مثل ذلك أيضاً ومن الشكاوى الكيدية و التعدي على الخير بمثل هذه الأمور: نجد رجلْ يعمل عمَله بشكل طبيعيْ يُمارس دوره بشكل معقولْ ثمّ أأتي أنا حتى آخذ مكانه وبالتالي أأخذ راتبه و يزيد راتبي، أو أنْ أقدم عليه شكوى أو تقريراً معيناً حتى يُقيلوه وأحصل على المال أو المكان أو المقام الذي هذا أيضا شرعاً غيرُ سائغٌ مكسبه و غير محلل، و أمرٌ غير مبارك وهكذا إيذاء الآخرين بالارتزاق بهم وبعض الوظائف نعوذ بالله يعني أنّ الإنسان لا يحصل على المال منها إلا بإيذاء غيره و لا يصعد إلا على جماجم المسلمين وإلا لا يحصل عليه بدون ذلك. فهؤلاء الذين جاءوا لقتل الحسين عليه السلام في كربلاء زيد في عطائهم كمْ؟ مائة درهم فأخرجوا جيشاً يجر جيشاً، وكتيبة تتبع كتيبة لقتل ابن بنت رسُول الله صلى الله عليه وآله وقتل أصحابه وذريته، في مقابل أن يُزاد في عطاء كلْ واحدٍ منهم كمقاتل، مائة درهم! فكسبوا بذلك خزيْ الدنيا وعَذاب الآخرة وسُلبت البركة من أموالهم هذا المال الذي أخذه عندما نحرَ طفلاً رضيعاً فكيف يُريد الله عزّ وجل أن يُبارك له به في عمره؟ عندما قتلوا شخصاً بريئاً مؤمناً، فماذا يُريد من هذا المال؟ ما الذي سيصنع فيه غيرُ ظلمة القلبْ، ومرضْ البدن، والخسران المبين في الآخرة.
الهوامش:
١- في كشف الغمة: ج٢، ص٢٠٧ «عبيد المال».
٢- أنساب الأشراف. ص٤١٢.
٣- أنساب الأشراف. ص٤١٢.
٤- سورة الكهف، آية ٥٤.
٥- سورة الزخرف، آية ١٥.
٦- سورة الفجر، آية ١٦،١٥.
٧- سورة الأنبياء، آية ٣٥.
٨- سورة النساء، آية ١٢.