٢٧ ماذا عن العلاج بالقرآن ؟

٢٧ ماذا عن العلاج بالقرآن ؟
00:00 --:--

ماذا عن العلاج بالقرآن

 

كتابة الفاضلة أمجاد عبد العال

(وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا)

من المواضيع الدائرة في الساحة الاجتماعية، موضوع: التداوي والعلاج بالقرآن الكريم.

هل أن العلاج بالقرآن الكريم، والتداوي به، أمر محمود ومطلوب؟ وهل له حقيقة ، هل عليه أدلة ؟ أو أنه كما رأى فريق مخالف لذلك، هو أمر خرافي يقوم به أربابه لأجل استرزاق المال والحصول عليه، وأنه لا أصل له، ولا واقعية؟.

هاتان نظريتان ورأيان يستتبعان ممارستين اجتماعيتين، فمن يعتقد بأن العلاج بالقرآن أمر طبيعي بل هو من أفضل أنحاء العلاج، لأنه يستعمل كلام الله عز وجل، لا ريب أن يذهب وراء العلاجات القرآنية، وأن يستعملها مع نفسه، بل ربما مع غيره .

ومن يرى أن القرآن الكريم، ليس في هذا الاتجاه أصلا، فلم يأت للعلاج البدني، والشفاء من أمراض الجسم، ، فماذا يقول كلا الفريقين وما هي أدلتهما؟ وما هو الرأي المختار بعد ذلك؟

أدلة المدافعين عن العلاج بالقرآن :

يقيم هؤلاء أدلة وشواهد على أن القرآن فيه قدرة علاجية بل وشفائية.

١/ الأول كما يقولون هو أن القرآن الكريم وصف نفسه بأنه شفاء،وليس مجرد علاج فالعلاج قد ينتهي إلى نتيجة الشفاء وقد لا ينتهي والطبيب إنما يصف العلاج ، ولا يصف لك الشفاء ..بخلاف الشفاء فإنه المرحلة النهائية التي تنتهي لها المعالجات.. والقرآن الكريم، وصف نفسه بأنه شفاء، (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)[١]، فإذا كان وصف نفسه بالشفاء، فهذي مرحلة متقدمة على مرحلة العلاج. وفي آية أخرى أيضا، جاء: (قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور)[٢].وأيضا فقد ورد في الأخبار عن النبي (صلى الله عليه وآله )، وعن المعصومين بالنسبة إلى الإمامية، ( والبحث في هذا الموضوع أصلا واختلافا وأدلة موجود لدى الطائفتين ) أنه قال : ( أفضل سورة أنزلها الله عز وجل هي الحمد وفيها شفاء من كل داء إلا السأم) يعني إلا الموت !، فإذا كانت سورة واحدة من سور القرآن، فيها شفاء من كل داء، فما ظنك بكل القرآن وكذلك ما وري عن الإمام الصادق (عليه السلام من أن رجلا جاء إليه وشكى إليه حمى طاولت عنده فأمره أن يكتب سورة من القرآن، في إناء ثم يصب عليه الماء ويشربه، ففعل ذلك، فهدأت عنه الحمى[٣]. فيستفاد من الآيات والروايات أن التداوي والعلاج بالقرآن الكريم، أمر مشروع ومطلوب وممدوح..

الثاني، كما يقولون، هو وجود مئات الحالات والتجارب والشواهد التي لا تكاد تحصى، في أن أناسا من مختلف الأماكن، والأزمنة استعملوا القرآن الكريم وآياته وسوره، في شفاء أمراضهم، من أمراض خطيرة أو بسيطة ،وحصلوا على نتائج باهرة ، وبعضها بعدما عجز الطب المعروف في علاجها . وإنكار ذلك جملة هو مكابرة وعناد !

الثالث، يتحدثون فيه عن أن هناك ارتباطا بين المخلوقات ، قد يكشف الانسان عن أسراره بالتجربة ويستفيد من معرفة هذا الارتباط ، وقد يبقى خافيا عليه حتى حين . ومما عرفه الانسان هو ارتباط بعض المواد من نباتات بشفاء امراض ، انتهت تلك المعرفة إلى تصنيع عقاقير وأدوية أصبحت تطلب من الصيدليات وتستخدم من قبل الاطباء ، أو تم تصنيع المادة المشابهة لها في الخواص ..

ما يدرينا أن آيات القرآن الكريم وكلمات الله عز وجل، فيها من التأثير في شفاء امراض البدن ما هو أكثر من ذلك، وأنها مثلما تؤثر في قلب الإنسان، ونفسه، وتغيرأخلاقه، أيضا تؤثر في بدنه وتعالج أمراضه ؟

فقد يكون هناك ارتباط بين كلمة ( السميع ) وهي من أسماء الله ، وبين وجع الأذن ، فإذا تم تجربة ذلك مرارا وتبين لنا وجود ارتباط في تخفيف الألم أو شفائه أمكن أن نقول به . وهكذا مثل ( البصير ) فيما يرتبط بالعين ..ربما لم يكتشف فلان هذا الارتباط واكتشفه غيره !

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة