١ آيات القرآن في مسيرة الامام الحسين

١ آيات القرآن في مسيرة الامام الحسين
00:00 --:--

فأول آية من الآيات تبين لنا أن خروج الحسين عليه السلام لم يكن خروجًا بطرًا ولا خروجًا أشرًا ولا على حسب الكيف، و إنما كانت حالة تخوف،  حالة ترقب ، حالة توجس ، على هذه الرسالة و على هذا الإيمان و على هذه الأمة. هذا واحد من على هذه الآيات المباركات عنوان المرحلة لماذا خرج الإمام  ؟   هل كان خروجه

 أشرًا، لا، بل خرج خائفًا على الرسالة و على الإيمان و على الأمة و القرآن. خرج و هو  يترقب من الممكن أن يهاجم في هذه الأثناء "ربي نجني من القوم الظالمين".   الطرف الآخر كذلك كان ظالمًا صاحب قوة ، فهناك خلفه مجتمع (قوم) ظالمون.  هذا نموذج من الآيات في المرحلة الاولى .

المرحلة الثانية في مكة المكرمة.  عندما وصل الإمام الحسين عليه السلام (سلك) سبل متعددة في ذلك.

 أكبر مصرين في ذلك الوقت بعد مكة التي خرج منها و المدينة التي  كان ساكنًا فيها كانت الكوفة والبصرة.

الكوفة سيأتي فيما بعد خبرها و الرسائل و الرسل و إرسال مسلم (إليها).  (أما) البصرة فكان  أول خطاب من الإمام عليه السلام الى أهلها أن أرسل خمسة كتب إلى أعيانها، فكان منهم   الأخنف ابن قيس (التميمي)  ، و يزيد ابن مسعود النهشلي ، وايضًا المنذر ابن الجارود العبدي  ، و مالك بن مسمع البكري  ، مسعود بن عمر الأزدي    ، هؤلاء كانوا من كبار رجالات البصرة.  أرسل إليهم رسالةً يبين فيها سبب خروجه و أشار في الأخير إلى هذا الكلام  قال "أني أدعوكم الى كتاب الله و سنة نبيه ، فإن السنة قد أُميتت  و أن البدعة قد أُحييت فأنكم أن تتبعوني وتسمعوا قولي أهدِكم سبيل الرشاد".

 و هذه العبارة  "أهدكم سبيل الرشاد"  تنضم إلى آية قرآنية مباركة ايضًا في قضية بني اسرائيل في مقطع آخر أستشهد به الإمام عليه السلام و ذلك في ما جاء في القرآن الكريم من أن مؤمن آل فرعون ،  و كانت له حظوة في داخل البلاط.  فكان هناك تشاور بين أهل الحل والعقد -كما يسمونهم- ماذا نصنع مع موسى و حركته و دعوته؟!.  فبعضهم قال نقتله،  و البعض الآخر لم يقبل هذا الكلام.

هذا الرجل (مؤمن آل فرعون) توسل بطريقة سليمة من التقية والحكمة.  فقال لهم هذا موسى واحد (من إثنين) و كان مؤمنًا بموسى ايضًا. في بعض المواقف يحتاج المرء الى ذكاء، أو يحتاج الى تقية، و يحتاج الى حكمة.  قال: هذا موسى واحد من شخصين؛ إما أن يكون صادقًا في ما يقول و إما أن يكون كاذبًا .

 فإن كان صادقًا يصبكم بعض الذي يعدكم به.  يقول لكم  سيحل عليكم العذاب و سيصيبكم غضب من الله عز و جل. فاذا  كان صادقًا فسيحل عليكم العذاب و الغضب، أما إذا كان كاذبًا لن يضركم شيء و سيتضح لكم في المستقبل أمره. أن كان غير صادق فلا تتعجلوا في الأمر.  هنا يتبين ذكاء الإنسان ( وهنا يتعلم هؤلاء الناس من الذين يكون لديهم إتصال بمواقع الحل والعقد و السلطات)  أنت إذا كان لديك شخصية و موقع أو  جاءك  من المواقع السلطوية  أو السياسية لايصير هذا طريق  الى  الإثراء الشخصي إليك .

متى ما كان هناك  مقاول أستولي على تلك الأمول في جيبي ، أين ما تكون فرصة  أقتنصها إلى نفسي قبل  لا يأتي أحد يصل إليها.  و إنما أسع  الى أن يكون الى دينك وإيمانك و المؤمنين الحظ الأكبر. لا تستثمر  في هذا المال بل استثمر للآخرة.  أعط شيئًا عندما تأتي يوم القيامة يقولون لك بأقتراح فلان نجى المؤمنون بكلام فلان حصل الإيمان على نقطة  قوة هذا الرجل عمل هكذا و طلب منهم أن يتبعوه حتى يهديهم سبيل الرشاد. أنتم أن تتبعوني أهدكم سبيل الرشاد. الإمام الحسين عليه السلام يقول لهؤلاء أعيان البصرة الآن  هناك كلام في الأمة السلطة الأموية بيدها القوة والسلاح والجيش و اذا تذهب بمشورتي وأنا سبط رسول الله صل الله عليه وآله أمش في طريق آخر. و أنا  أطلب منكم أن تتبعوني وأن تسمعوا قولي حتى أهديكم سبيل الرشاد.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة