يوفون بالنذر : الحادثة والدلالات

يوفون بالنذر : الحادثة والدلالات
00:00 --:--

يوفون بالنذر الحادثة والدلالات

كتابة الفاضلة تراتيل

قال الله العظيم في كتابة الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا . عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا . يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا . وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا . إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا . إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا . فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ﴾سورة الانسان ٥-١١في شهر ذو الحجة تمر مناسبات متعددة لذلك اطلق بعض العلماء والموالين على الأسبوع الثالث منه بأسبوع الولاية باعتبار انه شهد هذا الأسبوع حادثة الغدير والمباهلة و قصة التصدق على اليتيم والفقير والمسكين والتي جاءت في سورة الانسان .فكأن هذا الحشد من المناسبات كلا يأخذ بعضد الأخرى

في بيان ولاية امير المؤمنين عليه السلام واهل البيت وتقدمهم على من سواهم من الخلق سبق منا حديث في موضوع المباهلة كحادثة ودلالات ونتحدث أيضا عن حادثة الاطعام والوفاء بالنذر التي جاءت في هذه السورة المباركة الحادثة كما ينقلها القران الكريم عن الابرار انهم يشربون من كاس كان مزاجها كافور ويشربون من تلك العين التي يفجرونها – أي يستخرجونها و يستخدمونها متى ما شأوا- ثم يأتي على ذكر الحادثة ويقول انهم يوفون بالنذر ويقول ويخافون يوما كان شرة مستطيره, ويتحدث عن دخيلة انفسهم بعد ان اطعموا الطعام على حب ذلك الطعام أي مع شدة الرغبة فيها لصومهم او على حبه أي بمعنى على حب الله أي في سبيل ربهم و محبة لخالقهم لا لشهرة ولا لسمعة ولا غير ذلك من

الدوافع ثم ان القران يكشف عن نياتهم وقد اخفوها وعن دخيلة انفسهم ولم يظهروها فيتكلم عنهم ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾‏ . في السيرة والحديث مقتصر القضية ان الحسنين مرضا فنذر علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام ان يصوما لله اذا شفى الله الحسن والحسين وبالفعل عندما شفي الحسنان صام علي وفاطمة عليهما السلام واقترض علي عليه السلام من شمعون اليهودي الخيبري صاعا من البر – القمح - لكي تخبزه فاطمة وتصنع لهم طعام الإفطار فلما صنعت أربعة أقراص لهم قبل ان يبدؤا جاء من يطرق الباب وقال انه مسكين من مساكين المسكين فتصدق الأمام عليه ما كان يفترض انه افطارهم وفي ليلة أخرى يتيم من اليتامى وفي الثالثة اسير من الاسارى فلما ذهب

علي عليه السلام الى المسجد في اليوم الثالث وقد اثّر عليه الصوم من جهة والافطار بنحو غير كاف فرأه رسول الله صلى الله عليه و آله فوجد حال فاطمة اشد من حال علي عليه السلام فقال وا غوثاه الى الله وقال : ال رسول الله لا يجدون طعاما لهم! , فنزل الأمين جبرئيل عليه السلام ومعه السورة وطعام وقال : هنئك الله يا رسول الله في اهلك وعترتك , خذها اليك وتلا عليه الآيات المباركة هنا بحوث كثيرة فكما قال السيد عبدالحسين شرف الدين صاحب المراجعات – والذي لدية العديد من الكتب من تلك الكتب الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء – حيث قال : انه لتعدد طرق تلك الحادثة و تظافر اسانيدها واشتهارها بين المسلمين فانا لسنا أي ليس هناك

داع في البحث السندي في انتساب هذه القصة الى آل محمد والسبب ان القصية والحادثة مشهورة شائعة بين المسلمين ولها طرق كثيرة لذلك لا حاجة الى بحث سندي نعم من كان دأبه ان ينكر الفضائل عن علي واهل البيت لابد ان يتعلق بكل شك وبكل قشة ترديد كصاحب كتاب " منهاج السنه " الذي كانه اخذ على نفسه عهدا بانه لا تمر فضيلة لعلي عليه السلام الا ويحاول قدر ما وسعه نفيها ولو أدى الى مجانبة الحقائق والمشهورات ومن هذا المورد وقد ردّ عليه بعض من اهل مدرسته وتعجبوا منه هذه الحادثة فيها معانن كثيرة منها :١- ان القران سجل ودوّن مناقب تنسب لأمير المؤمنين واهل البيت عليه السلام كهذا المورد وقضية المباهلة والتصدق بالخاتم وما ورد في علي في

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة