القران وفسره أصحاب النبي هو شيء كثير , فهذا ابن مردوية الاصفهاني وهو ليس من مذهب الامامية قد الف كتابا في ما الف في علي عليه السلام من الآيات وقد أورد حوالى مائة وعشرين اية بطرقة واسانيده هنا هذه الآية المباركة هي حادثة وقعت في علي وفاطمة و سجل القران لهم هذه المنقبة وهذا ملفت للنظر قد يكون سبب ذلك ان يكون الاستدلال أيضا على ولاية امير المؤمنين بايات القران الكريم على ولاية امير المؤمنين بالنسبة الى كثير من المسلمين اقوى من الاستدلال بالسنة مع اننا نعتقد ان سنة النبي الثابتة بنحو صحيح لا تختلف عن القران في حجيتها ولكن كانه عند الغالب عند المسلمين - الذهنية العامة – ان الشيء اذا جاء في القران الكريم فهو اقوى من حديث
رسول الله . قد يكون لهذا السبب والملاحظة الاجتماعية اننا وجدنا ان القران يدوّن ما يدل على ولاية علي عليه السلام و تقدمه على غيره حتى يخاطب هؤلاء المسلمين الذين يقولون انهم يريدون فقط آيات قرآنية تدل على ثبوت ذلك مجيء ايات القران بفضائل امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام النقطة الثانية في هذا العنوان هي اننا نحتمل ذلك , ان الله وهو العالم ما سيحدث من مخالفي اهل البيت و اعدائهم من السطو على مناقبهم و حذف بعضها واتلافها ومن اتلاف بعض الكتب ومن الخوف من بعض الروات في نقل هذه المناقب لكن القران الكريم سيبقى محفوظ من الزيادة والنقصان نحن نحتمل ان احد الغايات التي سجلت فيها مناقب امير القران في القران الكريم هو لتلافي و
لتجاوز هذه المشكلة حيث سنة النبي ستزور واحاديث النبي سيمنع التحديث بها لمدة مائة سنة منذ وفاته صلوات الله عليه وانه فيما بعد ستضيع وان بعض الحاكمين سيمنعون من التحديث بروايته في فضائل علي ولكنهم لا يستطيعون ذلك بالنسبة للقران بعدما تعهد الله بحفظه فهذا يبرر ان تأتي آيات القران الكريم ناطقة بفضله مشيرة الى تقدمه وولايته هذه الآيات المباركات فيها الكثير من مجالات التأمل لاسيما عندما استوقف القران الكريم القارئ واطلعه على دخيلة نفس هؤلاء ليقول أولا ان التصدق بالكم ليس هو المهم فان قرص برّ او شعير ليس غالياً ولكن القران يثبته وهكذا فان الاعمال ليست بمظاهرها فقد يعطي الانسان رياءً وقد يعطي حياءً وقد يعطي خشيةً وقد يعطي انسان مضطرا وقد يعطي مخلصا لوجه الله تعالى فلا
يكفي ان يقول الانسان انني اتصدق قربة حيث ان الواقع يكون ليس قربة اذا كان القلب لا يعتقد بذلك فعندما يكشف الله الداخل الحقيقي الموجود في باطن الناس – مع انهم لم يتكلموا بها واقعا كما حصل في حال علي وفاطمة والحسنيين عليهم السلام حين قال الله عنهم ( انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) فانهم لم ينطقوا بلسانهم بذلك بل الله ترجم دخيلة انفسهم واخرج ما في باطن مكنونهم لكي يعرف الناس ان هذا الولي وهذه الطاهرة المعصومة انهم لا يعطون الا رضاً لله سبحانه وتعالى نشير لأمر اخر وهو قضية النذر , هل النذر هو مطلوب محبوب او مستحب او لا ؟ ففي مدرسة الخلفاء النذر مكروه كانه قول واحد , حيث يكره النذر
عندهم ولا يستحب قديما وحديثا ففتاواهم على هذا الأساس وقد نقلوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله حديث انه انما يستخرج به من مال الشحيح أي ان النذر هو استخراج المال من جيب البخيل فهو بالحالة العادية لا يخرج شيء ولكن بالنذر سيخرج مبلغ مادي
في مدرسة اهل البيت عليهم السلام هناك رايان
الراي الأول يقول : النذر غير مستحب وهذا الراي يستند الى بعض ما ورد من عندم استحسان النذر كمثل هذه الرواية المعتبرة التي تنقل عن إسحاق بن عمار عن ابي عبدالله الصادق عليه السلام قال :قلت للصادق عليه السلام:اني جعلت لله على نفسي شكرا لله ركعتين اصليهما في السفر و الحضر , افاصليهما في السفر بالنهار فقال الامام : نعم , ثم قال : اني اكره الايجاب ان يوجب الرجل على نفسه
بعض العلماء فهموا هكذا ان هذا الرجل اوجب على نفسه ركعتين , و في السفر النوافل النهارية تسقط استحبابها فاستفاد بعض العلماء ان ايجاب الانسان على نفسه بالنذر فيه كراهة وليس مستحسنا
, و لكن هذا الرجل نذر على نفسه ركعتين الان أصبحت واجبه لذا قال الامام له صليها ثم عقّب على ذلك الامام اني اكره ان يوجب الرجل على نفسه