زوجات الامام الحسين في كربلاء ١٦

زوجات الامام الحسين في كربلاء ١٦
00:00 --:--

البيئة الإجتماعية، وبالفعل فقد تزوج الإمام الحسين عليه السلام هذه المرأة وبقيت معه حتى استشهد صلوات الله عليه وأنجبت له العديد من الاولاد من بينهن فاطمة بنت الحسين عليه السلام، فهذه المرأة الصالحة تنقل عن عبادة الحسنين فتقول أن الحسن المجتبى كان يأخذ نصيبه من قيام الليل في اوله وكان الإمام الحسين عليه السلام يقوم الليل في آخره، فمنتصف الليل الشرعي عندنا يختلف عن منتصف الليل العرفي، منتصف الليل العرفي هو الساعة الثانية عشر بينما منتصف الليل من الناحية الشرعية ليس ثابتاً لأنه يرتبط بالغروب وبالشروق والقسمة بينهما، فحتى نعرف منتصف الليل الشرعي نقوم بحساب وقت اذان المغرب ولنفترض الساعة السادسة ووقت أذان الفجر لنفترض الساعة الرابعة فهذه عشر ساعات بينهما فنقوم بقسمة العشر ساعات على اثنين فيصبح خمسة، ثم

نضيف الخمسة إلى وقت صلاة المغرب أي خمسة زائد ستة فتصبح الساعة الحادية عشر وهو منتصف الليل، ويختلف هذا بحسب الصيف والشتاء بإعتبار اختلاف اوقات الاذان، فالإمام الحسن عليه السلام كان يقوم الليل في أوله بينما الإمام الحسين عليه السلام يأخذه من آخره، وفي هذه فسحة طيبة للمؤمنين فقد تكون طبيعة حياة البعض تجبره على السهر فمن المناسب أن يأخذ له في ذلك الوقت شيئاً من التنفل والتهجد، وإن كانت طبيعة حياته تجبره على النوم مبكراً فليستيقظ قبل الاذان بنصف ساعة على الأقل ليتنفل ما شاء له، فأم إسحاق جاءت مع الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء ثم كانت ممن سبي إلى الكوفة ثم غلى الشام وبقيت إلى فترة طويلة ومن المعلوم أنها كانت على قيد الحياة في عام ٩٢

للهجرة وبعد ذلك لم ينقل التاريخ عنها خبراً.الشخصية الأخرى من زوجات الإمام الحسين عليه السلام هي الرباب بنت امرؤ القيس الكلبية، فأمرؤ القيس المعروف هو الشاعر الضليل أو الملك الضليل كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام عندما سئل من هو أشعر العرب فقال أنهم لم يجروا في ميدان واحد ولكن إذا كان ولا بد فالملك الضليل، أي أن الشعراء لو يأتوا بأوزان محددة فهم مختلفين وهذا من التقييمات الرائعة لأمير المؤمنين عليه السلام، فأمرؤ القيس الشاعر ليس هو والد الرباب وإنما والدها هو امرؤ القيس الكلبي وكان في زمان رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم على الرأي المختار والأصح وقد كان مسلماً وأن النبي ولاه على صدقات قومه أي جمعها منهم، فقد كان هذا الرجل من ولاة

النبي صلى الله عليه وآله ومن وكلائه في قبض الاموال والصدقات والزكاة، وفي عام ١٩ للهجرة أي أيام الخليفة الثاني جاء إلى المدينة المنورة وعنده ثلاث بنات، اسم الاولى محياة والثانية سلمى والثالثة هي الرباب وقيل أنه قد زوج أمير المؤمنين عليه السلام من ابنته الكبرى المحياة وهي تعد من زوجات الإمام عليه السلام لمن أرخ في زوجاته، وزوج الثانية سلمى للإمام الحسن عليه السلام، وزوج الثالثة وهي الرباب للإمام الحسين عليه السلام وكان الحسن والحسين صغيرين في السن نسبة أي أبناء ١٦ و ١٧ سنة لذلك فإن هذه الزيجة تعد من أبكر الزيجات للإمامين الحسن والحسين عليها السلام، فالرباب عندما جاءت إلى كربلاء كان عمرها حوالي خمسين عاماً أو تزيد أو تقل وقد ولدت للإمام الحسين عليه السلام فاطمة

على قول وسكينة بالتأكيد وعبد الله الرضيع ورقية على بعض الآراء فهي انجبت للإمام الحسين عليه السلام أربعة من الولد بين ذكر وأنثى وكان الإمام الحسين عليه السلام يحبها حباً كثيراً وقد نقل عنه عليه السلام بيتان معروفان في شأن سكينة ابنته وفي شأن زوجته الرباب: ( لعمرك أنني أحب داراً تحل بها سكينة والرباب، أحبهما وأبذل جل مالي وليس لعاتب عندي عتاب) فإذا تم نسبة هذين البيتين إلى الإمام الحسين عليه السلام فهو إبداء مشاعر وليس حالة إستثنائية، فلماذا لا يقول الرجل لزوجته أنه يحبها فالإمام الحسين عليه السلام يقول: ( قول الرجل لإمرأته إني احبك لا يذهب من قلبها ابداً ) أي لا بد من التصريح بالقول وعدم الإكتفاء فقط بالفعل أو وجوده في القلب وأيضاً عليه ان

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة