أ/
من بنات وزوجات الإمام الحسن عليه السلام في كربلاء
كتابة الأخت الفاضلة أم سيد رضا
عن سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (ما استفاد امرؤ مسلم بعد الإسلام فائدة أفضل من امرأة صالحة تسره إذا نظر إليها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله).عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام انه قال: (ليس للمرأة خطر في صالحتهن ولا طالحتهن، أما صالحتهن فهي أفضل من الذهب والفضة وأما طالحتهن فالتراب خير منها).لا يزال حديثنا فيما يرتبط بحضور النساء الطيبات في ارض كربلاء ومساهمتهن في هذه النهضة المباركة للغمام الحسين عليه السلام، وتحدثنا عن بعض ما يرتبط بالإمام الحسين عليه السلام من زوجات وبنات وتحدثنا عن بعض شهيدات أيام عاشوراء وكربلاء وعن بعض بنات وزوجات أمير المؤمنين عليه السلام.سنتناول قسماً آخر من هذه النسوة الطاهرات ونقدم لذلك شيئاً من
الشرح لهذين الحديثين عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعن الإمام جعفر الصادق عليه السلام، فأعلى فائدة وأعلى نعمة من الممكن أن يكسبها الإنسان في هذه الحياة هو الدين القويم و الصراط المستقيم لأنه بواسطته سوف يبقى خالداً في الجنة إن أحسن الإختيار، او سيكون خالداً في النار إن أساء الإختيار، فالذي ينعم الله عليه بالإختيار الصالح والصائب لهذا الطريق فقد أنعم عليه بأعظم نعمة فيجب أن نحمد الله تعالى لأنه هدانا على طريقة أهل البيت وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فإخترنا منهاج الإسلام بهذه الطريقة ونسأل الله أن يتمم علينا هذه النعمة بدخول الجنة.بعد هذه المرتبة العظيمة من النعم فالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقول أن أفضل وأحسن نعمة بعد اختيار الدين الصائب هو
أن يكون هناك اختيار لإمرأة صالحة، فالمرأة الصالحة إذا اختارها الإنسان بحيث تسره إذا نظر إليها وتحفظه إذا غاب عنها فإنه سيذهب إلى عمله وإلى شأنه وهو فارغ البال وهانئ النفس ومطمئن أن كل شيء سيكون على ما تقتضيه الاخلاق والسنن، وفي الحديث الآخر عن الإمام الصادق عليه السلام فإنه يبين نعمة هذا الشيء عندما قال أن النساء بمثابة القلادة أي أنها لازمة للإنسان، فهذه القلادة اما ان تكون صالحة أو أن تكون طالحة والعياذ بالله فالمرأة الصالحة ليس لها خطر أي ليس لها قيمة وهذا التعبير يمكن ان يفهم بنحوين.النحو الاول: أن يكون معنى ليس لها قيمة أي انها تتجاوز الأعداد وتتجاوز الأثمان كأن نقول ان هذه الماسة لا تقدر بثمن، ولذلك قال عليه السلام ليس في صالحتهن خطر
فهي خير من الذهب والفضة، فالمرأة الصالحة تدل زوجها على طريق الخير وتشجعه عليه وتصر عليه فيه وقد تدخله الجنة ولهذا فإن قيمتها اعظم من الأعداد وأعظم من الأثمان.النحو الثاني: أن المرأة الطالعة والعياذ بالله ليس لها قيمة أي ان التراب أفضل منها أي لا تساوي شيئاً لأنها قد تصعب على زوجها طريق الخير وتقلل مقدار الإيمان والإستقامة فيه.لدينا في تاريخ النهضة الحسينة نماذج كثيرة من النساء كزوجة زهير ابن القيم الذي هو محل سلام يسلم عليه الإمام المعصوم، فزوجته ديلم او دلهم دفعته إلى الجهاد مع الحسين عليه السلام بعدما كان متردد في ذلك وأصبح من كبار الشهداء، وفي الطرف المقابل زوجة هانئ بن عروة المرادي فقد كانت من سبباً من الأسباب التي انتقل فيها مسلم بن عقيل من
ذلك البيت إلى أنصاره غريباً لأن مسلم كان فترة من الزمان في بيت هانئ بن عروة ثم خرج منه لأنه سمع أن زوجة هانئ تكره بقاؤه في المنزل وبالتالي فقد حرمت النهضة الحسينية من فرصة استثنائية، فيجب على المرأة أن لا تستسهل دورها في منزل زوجها فالرعاية والعناية وتربية الأجيال والمحافظة على الأخلاق وإعطاء المجتمع شباب وفتيات صالحين وصالحات فهذا من اهم الإنتاج الذي يقوم به الإنسان، وكذلك توفير الجو المناسب للزوج حتى يسير في طاعة الله وفي رضوانه فهذا من أهم الأمور التي ينبغي لإمرأة أن تصنعها، ولذلك نلاحظ ان في كربلاء أن الكثير من الرجال الأبطال فيها كان لأمهاتهم دور مؤثر في اختيارهم لطريق الشهادة.آل عقيل في كربلاء كانوا من أبناء مباشرين لعقيل ومن أحفاد، فإحدى بنات عقيل