والعشيقات وغير ذلك، فيكون رسمياً انه متزوج زوجة واحدة ولكن واقعياً فإن لديه عدد كبير غير محدود من العلاقات، فلو أن المجتمع الغربي التزم بالقوانين التي جعلت في الإسلام من حيث الكم ومن حيث النظام الضابط لها لكان أفضل للحالة الإجتماعية.الأمر الثاني: زواج المعصومين عليهم السلام من بعض النساء من أسر لم تكن موالية لهم، فبعض الزوجات ينتهي نسبها في أحد الفرعين إلى بني أمية كليلى الثقفية فأمها من آل أبي سفيان، وأم إسحاق التيمية بنت طلحة وهي إمرأة جليلة القدر عظيمة الشأن وقد أوصى بها الإمام الحسن عليه السلام ولكن أبوها طلحة صاحب الزبير في قضية حرب الجمل فقد قاموا في وجه أمير المؤمنين وقتلا في حرب الجمل، وأمثال ذلك من زوجات الأئمة عليهم السلام وهذا يستوقف الإنسان في
النظر، فمن الناحية الشرعية لا يحرم تزاوج المختلفين مذهبياً فمن هو على مذهب أهل البيت عليهم السلام يستطيع الزواج من امرأة من خارج المذهب والعكس من ذلك إن كانت المرأة شيعية تستطيع الزواج من رجل على غير مذهبها أيضاً لكن يشترط ان لا يؤدي ذلك إلى فقدانها لعقائدها وأن لا يفسد عليها أبناءها فيما يرتبط بولاية أهل البيت عليهم السلام، وربما حدث ذلك الامر في بعض الأماكن كما حدث في العراق تحديداً وفي فترات معينة كان هذا طريقاً لإيجاد نوع من الإنسجام الإجتماعي بإعتبار أن التزاوج والتداخل والتصاهر يخفف حدة العداوة بين المتصاهرين، إضافة إلى ذلك ليست كل امرأة كانت من قبيلة غير موالية لا يشترط بأن تتخذ نفس مواقف قبيلتها فقد يكون موقفها موقف طيب من اهل البيت وقد
تكون منتمية إلى عائلة مصنفة على خط خلاف مع أهل البيت عليهم السلام ولكنها كشخص تكون متفهمة وموالية وعارفة بشأن أهل البيت عليهم السلام سواء هذا كان في المرأة أو الرجل، فقد كان رجل من اصحاب الإمام زين العابدين عليه السلام ويسمى سعد الخير وهو من أحفاد مروان بن الحكم ومع ذلك فهو من خلص أصحاب الإمام عليه السلام ويراسله وكان متأذياً من نسبه فقال له الإمام عليه السلام أنت لست من هؤلاء إنك منا اهل البيت.سنفذ الآن إلى الحديث حول المرأتين الصالحتين اللتين كانتا زوجتين للإمام الحسين عليه السلام وأدورهن في كربلاء وأن ليس فقط الرجال الذين قاموا بالدور الأعظم بل كانوا هناك نسوة قاموا في السبي وقبل السبي أيضاً كان لهن أدواراً.أم إسحاق بنت طلحة التيمية فقد تزوجها
الإمام الحسن عليه السلام في أول الامر وغير محدد عند المؤرخين وقت تزويجها بالإمام الحسن عليه السلام فقد يحتمل ان يكون بعد قضية حرب الجمل أي بعد أن قتل أبوها بعد عام ٣٦ للهجرة وله منها ولد واحد توفي وهو صغير اسمه طلحة ايضاً ( فهذه الأسماء في زماننا أصبح لها ظلال معين وكأننا نقول أنها مخالفة لأهل البيت عليهم السلام ولكن في تلك الاوقات لم تكن هذه الاسماء تشير إلى هذه الإشارات ولذلك نجد من كبار أصحاب الأئمة عليهم السلام من اسمه معاوية ويزيد وغيرهم)، ربما أن هذه المرأة وهي أم اسحاق عندما ولدت ولداً رغبت في ان يسمى بأبيها فلم يكن الإمام الحسن عليه السلام يمانع في ذلك لا سيما إن كان يشير ذلك إلى العشرة بالمعروف، فهناك
أشخاص تحدث بينهما خلافات في علاقاتهما الزوجية على أسماء معينة فلابد من الرجل أو المرأة أن يتنازل عن هذا الإسم الذي أصر عليه حتى يكسب ود ورضا وحسن معاشرة الطرف الآخر.عاشت أم إسحاق مع الإمام الحسن عليه السلام ويظهر من وصية الإمام الحسن لأخيه الحسين بأن لا تخرج زوجته من بيوت بني هاشم وأن يحتفظ بها وإن شاء أن يتزوجها فإنه يظهر منها حسن تبعل وعشرة مناسبة، فمجرد أن انتهت عدتها أي بعد أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ شهادة الإمام الحسن عليه السلام تزوجها الإمام الحسين عليه السلام، فهذه من الأمور الطيبة فلو أن شخصاً توفي عن امرأة وكان بإمكان بعض اخوانه أن يتزوجها ولا سيما عن كان لديها أطفال منه لأن الأولاد لن يتغير عليهم شيئاً في هذه