤرخين بأنه هو الذي عقد على سكينة بنت الإمام الحسين عليهما السلام، والحسن المثنى وهو زوج فاطمة بنت الحسين وهكذا بالنسبة إلى سائر الأبناء، وعدد من أمهاتهم كن