يقول لإبنه وابنته أنه يحبهما فإن ذلك يجعل الفتاة لا تعيش نقص العاطفة وبالتالي لا يستطيع أحداً خداعها لأن والدها يغمرها بالحنان والرعاية ويضمها إلى صدره ويمدحها ويثني عليها وكذلك أمها تفعل معها نفس الفعل، بعكس تلك الفتاة المحرومة التي لا تسمع إلا كلمات الصراخ والصياح وما شابه ذلك فإن أتى لها شخص بكلمات طيبة ومعسولة فمن السهل أن يخدعها، وكذلك الزوجة تحتاج إلى الثناء والمعاملة الحسنة وإبداء المشاعر لها، فالإمام الحسين عليه السلام كان يصنع كذلك وقد بادلته الرباب محبة عظيمة ربما لم تكن مع سائر النساء.الرباب هي الوحيدة من زوجات الإمام الحسين عليه السلام التي نقل عنها أشعار رثائية، فعندما رات رأس الحسين عليه السلام في ديوان زيد قامت وصرخت ( واحسيناه، فلا نسيت حسيناً أقصدته أسنة الأعداء،
غادروه بكربلاء صريعاً لا سقى الله جانبي كربلاء )، وهكذا في شعر آخر تقول: ( والله لا أبتغي صهراً بصهركم حتى أغيب بين الماء والطين ) لأنها بعدما رجعت إلى المدينة ذكر لها بعضهم أمر الزواج ولكنها رفضت أن تصاهر أحداً بعد مصاهرتها لرسول الله وقد كانت في غاية الحزن عليه حتى ماتت بعد سنة واحدة كمداً على الحسين فقد كانت تعيش الحزن والعزاء على الحسين إلى أن فارقت روحها الدنيا، فيستحق الإمام الحسين عليه السلام ان تتلف النفوس في حقه ومن الواجب عيناً، كما قال فالشيخ الدمستاني رضوان الله عليه: ( لبس سربال الأسى واتخاذ الحزن ورداً كل صبح ومسا وقليل تتلف الأرواح في حب الحسين، لست أنساه طريداً من جوار المصطفى لا إذاً بالقبة النوراء يشكو أسفاً قائلاً
يا جد رسم الصبر مني قد عفا ببلاء انقض الظهر وأوهى المنكبين)، فسلام عليك سيدي يا أبا عبد الله الحسين.